الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

دعي أكثر من ثلاثة ملايين ناخب لبناني إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية اليوم في معركة يصعب التنبؤ بنتائجها بسبب حدة التنافس بين طرفيها الرئيسيين: قوى 14 آذار الممثلة بالأكثرية الحالية والمدعومة من الغرب ودول عربية بارزة، وقوى 8 آذار القريبة من دمشق وطهران.

ويتنافس المرشحون على 128 مقعدا، إلا أن المعركة تتركز على نحو 30 مقعدا فقط، إذ يجمع المحللون على أن المقاعد الأخرى محسومة أو شبه محسومة بسبب الاصطفافات الطائفية الحادة ولا سيما في المناطق ذات الغالبية السنية والغالبية الشيعية.

وتتوزع المقاعد المتنازع عليها في الدوائر الانتخابية ذات الغالبية المسيحية، كون المسيحيين مقسومين بين الأكثرية والمعارضة. ويرى المحللون أن الأغلبية في البرلمان ستحدد بالاستناد إلى عدد ضئيل جدا من المقاعد.

ويتوقع أن يكون للقادمين من الخارج الذين تقدر أعدادهم بالآلاف وصلوا خلال الأيام الماضية، بحسب مصادر ملاحية وماكينات انتخابية، دور مهم في ترجيح كفة هذه أو تلك من الجبهتين السياسيتين المتنافستين.

وانتهت الحملة الانتخابية منتصف ليل الجمعة / السبت بعد أسابيع حافلة من المهرجانات والاحتفالات والتصريحات التي لم يوفر فيها الخصوم الاتهامات لبعضهم بعضا حول الرشوة والارتهان للخارج..

ومقاعد البرلمان موزعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين يتم انتخابهم وفق النظام الأكثري البسيط الذي يرى مراقبون أنه يلحق الغبن بالأقليات ولا ينتج نخبا جديدة. ومدة ولاية المجلس النيابي أربع سنوات.

وركزت قوى 14 آذار حملتها على التحذير من "الخطر الإيراني" في حال فوز المعارضة بقيادة حزب الله. في المقابل، أكد حزب الله على "إسقاط المشروع الأمريكي"، بينما دعا التيار الوطني الحر بزعامة النائب المسيحي ميشال عون إلى تغيير الأكثرية الحالية محملا إياها كل مسؤولية الفساد والديون التي ترهق لبنان.

ويستبعد عدد من المحللين حصول تغيير جذري في المشهد السياسي اللبناني مهما كان الفائز، بالنظر إلى النظام السياسي المعقد في البلد.

ويتمسك حزب الله بتشكيلة حكومية شبيهة بالحالية مهما كان الطرف الفائز في الانتخابات، وهو ما ترفضه الأكثرية في ضوء تجربة الحكومة الحالية، مشيرة إلى أن القدرة على التعطيل تشل العمل الحكومي.

وينتظر أن تبدأ نتائج الانتخابات بالظهور اعتبارا من بعد ظهرغد الإثنين، علما أنها المرة الأولى في تاريخ لبنان التي تجرى فيها الانتخابات في كل المناطق اللبنانية في يوم واحد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية