الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

ارتفعت أسعار السيارات المستوردة الأمريكية والألمانية في السوق المحلية، خلال هذه الأيام بنسبة 15 في المائة، قبل أن يتم تطبيق قرار تحديد عمر جميع السيارات المستوردة في خمس سنوات لا تزيد على ذلك، إذ سيطبق القرار منتصف الشهر المقبل.

وبحسب مستثمرين ومتعاملين في سوق السيارات، فإن الحركة في عمليات بيع وشراء السيارات المستوردة الأمريكية والألمانية في السوق باتت واضحة لاسيما من قبل سماسرة السوق، والذين يسعون إلى شراء السيارات القديمة ذات موديل 1989 إلى 2003م، التي سيكون وجودها في السوق وصالات المعارض أشبه بالنادر.

وأكدوا أن أسعار السيارات المستوردة المستعملة خصوصا العائلية منها تشهد خلال هذه الأيام ارتفاعا في أسعارها، مبينين أن الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم صرفت الأمريكان عن السيارات الجديدة والتوجه نحو المستعمل.

وفي هذا السياق، قال لـ "الاقتصادية" محمد الفليج صاحب معارض الفليج للسيارات في حي الشفا، "كوني صاحب معرض رفعت في أسعار السيارات المستعملة المستوردة، وذلك عائد إلى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة في بلد المصنع (أمريكا)، وتابع "في هذه الفترة من كل سنة أسعار السيارات ترتفع بديهيا بشكل عام، ويكون إقبال الناس على السيارات الكبيرة العائلية".

وذكر الفليج أن نسبة ارتفاع أسعار السيارات المستوردة المستعملة تراوح حاليا بين 10و15 في المائة، وأضاف "السيارات التي كنا نشتريها بـعشرة آلاف دولار أصبحت تباع الآن بـ12 ألف دولار، إذا أضيف إلى ذلك تكاليف الشحن والعمولة يتضح جليا أنها ستنعكس على أسعارها وبالتالي ستزيد قيمتها".

وأكد مالك لمعارض الفليج للسيارات المستوردة، عدم تأييده قرار منع استيراد السيارات المستوردة التي يزيد عمرها على خمس سنوات، وقال" القرار ليس في صالح السوق على الإطلاق، أملك ستة فروع لصالات السيارات المستوردة، واستورد بمعدل شهري يصل إلى 500 سيارة، القرار سيقلل من نسبة الاستيراد بنسبة كبيرة تصل ربما إلى 150 سيارة، وهذا يجعل المورد يتمسك بالسيارات القديمة".

ووفقاً للفليج فإن الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم أجمع، صرفت نظر المواطنين الأمريكيين عن السيارات الجديدة إلى المستعملة.

فيما، قال فهد الصعيب متعامل في سوق السيارات، "ما يلحظ أن هناك عدم تردد من قبل سماسرة السوق في شراء السيارات الأمريكية والألمانية، وسيطرت عمليات الشراء بشكل لافت، وزاد"هناك فئات من السيارات يقبل عليها السماسرة عن غيرها لاسيما المستوردة ذات الموديل من 1999 وحتى 2002، التي انخفضت سابقا أسعار نتيجة الأزمة المالية، جاء قرار منع استيراد السيارات التي لا يزيد عمرها على خمس سنوات الذي انتشلها ودعمها من جديد". ووفقا للصعيب فإن قرار منع استيراد السيارات المستوردة سيؤثر على وضع السوق في مستقبل الأيام بشكل سلبي".

وكانت لجنة مشكلة من وزارات الداخلية، النقل، التجارة والصناعة ومصلحة الجمارك قد أوصت وبعد دراسة هدفت لوضع حد أدنى لموديلات السيارات المستعملة التي تستورد إلى المملكة، بتحديد مدة زمنية لا تزيد على خمس سنوات لسيارات الركاب العادية والحافلات وشاحنات النقل الخفيف ومدة لا تزيد على عشر سنوات لشاحنات النقل الثقيل، فيما وافقت وزارة الداخلية على التوصيات المشار إليها.

في حين قالت مصلحة الجمارك في وقت سابق، إن هناك أسبابا رئيسية لهذا القرار ومنها الآثار البيئية الناتجة عن استخدام السيارات القديمة بسبب ما ينبعث منها من غازات سامة وزيوت ضارة بالبيئة و التأثيرات السلبية لاستخدام السيارات القديمة على الاقتصاد الوطني وما يستنزفه ذلك من ميزانية الفرد من مصروفات مالية ناتجة عن أعطالها المتكررة و مخاطرها على السلامة المرورية نتيجة عدم مطابقتها للمواصفات السعودية المعتمدة أو استهلاك الكثير من مكوناتها وأجزائها عند استيرادها لمضي فترات طويلة على استخدامها، وأن معظم دول العالم تحدد الحد الأدنى لموديلات السيارات والشاحنات التي يسمح باستيرادها ويمنع ما زاد عمره على الموديل المحدد من الدخول إليها كما أن هناك عددا من دول العالم لا تسمح بدخول أو سير المركبات غير المسجلة لديها إذا تجاوزت موديلات محددة.

وأوضح البيان أن عدد السيارات المستعملة التي تم استيرادها إلى المملكة ويزيد عمرها على خمس سنوات خلال عام 2008م بلغ 140.444 سيارة وقد تجاوزت قيمتها 17.5 مليار ريال وتمثل ما نسبته 24 في المائة فقط من مجموع السيارات المستعملة المستوردة إلى المملكة خلال العام نفسه مقارنة باستيراد 104.157 سيارة مستعملة يزيد عمرها عن خمس سنوات خلال عام 2007م بقيمة 13 مليار ريال وتمثل ما نسبته 21.27 في المائة من مجموع السيارات المستعملة التي تم استيرادها إلى المملكة خلال العام نفسه.

بينما أجمع لقاء ضم عددا من المستثمرين في قطاع السيارات المستوردة وأصحاب صالات ومعارض السيارات المستعملة في وقت سابق على التأثير السلبي لقرار تحديد المدد الزمنية لموديلات السيارات المستوردة، واصفين القرار بالموجع على القطاع وعلى المتعاملين معه من المستهلكين، مؤكدين أن القرار سيؤدي إلى زيادة في أسعار هذه السيارات لنسب قد تزيد على 30 في المائة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية