الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

وقت إضافي وتجاوز الميزانية وعفى عليها الزمن

الأحد 7 يونيو 2009 2:50
وقت إضافي وتجاوز الميزانية وعفى عليها الزمن

في أوروبا، كان تأسيس قدرات دفاع مشتركة طموحاً منذ عقود، ولكنه بعيد المنال في الواقع العملي. وتتضمن العوائق القيود على الميزانية، وقوات تم تشكيلها للقتال في الحرب الباردة، وغياب الإرادة السياسية.

أما الآن، على أية حال، فإن هناك زخماً جديداً، حيث أوضح نيكولاي ساركوزي، الرئيس الفرنسي، أنه يريد تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على العمل العسكري المستقل.

تجري فعلياً بعض المبادرات. وأنشأت بريطانيا وفرنسا منتدىً حكومياً وصناعياً عالي المستوى في عام 2006، يركز على التعاون الدفاعي الأوثق. وتتضمن المقترحات الأخرى خطة لبلدان الاتحاد الأوروبي من أجل تنسيق خدمة ونشر نقل القوات الاستراتيجية بعيد المدى بواسطة الطائرات.

رغم ذلك، فإن الأمثلة حول نجاح برامج الأوروبية قليلة ومتباعدة. وكانت البلدان في الغالب غير قادرة على الاتفاق بشأن المواصفات المشتركة، وتميل إلى اتخاذ القرارات اعتماداً على احتياجات القاعدة الصناعية المحلية. وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي، عملت الاختلافات الوطنية على إغراق مشروع الأفق "هورايزون"Horizon الذي يشمل ثلاثة بلدان، لبناء جيل جديد من السفن الحرية لكي تستخدمها القوات البحرية الفرنسية، والبريطانية، والإيطالية.

قضية الاختبار المحتملة في يومنا هذا هي برنامج طائرة النقل العسكرية أيه 400 إم A400M ، أكبر مشروع دفاع تعاوني في أوروبا.

كان العقد الأصلي، الذي كان يشمل اتحاداً من سبعة بلدان أوروبية في عام 2003، أكبر عقد في القارة منذ صفقة الأسلحة الموحدة، حيث كان من المتوقع أن تلعب الطائرة دوراً في تلبية الاحتياجات الاستراتيجية والتكتيكية لأوروبا وحلف الناتو. واليوم، فإن البرنامج الذي تبلغ تكلفته 20 مليار يورو متأخر لعدة سنوات، وتجاوز الميزانية بمليارات اليورو. وستقرر البلدان الشريكة في هذا الصيف ما إذا كانت سوف تنقذه أم لا.

بالنسبة إلى بريطانيا، المنفق الأوروبي الأكبر على الدفاع، فإن واحداً من الأسئلة التي دون إجابة هي مدى القوة والشهية الموجودة للتعاون بشكل أوثق مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي. وكانت بريطانيا تميل على الصعيد التاريخي إلى التعاون مع الولايات المتحدة بصورة أكثر.

إنه سؤال من بين عديد من الأسئلة التي يجب معالجتها في مراجعة جديدة للدفاع الاستراتيجي الخاص ببريطانيا، المتوقع على نطاق واسع بعد الانتخابات العامة المقبلة، والمتوقعة في صيف عام 2010. وتم إجراء المراجعة الأخيرة قبل أكثر من عشرة أعوام، عندما كان التركيز على تطوير القدرات لحرب تقليدية تشمل دولة في مواجهة دولة أخرى.

يقول مالكوم تشالمرز، وهو أستاذ في المؤسسة الفكرية المعنية في هذه الصناعة، "روسي" Rusi: "إننا نحاول أن نحافظ على دور عالمي... بميزانية أصغر بكثير من ميزانية الولايات المتحدة. وبناءً عليه، سنواجه بعض القرارات الصعبة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية