بينما يدفع الركود الأمريكي العظيم الكثيرين إلى قضاء عطلاتهم الصيفية هذا العام " في منازلهم" فان هوليوود تعلق آمالها علي أفلام الأسرة. ومع بدء زحف فصل الصيف فان هواة السينما في الولايات المتحدة حولوا فيلمين إلى قنابل بكل ما في الكلمة من معني ودون أدني مبالغة. حقق فيلم "أب" من إنتاج شركة بيكسار احدي شركات ديزني أكثر من 150 مليون دولار. وبعد 10 أيام في دور السينما فان "آب" يحلق بعيدا في الأفاق متقدما على أعمال الشركة الضخمة السابقة مثل "وول إي" و "كارز - سيارات" وفايندنج نيمو العثور على نيمو" وذلك بحسب موقع صناعة السينما على الانترنت. ويحكي الفيلم عن شخص مغامر حاول تحقيق حلم حياته بترك كل شي خلفه والطيران بمنزله بمساعدة بالونات مليئة بالهليوم. ويحقق الفيلم الشرط المطلوب الأول من فيلم اسري ناجح وواحد من اهداف بيكسار وهي الجمع بين الضحك والجدية تلك التوليفة التي تعجب المشاهدين على كافة المستويات. ويتناسب هذا العامل تماما مع هذا الموسم بصورة خاصة حيث يكون النشاط المطلوب في أجندة الصيف هو إلغاء العطلات المكلفة. يقول بول ديرجاربديان من هوليوود. كوم بوكس أوفيس "أن العائلات تبحث خلال فترات الركود عن أنشطة خارج المنزل، ويتيح وجود فيلم اسري للأمهات والإباء والمراهقين والأبناء الصغار الاستمتاع بمشاهدته معا". وقد نجحت هذه التركيبة مع فيلم بن ستيلر " ليلة في المتحف" الذي جمع 280 مليون دولار من جميع أنحاء العالم بعد 3 أسابيع من عرضه بفضل جاذبيته للمشاهدين كبار السن ومطابقته للمعايير الأسرية. وقال كريس فوكس مدير شركة فوكس للقرن العشرين لصحيفة هوليوود ريبورتر" الركود ومطابقة الفيلم للمعايير الأسرية جعل هذه التركيبة ملائمة لجميع المشاهدين". وهناك الكثير من مثل هذه الأعمال ما جعل هوليوود تشمر عن ساعديها. وسيجرب أيدي ميرفي حظه الآن مطلع الأسبوع في فيلم "تخيل ذلك". بيد أن عمل فيلم اسري ليس بلا أخطار. فهناك المؤثرات الخاصة التي يتعين أن تماشي التوقعات العالية للمشاهدين والتي تتطلب نفقات باهظة وغالبية أفلام الأسرة يتكلف الواحد منها أكثر من 150 مليون دولار. وهذا مبلغ كبير لا سيما لو لم يحقق الفيلم النجاح المطلوب. كما أن هناك خيطا رفيعا بين عمل شئ مناسب للأطفال دون أن ينفر المشاهدين من المراهقين والإباء. صرح مات تولماش رئيس شركة لوس انجليس تايمز المشارك " هناك مستوى من الثقة يتعين أن يتوافر لدي الأسرة في الفيلم".
