لا ربا ولا زكاة اليوم في الذهب والفضة هو لازم الفتوى المعتمدة الآن
كنت من قبل هذه السلسلة التي بدأتها بمقال الأندلسي أتجنب طرح المسألة طرحا مباشرا وذلك من باب السياسة الشرعية. وكنت قد قررت التوقف عند ما كتبته سابقا فقد قدمت العذر إلى الله وأبرأت الذمة. وما دعاني إلى الاستمرار نصائح الفضلاء من كبار أهل العلم الذين تطمئن النفس بتعبد الله على آرائهم في استنباط أحكام الله. فقد شدوا من أزري وزودوني بالزاد من منقولات ومن عقليات، وحذروني لفظيا من تخذيل المخذلين وتثبيط المثبطين، كما نهوني عن حدة عابوها علي في بعض كتاباتي. وهم في ذلك يؤكدون أن أصول الدين ثابتة ما دامت السموات والأرض, وأما أحكامه الفقهية فقد تختلف باختلاف الزمان والمكان والأعراف.
اجتمعت هيئة كبار العلماء عام 1398هـ أي قبل 33 عاما لتقرر الفتوى الرسمية التي ستعتمدها الديار السعودية بشأن الفلوس المعاصرة, وخرج قرار الهيئة بالأغلبية وليس بالإجماع بأن الفلوس المعاصرة تعد نقدا قائما بذاته اعتمادا لقياس الفلوس المعاصرة على النقدين بعلة مطلق الثمنية في جريان الربا في الذهب والفضة والتي هي اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم, ورويت في روايات غير معتمدة في بعض المذاهب الأخرى. وفتوى هيئة كبار العلماء تحتاج إلى وقفات عدة مع حيثياتها ومعطياتها ونتائجها، نقدم لها في هذا المقال.
وتمهيدا للطرح، فإن أقوال علماء السلف التي هي مستند كل مسلم ومستند جميع الباحثين في هذه المسألة يمكن حصرها في ثلاثة أقوال معتمدة لاستنباط علة الربا في الذهب والفضة.
أحدها رأي الأحناف والحنابلة بأن العلة هي الوزن فما كان موزونا قيس على الذهب وما لم يكن فلا. ونكتفي بهذا لأن فلوسنا المعاصرة لا توزن إنما هي ورق يُعد أو رقم يُقرأ, لذا فهذا القول قد خرج من البحث ولم يطرح في قرار الهيئة.
لنحصر المسألة في القولين الآخرين اللذين هما موضع اختلاف معظم علمائنا المعاصرين ـ رحمهم الله.
القول الأول وهو رأي الشافعية والمالكية في المشهور أن علة الربا في الذهب والفضة هي غلبة الثمنية, وهو اختيار ابن عثيمين ومن وافقه كما بينت في المقال السابق.
وأما القول الثاني فهو رأي ابن تيمية وابن القيم وأقوال غير مشهورة في بعض المذاهب، وهو أن علة الربا في الذهب والفضة هي مطلق الثمنية, وهو اختيار غالب أعضاء الهيئة في فتواها عام 1398هـ.
وسأختصر المسألة هنا اختصارا لا يخل بالفهم.
القول بغلبة الثمنية كعلة للربا يعني اقتصار الربا على الذهب والفضة سواء أكانا ثمنا أو سلعة أو حُليا. ولكن لا يقاس أي شيء آخر عليهما بما في ذلك الفلوس المعاصرة. أي أن العلة هنا قاصرة غير متعدية في الحكم, لذا يرى الشيخ ابن عثيمين ومن وافقه في هذا الرأي يُجري الربا ويلزم الزكاة في حلي الذهب والفضة حتى ولو لم يكونا ثمنين.
وينطرد هذا الحكم في وقوع الربا ولزوم الزكاة في الذهب الذي لم يعد ثمنا في وقتنا الحالي بل سلعة تباع وتشرى في سوق السلع الدولية.
وأما القول بمطلق الثمنية الذي اختارته الهيئة فهو لفظ عام يدخل في أفراده الفلوس والذهب والفضة وأي شيء جُعل ثمنا ولكنه يُخرج ما لم يعد ثمنا كالذهب والفضة إذا أصبحا حُلية أو أصبحا سلعة لا يُقصد الثمن فيه. لذا فالقائلون بهذه العلة لا يجرون الربا والزكاة في حُلي الذهب لغلبة السلعة عليه لا الثمن.
ومثال إطلاق العلة هو إطلاق علة الإسكار في الخمر. فالإسكار لفظ عام يُدخل في جميع أفراده كل مسكر ولو كان غازا أو حبوبا أو عسلا.
ولكن يخرج ما ليس بمسكر كالخمر والنبيذ إذا نُزعت منه مادة الكحول فأصبح خلا أو عصيرا.
والذهب بصورته الآن في أسواق السلع العالمية هو سلعة من السلع بل إنه لم يعد يصلح ألبتة لأن يكون ثمنا لأنه متذبذب السعر نسبة إلى الفلوس المعاصرة فاستُبعد حتى من الحسابات الرسمية للاحتياطيات النقدية للبنوك المركزية . الذهب والفضة الآن في الغالب، والحكم للغالب، لا يقصد فيهما إلا الربح والتجارة كسائر السلع لا الثمنية.
وقد صدرت هذه الفتوى تقريبا عام 1977 أي مباشرة بعد الانقلاب الضخم للنظام المالي العالمي عام 1973 أي قبل أن تظهر آثاره وقبل أن يدرك الناس النتائج الحتمية لهذا الانقلاب الضخم حتى من الاقتصاديين الغربيين أنفسهم. فكانت معطيات الفتوى هي معطيات ما قبل 1973.
ولم يكن هناك (أي قبل 1973) سوق لتجارة الذهب في البورصة كالتي موجودة الآن وما كان موجودا كان من باب الصرف لا التجارة. الذهب كان ثابت القيمة مع العملات الورقية, وهذا الثبات مثبت إلى الوراء حتى عام 1700 تقريبا. وهذا في الواقع لا يحتاج إلى نظر. فبتعهد البنوك المركزية، منذ مئات السنين حتى عام 1973م باستبدال الورق بالذهب بسعر ثابت معلن عند المطالبة، قد قضى على فرصة التجارة به. فكيف يربح تاجر من سلعة لا تتغير قيمتها؟ ولذا نص شيخ الإسلام على شرط ثبات القيمة للثمن في إطلاق علة الثمنية عليه، لأن الشيء إذا كان متغير القيمة أصبح موضعا للتجارة وخرج عن كونه ثمنا وهذا باتفاق العقلاء.
وما يقال عن الذهب يقال عن الفلوس المعاصرة من حيث التجارة بها. فلم يكن هناك، أي قريبا من زمن إصدار الفتوى، سوق للعملات كسوق اليوم التي تباع وتشرى فيها ما قيمتها ثلاثة تريليونات دولار يوميا. وإنما كانت سوق العملات قبل عام 1973 مقتصرة تقريبا على الصرف، أي تحويل عملة إلى أخرى. (وهناك في الواقع اختلاف جوهري بين تغير قيمة الذهب الذي هو اسمي لا حقيقي وبين تغير قيمة الفلوس المعاصرة الذي هو حقيقة لا صورة يأتي تفصيله في موضعه لاحقا).
وحتى سوق الفائدة (أي بيع التمويلات في المستقبل بسعر فائدة يحدد حالا) هي أكبر سوق في وقتنا الحاضر ولم توجد إلا بعد عام 1979م بعد أن توقف البنك المركزي الأمريكي عن تحديد سعر الفائدة سلفا لأن قيمة الدولار لم تعد منضبطة فأصبح سعر الفائدة غير منضبط ما أوجد سوق بيع المستقبل للتمويلات.
