كشف الدكتور سامي العبد الوهاب مساعد الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية لشؤون التصنيف والتسجيل عن تمكن الهيئة من اكتشاف أكثر من 920 شهادة صحية مزورة و1600 شهادة صحية احتمالية تزويرها عالية جداً، وتم رفض قبولها.
وقال العبد الوهاب: "إنه بالرغم من الإجراءات الدقيقة للكشف على الشهادات المزورة إلا أن الهيئة لا تدعي أن لديها القدرة على اكتشاف جميع الشهادات المزورة مثلها مثل غيرها من المؤسسات في جميع دول العالم ولكن امتحان التصنيف المهني الذي تجريه الهيئة لقياس مدى توافر الحد الأدنى من الكفاءة المهنية الآمنة للممارس الصحي في تخصصه يساعد على اكتشاف محدودي المهارات السريرية غير الآمنة الذين أيضاً يدرجون في قائمة الممنوعين من العمل في المجال الصحي في المملكة حيث تجاوز عددهم 13 ألف ممارس.
وأوضح البروفيسورالعبد الوهاب أن إعلان الهيئة عن عدد المزورين للمؤهلات الصحية يأتي انطلاقا من حرص الهيئة على الشفافية وطمأنة المجتمع على قدرة الهيئة على اكتشاف الشهادات والخبرات المزورة وتخليص المجتمع من الممارسين الصحيين غير الأكفاء.
وأشار إلى أن تزوير الشهادات الصحية أمر تعانيه جميع دول العالم وبدرجات مختلفة، كما أن دقة إجراءات اكتشاف التزوير تأتي متباينة من دولة لأخرى، والمملكة تعد من الدول الرائدة في التصدي للمزورين وغير المؤهلين عموماً وفي القطاع الصحي بشكل خاص بفضل ما توفره الدولة من بنية تحتية قوية وتدريب الكفاءات على هذه الإجراءات مما أدى إلى تقدم المملكة في هذا الشأن، وتعد إجراءات الهيئة السعودية للتخصصات الصحية في منح تراخيص مزاولة المهن الصحية للممارسين الصحيين في المملكة من الإجراءات الصارمة التي أثبتت فعاليتها في اكتشاف الشهادات الصحية المزورة ، حيث تمر هذه الإجراءات بثلاث مراحل الأولى وتشمل فحص المؤهلات والخبرات من قبل موظفي إدارة التسجيل المهني والتصنيف في الهيئة وهم من يملك الخبرة والكفاءة في معرفة الوثائق المزورة أو المشكوك في صحتها ومن ثم تُرسل لإدارة الوثائق في الهيئة لفحصها مرة أخرى والتأكد من التزوير فيها ومطابقته ومن ثم أرشفة الشهادة المزورة في سجلات الهيئة ويوضع حاملها في قائمة الممنوعين من العمل في المملكة ، وتُبلغ بعد ذلك الجهات ذات العلاقة بهذا الشأن.
وذكر البروفيسور العبدالوهاب أن المرحلة الثانية تأتي بإرسال الشهادات المشكوك في صحتها وغير المعروفة للهيئة لشركة عالمية متخصصة تعاقدت معها الهيئة لتوثيق المؤهلات من مصدر الشهادة وقد تأكدت الهيئة من مصداقية هذه الشركة ومقدرتها العالية حيث زودتها بشهادات سليمة وأخرى معروف أنها مزورة لتوثيقها من مصدرها دون أن يتم التوضيح للشركة أي معلومات عن هذه الشهادات وقد جاءت ردودهم على الشهادات متطابقة 100 في المائة لما هو موجود في سجلات الهيئة وهو مايدل على قدرة هذه الشركة على التوثيق بشكل صحيح وموثوق . ثم تأتي المرحلة الثالثة والأخيرة وهي استرجاع ملفات الممارسين الصحيين المسجلين في الهيئة دورياً لإعادة دراستها من قبل إدارة الوثائق للتأكد من صحة المؤهلات فيها وللتأكد من عدم مرور أي من الشهادات المزورة على الموظفين وهذا قد يحدث وفي حالات نادرة. لاسيما وأن الهيئة قد لاحظت أنه مهما حاول المزور إتقان عمله في إصدار الشهادات فإنه يترك أثراً يدل على التزوير.
