لم يسلم الأطباء في ألمانيا من ارتكاب أخطاء مهنية عادت بالضرر على مرضاهم مما دفع إلى صرف تعويضات مالية للأضرار التي لحقت بالمرضى جراء أخطاء الأطباء. ووصل عدد حالات الأخطاء المهنية للأطباء في ألمانيا العام الماضي التي رصدها خبراء ألمان إلى 2090 حالة مقابل 2095 حالة عام 2007 تنوعت بين علاج خاطئ لمرضى بالسرطان وعدم اكتشاف لوجود كسور في العظام عند مرضى آخرين بالإضافة إلى التشخيصات الناقصة.
وأشار خبراء نقابة الأطباء في ألمانيا اليوم الخميس إلى أن 1695 من حالات الأخطاء العام الماضي نجم عنها حدوث عاهات مستديمة واستلزمت تعويض مالي عن الضرر مقابل 1717 حالة من نفس الدرجة سجلت عام 2007.
من ناحية أخرى ذكرت النقابة أن عدد الشكاوى المقدمة من مرضى بحق أطبائهم التي تلقتها النقابة في عام 2008 ارتفع بنسبة 5% مقابل عام 2007 حيث وصل هذا العدد إلى عشرة ألاف و967 حالة مقابل عشرة ألاف و432 حالة عام 2007.
وتفيد بعض التقديرات بأن نحو 40 ألف مريض سنويا يرفعون دعاوى قضائية على أطبائهم بسبب الاشتباه في ارتكابهم أخطاء مهنية. وفي سياق متصل تشير غرفة الأطباء إلى أن ثلثي الأخطاء تحدث في المستشفيات ، كما أن معظم التشخيصات الخاطئة تحدث مع مرضى سرطان الصدر وكسور العظام وأمراض الحوض ومفصل الركبة.
وعلى الرغم من رفضه ذكر الأرقام غير الرسمية للأخطاء المهنية للأطباء في ألمانيا أكد أندرياس كروسيوس رئيس مؤتمر خبراء اللجان الطبية على أن أعداد هذه الأخطاء لم تشهد تغيرا في السنوات الماضية حيث إن الأطباء "لا يخشون من طرح ذلك على الرأي العام" .
كانت نقابة الأطباء ووزارة الصحة قد دعت الأطباء في وقت سابق إلى الاعتراف بارتكاب أخطاء ،وتشير تقديرات النقابة إلى حدوث ما يقرب من 560 ألف خطأ بسيط سنويا في العلاج والرعاية داخل المستشفيات الحكومية .