وهذا كله قد تضمنته شروط العبقري النحرير ابن تيمية في الثمن الذي يصلح لإطلاق علة الربا فيه, فالثمن قد شرطه شيخ الإسلام بأن يكون محدودا ومنضبطا وثابت القيمة فلا يتغير. وقد التبس على البعض قول شيخ الإسلام في شروط الثمن كونه محدودا بينما عرف الثمن بقوله "فالدرهم والدينار فما يعرف له حد طبعي ولا شرعي".
وتحرير المسألة هنا أن شيخ الإسلام قد أطلق تكييف الثمن فلم يجعل له حدا أي شكلا أو حجما أو صورة, بينما شرط كون الشيء ثمنا بأن يكون محدودا أي في الكمية. فغير محدود الكمية كفلوسنا المعاصرة بعد انفكاكها عن الذهب لم تعد منضبطة ولا تصلح مقياسا للقيم الآجلة إلا بتخفيض قيمتها على حسب التضخم وليست مستودعا للثروة إطلاقا. هذه الخصائص لم تعد صفة للثمن كأصل فيها لا طارئ، فانتفت بذلك حيثية كبار العلماء في قرارها الذي نصه "وحيث إن الورق النقدي يلقى قبولا عاما في التداول ويحمل خصائص الأثمان من كونه مقياسا للقيم ومستودعا للثروة". أي أنه عند التحرير الصحيح، فالفلوس المعاصرة لا يصح قياسها على الذهب بعلة مطلق الثمنية لأنها خالفت شروطها عند شيخ الإسلام وخالفت حيثيات هيئة كبار العلماء, أضف إلى ذلك أن الالتزام بها على انتفاء شروطها وحيثياتها يعني أن لا ربا في الذهب والفضة اليوم ولا زكاة إن لم تعد للتجارة على قولهم.
وتأمل ـ يا رعاك الله ـ في الفضة فهي لم تعد ثمنا منذ عهد طويل مما أفقدها ثمنها حقيقة كسلعة لا اسما كالذهب فهل يجوز الربا في الفضة وتمنع زكاتها إن لم تعد للتجارة؟ فهذا هو لازم الفتوى المعتمدة الآن.
ولنقف هنا ونخرج بنتيجة من هذا المقال.
ليس الهدف من هذا المقال هو نفي جريان الربا في الذهب والفضة ومنع زكاتهما إن لم يُعدا للتجارة في زمننا الحالي, وإن كان ذلك هو لازم الفتوى المعتمدة اليوم، بل الهدف هو طرح وجهة نظر بعدم استمرار صلاحية الفتوى المعتمدة اليوم لتغير المعطيات والحيثيات التي اعتمدت عليها ولحدوث معطيات جديدة تؤدي إلى محظورات شرعية خطيرة إذا التزمنا بالفتوى.
التحرير الدقيق لعلة مطلق الثمنية المعتمدة في الفتوى الآن يستلزم عدم جريان الربا لا في الذهب لأنه أصبح سلعة ولا حتى في الفلوس المعاصرة لعدم تحقيق شرطي ثبات القيمة واستيداع الثروة.
ولازم عدم جريان الربا في الذهب إذا أصبح سلعة لم يكن غائبا عن أذهان العلماء في ذلك الوقت, لذا فقد نصوا في الفتوى على النقدين لا على الذهب والفضة. والتخصيص هنا مقصود لأنه هو موضع الخلاف مع المخالفين وشاهده مخالفة ابن عثيمين هذه الفتوى بقوله "وأقرب شيء أن يقال إن العلة في الذهب والفضة كونهما ذهبا وفضة، سواء كانا نقدين أو غير نقدين" انتهى.
