حمود عبدالله الحمود :
كنت أنتظر بشوق وتلهف سماع خطاب أوباما في مصر فقد توقعت أن يكون هناك شيئا جديد يضيفه الرئيس الأمريكي، ولكني بعد قراءة خطابه الجديد اكتشفت أن لا جديد فيه يذكر. كان الخطاب مليئا باللطف واللين وحلو الكلام، ولكنه في حقيقته خطاب سياسي كسياسة من قبله من الرؤساء، لكن بنبرة فيها شيء من العاطفة، والصراحة في طرح أسباب الصراع دون الصراحة في إيجاد حلول مرضية للأطراف المتنازعة، (كأنك يا أبو زيد ما غزيت). أوباما سياسي ذكي محنك، فسأتغرب منه محاولته تخدير الدول العربية والإسلامية حكومات وشعوب بكلام لذيذ يدغدغ مشاعرهم بها ويستجلب عواطفهم دون طرح عقلي منطقي لحلول جذرية .
دفاع عن حق إسرائيل، ودفاع عن حق فلسطين، المطالبة من الحكومات العربية والإسلامية بعدم كبت الحريات الفكرية لشعوبها .....الخ، ولكن في النهاية ما الفائدة التي سيجنيها العالم من خطاب، أظن أنه الإعجاب بقدرة أوباما على الحديث وتمكنه من الخطابة.
شكرا لأوباما أن أعطيتنا درسا عمليا في الخطابة واستثارة المشاعر، وكنا نأمل منك حلول عملية لأزمات العالم .
