قالت نوران طلعت محمود وهي طالبة في السنة الدراسية الرابعة بكلية الطب جامعة القاهرة انها تتمنى أن يزور الرئيس الأمريكي باراك أوباما مكانا كل يوم في مصر.
ولم تكن محمود تعبر عن ارتياح بما قالت بل عن ضيق لان حملة النظافة التي بدأت في جامعة القاهرة وحولها استعدادا لزيارة الرئيس الامريكي غدا تذكر السكان بما يقولون انه اهمال وتقصير من الحكومة في نظافة الشوارع والميادين والمباني.
وكان ألوف العمال قد بدأوا في اصلاح الطرق وطلاء أفاريزها وتنسيق الاشجار ووضع أواني الزهور وتجميل المباني في الاماكن التي ستشملها الزيارة مع اقتراب موعدها.
وسيقضي أوباما ثماني ساعات في القاهرة يجري خلالها محادثات مع الرئيس حسني مبارك ويلقي خطابا في جامعة القاهرة يسعى به لإصلاح علاقات بلاده مع العالم الإسلامي التي تضررت بسياسات سلفه جورج بوش التي أسقطت نظامين في دولتين إسلاميتين بقوة السلاح هما أفغانستان والعراق.
وأيضا سيزور أوباما هضبة الاهرام في غرب القاهرة ومسجد السلطان حسن الأثري في القاهرة الإسلامية.
وقالت محمود لرويترز "عاد إلى الجامعة وخارجها الرونق الذي نفتقده." وأضافت "الباعة الجائلون اختفوا ولم نعد نسمع صراخهم لتصريف البضاعة." والقاهرة والمدن الملاصقة لها التابعة لمحافظات أخرى مكان مكتظ بسكان يصل
عددهم إلى نحو 15 مليون نسمة الأمر الذي يجعل حركة المرور بطيئة بصورة قياسية. ومن النادر أن يكون هناك في أغلب القاهرة شوارع نظيفة تماما أو ممهدة تماما أو تتوفر فيها أماكن لوقوف السيارات.
وفي تعبير عن مصدر أخر للضيق قالت هدى صبري وهي طالبة في السنة الدراسية الثالثة بكلية الهندسة جامعة القاهرة أن زيارة أوبانا "جاءت في الوقت غير المناسب."
وتشير صبري الى قرار جامعة القاهرة إرجاء امتحانات آخر العام التي كان مقررا عقدها اليوم الأربعاء وغدا الخميس فيما يعتبر إجراء نادرا.
وخلال أعمال إعادة تمهيد الطرق حول مسجد السلطان حسن في جنوب القاهرة فقد بضعة مصريين مصادر أرزاقهم متمثلة في متاجر خشبية صغيرة /أكشاك/ كانوا يبيعون فيها سلعا بسيطة ومرطبات.
ولم يتسن الوصول إلى أحد من أصحاب تلك المتاجر للتعبير عن مشاعر ضيق يرجح أنها تعتمل في نفوسهم.
ويشعر ألوف من السكان بالارتباك بسبب قرار أعلن اليوم الأربعاء بتعديل المسارات المرورية في الشوارع والميادين التي سيسلكها موكب الرئيس الأمريكي خلال زيارته.
ويفهم قاهريون كثيرون أن تعديل تلك المسارات المرورية هو دعوة ضمنية لهم بالبقاء في بيوتهم غدا.
وفي برنامج حواري في التلفزيون المصري الليلة الماضية وجه مذيع لمشاهديه ما يمكن أن يكون دعوة صريحة لهم بألا يحاولوا ارتياد الشوارع. وقال تامر أمين في برنامج "البيت بيتك" "من لديه أمر مهم جدا يذهب اليه. خلاف ذلك يظل في البيت أفضل." وتدعو الضرورة صحفيين وأطباء ومهندسين وعمالا ورجال إطفاء وحراس أمن للذهاب إلى أعمالهم لأنها ضرورية لسير الحياة اليومية لكنهم ليسوا متأكدين مما إذا كانوا سيصلون إلى أعمالهم بسهولة.
وقالت صحفية طلبت ألا ينشر اسمها لرويترز "عندي انهيار نفسي." وأضافت "لا أعرف إن كنت سأصل إلى العمل أم لا."
