الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

اجتمعت أمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات بـ 16 مسؤولا عسكريا من القطاعات العسكرية البارحة الأولى في مقر أمانة اللجنة، للمشاركة في حلقة نقاش بعنوان "برامج الاحتواء المبكر للعاملين في المؤسسات المهنية".

تأتي هذه الحلقة بهدف تدارس الأفكار العامة لبرامج الاحتواء المبكر التي صممتها أمانة اللجنة الوطنية، ومناقشتها والعمل على ترقيتها وبحث سبل تطبيقها عبر ما يعرف بمبدأ "الاحتواء الذاتي للعاملين من قبل المؤسسة المهنية وحمايتهم من أخطار المخدرات والتعاطي" والتحقق من كونها مبنية على منهجية عمل تنفيذية ملائمة، وتتكامل مع السياق العام للمجتمع والمعمول به في مجال مكافحة المخدرات والوقاية منها.

وتوصل فريق بحثي معني بتصميم البرامج الاجتماعية لحماية المجتمع من المخدرات بعد أربعة أشهر من الدراسة والبحث والتخطيط في أروقة أمانة اللجنة الوطنية، إلى نموذج يعتبر الأول من نوعه لمواجهة المخدرات على المستوى المجتمع، وسمي نموذج مكافحة المخدرات السعودي.

ووجه الدكتور مفرج الحقباني الأمين العام للجنة مع مطلع العام الهجري الحالي باستقطاب خبرات علمية من أبناء المجتمع، لتصميم خطط وقائية فاعلة هدفها حماية المجتمع من أخطار المخدرات والمؤثرات العقلية، ومن ثم عكف فريق بحثي على مستوى عال من التأهيل برئاسة الدكتور سعيد السريحة وتحت إشراف مباشر من الدكتور فايز الشهري الأمين العام المساعد على دراسة معطيات الواقع وسمات الظاهرة المحلية، وعمل الفريق على جمع كل النتائج السابقة التي توصلت إليها الأبحاث العلمية وقام بتحليل البيانات والإحصاءات المتوافرة حول الظاهرة فضلا عن مراجعة النماذج العالمية المختلفة لمواجهة الظواهر الاجتماعية السلبية.

وتم تصميم نموذج المواجهة السعودي لظاهرة المخدرات والمكون من مستويين للمواجهة بناء على خصائص الظاهرة محليا، ويعتمد المستوى الأول على أهمية مواجهة الظاهرة أمنيا وفق سبع خطوات، وسيعمل الفريق لاحقا على تطويرها.

أما المستوى الثاني فيعتمد على أهمية مواجهة ظاهرة المخدرات اجتماعيا وفق خمس مراحل أداء اجتماعية. فعلى مستوى المواجهة الاجتماعية، هناك مرحلة المواجهة خلال عملية التأسيس والتربية الأسرية والمدرسية، ثم مرحلة التنبيه المعتمدة على التثقيف المباشر وهي ما يعرف ببرامج التوعية العامة والمباشرة، ثم مرحلة الاحتواء المبكر والإصلاح للأفراد المتعاطين قبل وصولهم إلى مراحل إدمان متقدمة يصعب معها العلاج، ثم مرحلة العلاج والتأهيل السلوكي والنفسي، وأخيرا مرحلة إعادة الدمج في المجتمع.

ولقلة الاهتمام العالمي بمرحلة الاحتواء المبكر ولندرة البرامج والإجراءات الاجتماعية المنتهجة خلال هذه المرحلة من المواجهة، توصل الفريق إلى نتائج مفادها أن إيجاد برامج فاعلة عبر المؤسسات المهنية ووفقا لمعايير جودة عالية وفاعلة أمر سيكون له أثر إيجابي في الحد من معدلات الوصول إلى مرحلة الإدمان العميق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية