الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 18 يونيو 2026 | 2 مُحَرَّم 1448
Logo

دراسة:التغير المناخي يهدد الاستقرار في الشرق الأوسط

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الثلاثاء 2 يونيو 2009 22:49
دراسة:التغير المناخي يهدد الاستقرار في الشرق الأوسط

ذكر تقرير دولي اليوم أن التغير المناخي قد يشعل "حروبا بيئية" في الشرق الأوسط بشأن موارد المياه الشحيحة

أصلا ويثني اسرائيل عن أي انسحاب من الأراضي العربية المحتلة.

وركزت محادثات السلام الفاشلة بين سوريا وإسرائيل على مدى عشر سنوات تقريبا على المياه في مرتفعات الجولان المحتلة والمناطق المحيطة بها. كما ان موارد المياه من نقاط الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين الساعين لإقامة دولة لهم.

وفيما يتعلق بالنزاع السوري الإسرائيلي قال التقرير أن بواعث القلق الإسرائيلية بشأن "الأمن الغذائي وانخفاض الإنتاجية الزراعية قد يغير الحسابات الإستراتيجية بشأن إمكان الانسحاب" من مرتفعات الجولان التي احتلتها في حرب عام

1967.

وأضافت الدراسة التي مولتها الدنمرك وأجراها المعهد الدولي للتنمية المستدامة وهو منظمة مستقلة مقرها كندا "توقع حروب بيئية مقبلة قد يعني ضمنيا ان طريقة التعامل مع تضاؤل الموارد هي زيادة السيطرة العسكرية عليها."

وتمد الجولان بحرية طبرية خزان المياه الرئيسي لإسرائيل بثلاثين في المئة من مياهها.

وفيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني أوضح التقرير أن ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة التغير المناخي يهدد بتلويث الخزان الجوفي الوحيد في غزة والذي يمد 5ر1 مليون فسلطيني يعيشون في القطاع بالمياه.

والخزان الجوفي الساحلي الذي تشترك فيه إسرائيل هو المورد الوحيد لمياه الشرب العذبة لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية /حماس/. وقال التقرير أن جودة مياهه رديئة للغاية.

وفي الضفة الغربية المحتلة التي يحكمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تسحب اسرائيل المزيد من المياه من معظم الخزانات الجوفية التي تشترك فيها مع الضفة وتقيد استخدام الفلسطينيين للمياه. وقال التقرير ان تغير المناخ سيقلص موارد المياه في إنحاء الشرق الأوسط. وأضاف "في منطقة تعتبر بالفعل الأكثر شحا في المياه في العالم تتوقع

الأنماط المناخية جوا أكثر سخونة وجفافا واقل نمطية في تغيراته."

وذكرت الدراسة التي ركزت على بلاد الشام وهي المنطقة القديمة التي تضم حاليا سوريا والأردن وإسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية "سيؤدي ارتفاع الحرارة ونقص الإمطار إلى انخفاض جريان الأنهار والجداول وإبطاء معدل إعادة امتلاء خزانات المياه الجوفية ورفع منسوب مياه البحر باطراد وجعل المنطقة كلها أكثر جدبا."

وصدر التقرير هذا الأسبوع في المعهد الدنمركي في دمشق القديمة في إطار الأنشطة التي تسبق مؤتمرا كبيرا للأمم المتحدة في كوبنهاجن في ديسمبر سيناقش معاهدة جديدة للتصدي لمشكلة التغير المناخي.

وتوقعت الدراسة احتمال ان يؤثر نقص المياه والأزمات الناجمة عن تغير المناخ على اقتصاديات بلاد الشام بحلول عام 2050. ويتوقع ان ينمو عدد سكان بلاد الشام خلال 40 عاما إلى 71 مليون نسمة من 42 مليونا العام الماضي. ويتوقع ان تزيد الحرارة في المنطقة نفسها بما بين 5ر2 و7ر3 درجة مئوية في الصيف وما بين درجتين و1ر3 درجة في الشتاء مما يغير المناطق المناخية ويعرقل الزراعة. وتعاني المنطقة بالفعل من نوبات الجفاف ومشاكل اللاجئين والتوتر الاجتماعي والبطالة التي تصل الى 27 في المئة وعقود من الصراع بين العرب وإسرائيل. وقال التقرير "هذا التراث يعقد بدرجة كبيرة جهود التعاون بخصوص الموارد المشتركة والاستثمار في زيادة كفاءة استخدام المياه والطاقة والاشتراك في طرق جديدة للتكيف مع التغير المناخي والسعي بصدق من أجل عمل متعدد الإطراف." وحتى الدول التي تعيش في سلام مثل تركيا وسوريا والعراق تفتقر الى الثقة المتبادلة فيما يتعلق بهذه القضية وهو ما يسفر عن "نهج لا يرى إمكانية الكسب الا على حساب الطرف الآخر فيما يخص الموارد ويحد من البيانات المتاحة عن الموارد الطبيعية ويضفي عليها صبغة سياسية ويقلص الحوافز التي تدفع للاستثمار في نظم أكثر فاعلية للزراعة والطاقة والماء ويشجع على حلول وطنية باهظة التكاليف."

والساحل اللبناني الذي يمثل 60 في المئة من النشاط الاقتصادي في لبنان هو عرضة على وجه الخصوص للارتفاع المتوقع في مستوى سطح البحر. وقال التقرير "سيؤثر ارتفاع مستوى سطح البحر على البنية الأساسية ويزيد النحر الساحلي وتسلل المياه المالحة إلى خزانات المياه الجوفية الساحلية. قد يكون الشريط الساحلي اللبناني الضيق المطل على البحر المتوسط عرضة للغرق والتآكل مع ارتفاع مستوى سطح البحر."

وذكرت الدراسة ان السياحة عرضة أيضا للخسارة بسبب الضرر الذي سيلحق بالشعاب المرجانية في البحر الأحمر وقصر موسم التزلج في لبنان.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية