قال الدكتور محمد العيسى وزير العدل، إن الوزارة تعتزم تنظيم ندوة كبرى للتعريف بـ "نظام القضاء" وشرح آلياته التنفيذية وعرض مكوناته لإيضاح خصائص النظام، خصوصاً أهم ملامحه، وإثراءه بـ "النقاش العلمي"، باعتبار أن من أهم هذه الملامح اختصاص المرافق العدلية المختلفة وهي المحكمة العليا التي تعد في الاصطلاح الحديث "محكمة المبادئ"، وتختص بـ "الرقابة القضائية على الأحكام"، وفق ترتيب موضح في النظام، بحيث لن يكون لأحد الحق في التدخل في القضاء، مشيراً إلى أن "هناك ضمانات واضحة في جميع مراحل القضية".
وأضاف: "التظلم من الحكم القضائي مكفول بدرجات التقاضي والتظلم من المرافعة القضائية مكفول بعلانيتها وشفافيتها وإشراف رئيس المحكمة"، لافتاً إلى أن "النظام الجديد جعل من المحكمة العليا رأس الهرم القضائي ورأس السلطة القضائية بذلك صمام الأمان لأي حكم يرفع إليها وفق الترتيب النظامي فإنها تمثل الإشراف القضائي في عمله الفني البحت".
وقال لدى زيارته التفقدية أمس إلى المحكمة الجزئية في تبوك، إن الصلاحيات القضائية للمجلس الأعلى للقضاء انتقلت إليها، وبذلك أصبحت الجهة المختصة بإثبات رؤية الأهلة بحكم انتقال أعمال الهيئة الدائمة إليها.
ولفت إلى أن "الوزارة معنية بالتحقق من تطبيق النظام القضائي والسياسة العدلية والإشراف الإداري والمالي في حين يختص المجلس الأعلى للقضاء بالشؤون الوظيفية للقضاة"، مستطرداً: "الرقابة القضائية من اختصاص المحكمة العليا والشأن الإداري والتنفيذي منوط بالوزارة".
وزاد: "من مهام الشأن التنفيذي إصدار القرارات التنفيذية المتعلقة بما قضت به الأوامر الملكية الكريمة من تعيين القضاة وترقيتهم بحكم الاختصاص". وفيما يخص التفتيش على أعمال القضاة، قال إن "هذا من مهمة التفتيش القضائي وهو بصورة أوضح قياس الأداء الفني للعمل القضائي وليس كما يتصوره البعض من أنه يعني التعقب على أحكام القضاة فهذا الأمر له أدواته وضمانته المتمثلة في درجات التقاضي".
وأشار إلى أن نظام القضاء الجديد يتسم بالوضوح وليس بحاجة إلى التفسير إذ قسم المنظومة العدلية إلى ثلاثة أقسام الأول الشؤون الوظيفة للقضاة وربطها بالمجلس الأعلى للقضاء والرقابة القضائية وربطها بالمحكمة العليا والشأن الإداري والمالي والتنفيذي وربطها بالوزارة.
وعن مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء، قال إن المشروع ضخ ميزانية كبيرة ضمت وظائف مفتوحة وفق ما تضمنته آلية العمل التنفيذية بالنظام، منوهاً بالتعاطي الإيجابي الكامل من قبل وزارة المالية للمتطلبات المرفق العدلي، مؤكداً أن الوزارة لا تعاني أية إشكاليات من هذا الجانب، لافتاً إلى أن الإشكال الحقيقي في نقص الكوادر البشرية المؤهلة التي يتعين على الوزارة احتضان واستقطاب ما يناسب منها وصقله بالبرامج التدريبية والتأهيلية باستمرار.
وحول تفاوت الأحكام التعزيرية، أكد وزير العدل إن التفاوت يكون في تصور البعض في حين أن الوقائع تختلف من قضية إلى أخرى، مطالباً الأشخاص بالتحقق مما يسمعون في هذا الصدد، قائلاً: "ما يثار في بعض وسائل الإعلام أحادي الجانب والنقل، إذ إن المحكمة يخرج منها عادة اثنان أحدهما راض والآخر ساخط، وبطبيعة الحال، فإن الثاني لن يألو جهدا في الإثارة والضجيج متى ما أتيحت له الفرصة".
وقال إن الوزارة تلقت الكثير من طلبات المشاركة في المؤتمرات والندوات والبرامج التدريبية للقضاة ومعاونيهم من نظرائها في وزارات العدل في بعض الدول على المستوى الإقليمي والدولي.

