قال مسؤولون في المملكة اليوم أن السعودية ستبدأ في سبتمبر المقبل العمل بخطة زراعية جديدة تكافئ المزارعين الذين يتحولون إلى زراعة المحاصيل التي تتطلب كميات أقل من المياه وهي خطوة قد تؤدي إلى زيادة واردات السعودية من الشعير وفول الصويا والذرة. وقال عبد الله الربيعان رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية التابع للدولة أن إستراتيجية الزراعة المستدامة تهدف في الأساس إلى خفض استهلاك المياه إلى النصف خلال ثلاث سنوات.
وقال الربيعان في العرض الأول للخطة في غرفة الرياض للتجارة والصناعة أن الخطة تعني التخلي عن زراعة الأعلاف الخضراء التي تستخدم في تغذية الثروة الحيوانية بالمملكة.
وتستهلك الزراعة 85 بالمئة من المياه التي تستهلكها السعودية أي ما يقرب من 5ر17 مليار متر مكعب يأتي أغلبها من الآبار والمياه المحلاة التي تتلقى دعما حكوميا كبيرا. وقال الربيعان أن زراعة الأعلاف الخضراء تستهلك ستة مليارات متر مكعب من المياه سنويا. وبدأت الحكومة العام الماضي خفض إنتاج القمح بنسبة 5ر12 في المئة في السنة متخلية بذلك عن برنامج استمر 30 عاما لزراعة القمح حقق الاكتفاء الذاتي لكنه استنزف الموارد المائية للبلاد. وقال الربيعان أن زراعة القمح في المملكة تستهلك أربعة مليارات متر مكعب من المياه. وتهدف الخطة إلى تحقيق الاستفادة المثلى من مليارات الريالات التي تنفقها الحكومة على الدعم السنوي للمزارعين من أجل استمرارية الزراعة في البلاد.
وقال الربيعان "ثمانون في المئة من الدعم الحكومي /الموجه للزراعة/ يتم توجيهه إلى التربية الحيوانية ولكن إنتاج هذا القطاع ضعيف جدا." وأضاف أن السعودية ما زالت من كبار مستوردي اللحوم الحمراء حيث يبلغ الإنتاج المحلي السنوي 160 ألف طن من 12 مليون رأس من الماشية. وقال "المملكة تواجه تحديا كبيرا..الماء هو التحدي الأول."
وقال انه وفقا للخطة الجديدة فان توزيع الدعم الحكومي الذي يشرف عليه صندوق التنمية الزراعية سيكون على أساس من المكافأة للمحاصيل التي تستهلك كميات أقل من المياه.
وقال محمد الشيحة وكيل وزارة الزراعة المساعد لشؤون الثروة الحيوانية أن الدولة ستعوض الانخفاض في الإنتاج المحلي من الأعلاف الخضراء من خلال زيادة استيراد الأعلاف الأخرى كالذرة وفول الصويا والشعير.
وأفاد وزير الزراعة فهد بلغنيم بأن السعودية هي أكبر مستورد في العالم للشعير حيث تستورد 5ر7 مليون طن شعير سنويا تمثل حوالي 60 في المئة من تجارة الشعير العالمية.
وقال الشيحة لرويترز على هامش العرض "أن أغلبية مربي الماشية يستخدمون الشعير لتغذية الحيوانات. هذا غلط .. هذا يعتبر من بين أسباب انخفاض إنتاجية نشاط الثروة الحيوانية." وأضاف "سوف تستمر الدولة في تقديم الدعم لمدخلات تغذية الثروة الحيوانية." وقال الربيعان أن خطة الزراعة المستدامة التي تستمر خمس سنوات وتهدف أيضا إلى تطوير سلسلة التوزيع وتشجيع زراعة المحاصيل العضوية من المتوقع أن تقرها وزارة المالية هذا الشهر قبل تطبيقها في سبتمبر.