ولكن الذهب في ذلك الوقت وقبله قد كان ثمنا. ومن احتفظ به فهو يحتفظ به كثمن يستبدله بقيمة ثابتة أمام الفلوس التي كانت ثابتة بدورها أمام الذهب، فكانت المعاملة صرفا لا تجارة. وأما الآن، والحكم في الشرع للغالب وللعرف، فالذهب مجرد سلعة يُضارب بها وتباع وتشرى على أنها سلعة في سوق السلع الدولية لا يجادل في هذا منصف عارف. وقد يرد بأن يقال إن الذهب والفضة في جوهرهما ثمن وقد ورد فيهما النص. وأقول هذا إيراد صحيح موفق وقد وافقت إذن الشافعية والمالكية في الإيراد الأول ومن تبعهم من المعاصرين كابن عثيمين ووافقت الظاهرية في الثاني فالتزم بذلك ولا تقيس الفلوس المعاصرة عليها وهذا هو معنى غلبة الثمنية.
وبذلك يتبين جانب من المحظورات التي لم يستهن بها أو يتجاوزها ابن سعدي وابن حميد وابن بسام وابن عثيمين وغيرهم من كبار العلماء والتي أشرت إليها في المقال السابق. وللحديث بقية، نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه.







24 تعليق
الدكتور حمزة...
ما زلت تخلط (عمدا) أو (سهوا) بين ربا البيوع وربا القروض.. ولا توضح ذلك للقراء. لا أعرف لماذا.
ربا البيوع (وهو الذي تتحدث عنه هنا) ليس بتلك الأهمية بالنسبة للناس لندرة الحاجة إليه.
اما ربا (القروض) وهو الذي يهم الناس.. فإن العلماء أجمعوا اجماعا مطلقا بأنهمحرم سواء كان بالذهب او الفضة او النقود او حتى أي شيء آخر.
للأمانة العلمية.. أتمنى أن توضح هذه النقطة للقراء في المرات القادمة حتى لا يختلط عليهم الأمر.
يقول الكاتب:(وما دعاني إلى الاستمرار نصائح الفضلاء من كبار أهل العلم الذين تطمئن النفس بتعبد الله على آرائهم في استنباط أحكام الله. فقد شدوا من أزري وزودوني بالزاد من منقولات ومن عقليات، وحذروني لفظيا من تخذيل المخذلين وتثبيط المثبطين)
فعلا من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب!!!!!!
الغريب في الموضع هؤلاء الذين يرددون -فعلا من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب!!!!!! - ياخي وما ادرك بعلمه
والرجل اتى بالحجج والبراهين اذا معارض عارض فكره بلحجه ليس بل السب والتجريح
دكتور حمزه بارك الله فيك والى الامام
...."وما دعاني إلى الاستمرار نصائح الفضلاء من كبار أهل العلم الذين تطمئن النفس بتعبد الله على آرائهم في استنباط أحكام الله. فقد شدوا من أزري وزودوني بالزاد من منقولات ومن عقليات، وحذروني لفظيا من تخذيل المخذلين وتثبيط المثبطين"
يا دكتور حمزة دع ما يريبك الى ما لا يريبك ، لم تقل لنا الفرق بين "النصح " والتحذير لفظا كما ذكرت ، أم أنك تريد أن تبتعد عن احراج قارئ لكي لا يطالبك بدليل مكتوب ، الأمور الشرعية والفقهية تترك للمتخصصين ولا مجال لمجتهد غير متخصص في مجال تخصصه .
وما دعاني إلى الاستمرار نصائح الفضلاء من كبار أهل العلم الذين تطمئن النفس بتعبد الله على آرائهم في استنباط أحكام الله. فقد شدوا من أزري وزودوني بالزاد من منقولات ومن عقليات، وحذروني لفظيا من تخذيل المخذلين وتثبيط المثبطين
ليتك تذكر لنا بعض علمائك الذ تطمئن لهم ؟ .. ننتظر ردك
الفتوى تختلف باختلاف جهات اربع وهي الزمان والمكان ، والأشخاص والأحوال،لأنه لا ينكر تغير الأحكام بتغير هذه الجهات، والمقصود بالأحكام هنا الأحكام المبنية على الأعراف والعادات والأحكام الاجتهادية التي استنبطت بدليل القياس والاستحسان والمصالح المرسلة وغيرها من الأدلة الفرعية،أما الأحكام التي لا تبنى على الأعراف والعادات، والأحكام الأساسية النصية بالأمر أو النهي فإنها لا تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الناس كوجوب الصلاة والصيام والزكاة وإباحة البيع وحرمة الربا
اللهم اهد ضال المسلمين .
اللهم اهدنا لما اختلف فيه
اللهم لا تجعلنا من الأخسرين اعمالا
( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا
وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا )
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
الى الأمام يادكتور ودع عنك من يتبع "وجدانا ابأنا على ملة" هذه امة عمياء وافكارها مغلقة ضحلة ومثال على ذلك من يحكم ولايشرح. مثل الزامل اذا كنت مؤهل ولديك المعرفة فناقشه علمياً اما هذه الكلامات الموتورة فتدل على الضحالة. من كان يفتي ومن يفتي الى الآن معضمهم فاقد للخلفية الأقتصادبة . ومن تخرج من الشريعة لايعني انه مؤهل لفهم المعملات المالية ومعضم هذه الأراء بشرية تقيم حسب صلاحيتها للعباد.
انظروا إلى النتاقض العجيب الرهيب ....
سعادة دكتورنا يقول ما نصه :- ( ليس الهدف من هذا المقال هو نفي جريان الربا في الذهب والفضة ومنع زكاتهما إن لم يُعدا للتجارة في زمننا الحالي )
ثم يتبعها مباشرة ويقول :- ( وإن كان ذلك هو لازم الفتوى المعتمدة اليوم )
وقال قبل الفقرتين مباشرة ما نصه :- ( ولنقف هنا ونخرج بنتيجة من هذا المقال )
عجيب ما تريد الوصول إليه !!!
اتمنى ممن لديه اي اعتراض ان يناقش علميا بدلا من العبارات المقولبة...انا اتاجر ابعلملات وقد حرم احد " العلماء" هذا الصنف من المتاجرة..وحلله عدد اخر...اتصلت بهذا "العالم" وهو ممن يتم تداول قوائمهم في الاسهم...اتصلت به لاناقشه لان لدي المعرفة الاقتصادية..فوجئت بانه يرفض مجرد النقاش..علما انني ناقشت علماء اخرين في هذا الموضوع.. وغوجئت ان المانع ليس اعتداده برأيه....بل للاسف الشديد جهله بالامور الاقتصادية..نعم اكتشفت انه يعتمد على اخرين يشرحون له خفايا اسواق المال حتى يفتي بشانها....عرفت هذا يتبع
عرفت هذه المعلومات عن " العالم" هذا عن طريق احد من درسوا معه ...فليس يا اخوان كل ما يلمع ذهبا...نعم هناك " علماء" تصدوا للفتوى في الامور الاقتصادية واسواق المال وهم لا يفهمون وانما يشرح لهم من قد لا يكون عارفا بالسوق او ذا معرفة سطحية......فناقشوا رحمكم الله بالحجة ولن يمنعكم احد...بالمناسبة من لا يجيد الانجليزية لا يمكن له ان يفهم اسواق المال بشكل كامل ولكم ان تحكموا كم " العلماء" الذين يتصدون للفتوى من يجيد الانجليزية..
اولاً اتقدم بالشكر الجزيل للدكتور
على الجهد الذي يقوم به ...
وانا مع الاخ سعيد الغامدي على في مايخص انه يصعب ان يتصدى للفتوى من لا يجيد اللغة الانجليزية
وكذلك اضيف انه يجب ان لا يفتي في قضايا المال من ليس لة خبرة كافية في الشريعة والمال
واستغرب حقيقة من من يهاجم الدكتور . الدكتور يتكلم بالدليل و المنطق ...
يتبع...
يتبع..2
لدينا مشكلة في مجتمعنا اننا ناخذ الفتوى من المشايخ او العلماء بدون ان نعرف اسبابها والعلة في هذه الفتوى ونخاف ان نناقش العلماء عن ما يقولون ....
نتذكر ماذا قالت السيدة العجوز لعمر بن الخطاب حين اراد ان يحدد المهور ...
فمن فينا تكلم حين فك الذهب عن العملة .... نحتاج الى اعادة نظر في جميع مايدور في قضايا المال
اسال الله ان يفتح عليك يادكتور
سعادة الدكتور / حمزة
شكرا لك على هذا الطرح الجري الواضح. أستخدامك للأيضاح بالشرح والمثال يساعد كثيرا على فهم الوضع والحكمة من الربا.
السؤال الأن ما هي الأجابة على تسؤلاتك بخصوص الفتوى المعتمدة؟ و ماهي الاعتبارات المأخوذة بالحسبان للفتوى؟
شكرا لك
ناصر
اخي عصام الزامل
من يقرأ المقالات السابقة للكاتب
يجد انه قام بالتوضيح الفرق بينهما
وكان الكاتب يؤكد بحرمة ربا القروض
وحديثه هنا عن البيوع
وأعتقد انه مهم جدا للناس
حيث ظهرت استثمارات تعرف بالإسلامية وهي استغلال لأسم الاسلام \
اشكر الكاتب الدكتور حمزه السالم
وبإنتظار الأسبوع القادم
عندما قرأت الردود للمقالات السابقة للكاتب
ضحكت
كثير من الناس يردد هذه العبارة
من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب!!!!!!
عذرا عذرا
أعتقد ان الدكتور حمزة تخصصه أقتصاد
ليس جغرافيا
أعتقد بما أنه مسلم فهذا لب تخصصه
إلى ( Faisal ) :
قلت : (( و كان الكاتب يؤكد بحرمة ربا القروض )) .
أقول : هذا غير صحيح و أرجو أن تحيلنا على مقال له يؤكد بما لا يدع مجالا للبس أن يقول بحرمة ( ربا القروض ) ، و خصوصا مقاله الذي عنونه ( كيف يفلح قوم خلطوا البيع بالقرض ) - لا يتعجل القارئ بالحكم على الموضوع المحال عليه من عنوانه كما يفعل البعض بل عليه بقراءته بتمعن - و هذا العنوان من المضحكات المبكيات ، و اللبيب تكفيه الإشارة
و يضاف إلى ذلك مقال آخر أيضا و هو صريح في بيان مذهب الكاتب و هو مقال : (( قل يا أهل الصيرفة غير التقليدية تعالوا إلى كلمة سواء )) .
أستغرب من طريقة بعض الإخوة الذين ديدنهم تفخيم أي راد على أهل العلم،ولو كان من ضعيفي العلم[دع غير المتخصص] مادم يخالف أهل العلم الذين يصمهم المفخمون له بأنواع الانتقاص!
-وكثير من أصحاب هذه الطريقةالذين تبدو البغضاء من أفواههم والضعف العلمي من تعليقاتهم يرددون قضيةالرد بعقلانية ونحوها من العبارات التي يضعونها في غير موضعها،ودليل ذلك أنهم يطلقونها حتى عندما يرد عليهم بحجة وتوثيق.
وسأذكر-باختصار- بعض الملاحظات،مع ضيق المقام،ولكن لعلي أسلم من الشنشةالتي نعرفها من أخزم(لاتكن منغلقا ورد بعقلانية)!
1/إطلاقات لا خطم له ولا أزمة من نحو قولك: ( أصول الدين ثابتة ما دامت السموات والأرض, وأما أحكامه الفقهية فقد تختلف باختلاف الزمان والمكان والأعراف).
-وبطلان هذا الكلام يغني عن إبطاله وسقوطه يغني عن إسقاطه ، ولكن سدا لذريعة تلك الشنشة(الرد بعقلانية)! أقول حسبك أن تعلم أن من المسائل الفقهية الصلاة-مثلا- فهل هي متغيرة بحسب الزمان أو المكان أو الأعراف ؟! وخذ على ذلك ما لايحصى من الأمثلة.
-بل تصويرك لمسائل أصول الدين بأنها المسائل التي تقابل المسائل الفقهية غلط واضح؛فرب مسألة فقهية هي من الأصول.
2/(لأن الشيء إذا كان متغير القيمة أصبح موضعا للتجارة وخرج عن كونه ثمنا وهذا باتفاق العقلاء).
-سبحان الله عن أي عقلاء تتحدث ؟!
-هل تظن أخي-وفقك الله- أنت والعقلاء الذين حكيت اتفاقهم=أن الدولار أو الليرة لاتتغير قيمتها أم تدعي أنت-والعقلاء الذين حكيت اتفاقهم-=أنه لا يوجد اليوم شيء من الأثمان ؟! [وأحلاهما مر]
3/الذي يظهر أنك لم تفهم معنى الثبات التغير عند العلماء-ومنهم ابن تيمية- الذين اتفقوا-وإن اختلفوا في العلة- على جريان الربا في الذهب والفضة،مع كون الدينار والدرهم يتغيران من قبلهم وبعدهم.
4/لم تحسن تصور مسألة الفرق بين الحلي(باب المصنوعات) وغيره عند ابن تيمية ؛ فإن كلامه لا علاقة له بمسألة الثمنية-كما فهمت- ، بل كلامه يتعلق بحكم الزيادة(الصناعة) لا الأصل ،فهو خالف الجمهور لأنه رأى أن في عدم اعتبار الزيادة هضما لصاحبها ،ورأى أن بينها وبين مسألة(مد عجوة) فرقا.
-فعلى هذا لايتصور عنده أن يباع مصنوع ذهبه أكثر بغير مصنوع ذهبه أقل،خلافا لما فهمت سددك الله.
-وتجد ذلك في فتاويه29/453 وقد ذكر حديث فضالة بن عبيد ،وهو صريح جدا في هذا الصورة التي أشرنا إليها(نقضا لتأصيلك غير الصحيح لكلامه).
5/هناك إجماعات ومسائل لم يحررها الكاتب،ومنها أن الذهب والفضةخارج محل النزاع أصلا-بإجماعهم مع كون تعليلاتهم قد تختلف-للنص النبوي الصريح،ولأنه لايمكن أن تعود العلةعلى النص(الذهب أوالفضة)بالبطلان.قال ابن دقيق:(المعنى المستنبط إذا عاد على النص بإبطال..مردود عند جميع الأصوليين)الإحكام1/79ومثله في العدةلابن العطار1/79
وقال صاحب المراقي-عن العلة-:
وقد تعمم وقد تخصص@لأصلها لكنها لاتخرم
-وهذا يدل على أن الكاتب لم يحرر حقيقةأركان القياس،وظنه أن العلة تعمل في الأصل،مع أن الأصل يفرع عليه ولايفرع إليه!
7/فهمك لمقصدهم بإطلاق كلمة النقدين يدل على قلة اطلاع على كتب الفقهاء في هذا الباب(ودليل ذلك نقلك عن عالم توفي عام1421 مع أن تعبيره تعبير اصطلاحي لا علاقة له بما حاولت أخي ان تفهمنا إياه،فهو كتعبيرنا ب:الأوراق المالية والأوراق التجارية والأوراق النقدية).
8/إغفالك لمسائل جوهرية في الموصوع،ومن ذلك-مثلا-:مسألة التفريق بين ربا البيوع وربا القروض.
-وكذلك إغفالك لأخطر نوعي الربا في الحلي،ألا وهو ريا النسيئة،الذي حرمه حتى ابن تيمية،بل إنه-كمافي مختصرالفتاوي المصرية2/17-حكى الاتفاق على تحريمه.