ينتظر أعضاء الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين، اليوم إعلان نظام للمكافحة سيقف في وجه الانتهاكات ضد غير المدخنين، بالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي لمكافحة التدخين، في الوقت الذي تترقب النساء تفعيل قسم العلاج في الجمعية لتستفيد منه الفتيات المدخنات، بدلاً من قصر النشاط على التوعية.
ويقول عبد الله السلمان عضو مجلس الإدارة في الجمعية، إن ستة آلاف شخص يقلعون عن التدخين سنوياً، مشيراً إلى أن التدخين بات ينتشر بشكل كبير خصوصاً لدى النساء العاملات في القطاع الخاص، إذ تراوح أعمار المدخنات ما بين 20 و35 عاماً. ولفت إلى أن آخر إحصاء يشير إلى أن عدد المدخنات وصل إلى 600 ألف مدخنة، في حين لا توجد نسبة واضحة لعدد المقلعات عن التدخين سنوياً، مرجعاً ذلك إلى أن قسم العلاج ما زال غير مفعل.
وذكر أن آخر التقارير يوضح أن تدخين "الشيشة" هو الأكثر انتشاراً بين أوساط العاملات في القطاع ذاته، ما يسلتزم إعادة النظر بإضافة جانب للعلاج إلى القسم النسائي بدلاً من قصره على التوعية مع التركيز على التعامل مع تدخين الشيشة.
وأكد أن نظام مكافحة التدخين الذي يأمل صدوره اليوم سيشتمل على قانون لتعويض المتضررين من التدخين السلبي ومن التدخين في الأماكن العامة، إضافة إلى اقتراحات أخرى مثل تحديد بيع التبغ لسن معينة، ورفع سعره إلى جانب فرض مزيد من الرسوم الجمركية عليه، ووضع صور مقززة على علبة السجائر لزيادة الاشمئزاز من السجائر وهو الاستفتاء الذي طرح في موقع الجمعية وأيده 73 في المائة من زوار الموقع الذين رأوا أن وضع صورة مقززة له دور إيجابي في ترك التدخين.
وعبّر السلمان عن استيائه من القوانين الحالية التي رأى فيها انتهاكا لحقوق غير المدخنين "بشكل كبير في الأماكن العامة، فمثلاً لا يوجد لدينا غرامات على ممارسي التدخين في الأماكن العامة، كما يحصل في الدول الأوروبية والشرقية"، مشيراً إلى أنه يأمل أن يحمل اليوم مفاجأة لغير المدخنين وللمدخنين بتطبيق نظام مكافحة التدخين.
إلى ذلك، يحتفي العالم اليوم (الأحد) باليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي اختارت له منظمة الصحة العالمية موضوع "أظهروا الحقيقة... التحذيرات المصورة تنقذ الحياة".
وأكد الدكتور توفيق بن أحمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، أن شعار هذا العام جاء مناسباً حيث تعد هذه التحذيرات الصحية التي توضع على علب السجائر من بين أقوى وسائل الدفاع ضد الوباء العالمي للتبغ.
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية وافقت على استخدام التحذيرات الصحية التي تتضمن كلمات وصورا، ذلك أنها تعد من أفضل الوسائل إقناعاً للناس للإقلاع عن التدخين، ولقد ظهرت هذه التحذيرات المصورة في عدد من الدول الآن وتشجع المنظمة الدول الأعضاء على استخدام هذه التحذيرات الصحية المصورة والمكتوبة مع تبني معايير لزيادة الفاعلية بما في ذلك أن تغطي هذه التحذيرات نصف وجه العلبة من الأمام والخلف.
وبموجب اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ فعلى الدول التي صدقت على الاتفاقية الالتزام بوضع التحذيرات على علب السجائر وعلى الأغلفة الخارجية لها مع التأكيد على احتواء التحذيرات على صور، وتقوم المنظمة بتقديم المساعدة التقنية للدول الأعضاء في هذا الصدد، وأوضح الدكتور خوجة أن وزراء الصحة في دول مجلس التعاون في اجتماعهم 67 الذي عقد في جنيف قبل أيام قليلة أكد أهمية اختيار نماذج من التحذيرات المصورة التي أعدها المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وتم تحويرها بما يتناسب مع الأعراف والتقاليد الخليجية حيث تمت استعراض جميع الصور التحذيرية البالغ عددها 12 صورة تم مناقشة محتوياتها باستفاضة وإجراء بعض التغييرات عليها وخاصة في العبارات الكتابية والعمل على ترجمتها إلى اللغة العربية بما يتوافق مع عادات وتقاليد دول المنطقة.

