الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

دعا الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي أمس الأول إلى عقد لقاء على مستوى الجامعات السعودية الصينية لمناقشة البحث العلمي والتطوير التقني تستضيفه المملكة خلال تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، ووجه مديرو الجامعات السعودية بتخصيص مقاعد للطلبة الصينيين، واقترح إقامة أسبوع ثقافي علمي بين شباب الجامعات الصينية والسعودية يقام كل عام أو عامين بالتناوب بين البلدين في رحاب إحدى الجامعات.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها بمناسبة رعايته ووزير التربية الصيني حفل توقيع مديرو الجامعات السعودية 24 عقدا للشراكة مع عدد من الجامعات الصينية، بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين في الصين، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي، ومديرو الجامعات الصينية وحشد من الأكاديميين.

وأبان العنقري أن اللقاء السعودي الصيني يهدف إلى بحث أوجه التعاون الاستراتيجي المشترك في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي بين المملكة والصين، مؤكدا أن توقيع عقود الشراكة بين الجامعات ومراكز الأبحاث السعودية ونظيراتها الصينية هو بداية الطريق الحقيقي لبناء جسور التعاون العلمي المشترك الذي تبنى على أساسه علاقات أخوية حميمة للأجيال المقبلة، وتؤكد مستقبلا عمق الرؤية الصادقة لحكومتي البلدين، وتجعل التعليم العالي والبحث العلمي أساسا لعلاقة متينة وصداقة واقعية، موضحا أن هذا التعاون أحد ثمار الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الصين للمملكة مطلع العام الجاري تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي أكدت استمرارية وتطوير العلاقات وتنميتها في مختلف المجالات.

وتطلع وزير التعليم العالي إلى أن يكون حجم التبادل العلمي البحثي أكبر من التبادل التجاري بكثير، مشيرا إلى أن المملكة هي أكبر شريك تجاري للصين من بين دول غربي آسيا على مدى الأعوام الثمانية الماضية، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية لعام 2008 م 41.8 مليار دولار.

وأبان الدكتور العنقري أن المملكة في ظل توجيهات خادم الحرمين الشريفين في تسارع مع الزمن لتطبيق استراتيجية التحول إلى بلد معرفي منتج في الأعوام العشرة المقبلة، من خلال بناء الشراكات العلمية والبحثية مع الجامعات العالمية المتقدمة والمؤسسات البحثية في الدول المتقدمة وعلى رأسها الصين، وتنفيذا لهذه الاستراتيجية ابتعثت الوزارة أكثر من 400 طالب وطالبة للدراسة في الجامعات الصينية في المستويات الجامعية والدراسات العليا ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، وتخطط الوزارة لزيادة العدد ليصل إلى 2000 طالب خلال العامين المقبلين.

ووصف الوزير افتتاح الملحقية الثقافية السعودية في الصين بأنها منارة ثقافية لتعريف الأستاذ والطالب والباحث الصيني بما وصلت إليه المملكة في المجالات العلمية والبحثية والثقافية، وهي بداية طريق حقيقية لشراكات علمية بحثية مستقبلية، إضافة إلى ما تقوم به في مجال العناية بالطلبة السعوديين المبتعثين والتنسيق بين الجامعات السعودية ونظيرتها الصينية، وتنظيم الزيارات المتبادلة بين الجامعات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية