ناقش وزراء الطاقة في مجموعة الثماني اليوم مستويات أسعار النفط المناسبة لتحفيز الاستثمار في القطاع دون أن تسبب أضرارا لتعاف اقتصادي عالمي واسع النطاق مع توقع السعودية أكبر منتج عالمي بأن تتحرك الأسعار في نهاية المطاف نحو مستوى 75 دولارا للبرميل. ويعقد وزراء الطاقة اجتماعهم في روما في ظل صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ ستة أشهر وهو ما حدا بأطراف أساسية مثل الولايات المتحدة إلى مناشدة أعضاء منظمة أوبك تركيز اهتمامهم على استقرار الأسعار. وقالت السعودية الأكبر والأكثر تأثيرا بين المنتجين ألاثني عشرة في أوبك أن المنظمة "ستواصل على الأرجح السير على الطريق" عندما تجتمع في فيينا يوم الخميس المقبل متوقعة زيادة الطلب والأسعار في نهاية المطاف. وقال علي ألنعيمي وزير البترول السعودي للصحفيين "الطلب سيتحسن في نهاية المطاف عندما يتعافى الاقتصاد" رافضا التكهن بوقت حدوث ذلك. وامتنع ألنعيمي أيضا عن توقع متى ستصل الأسعار إلى مستوى 75 دولارا للبرميل الذي يراه المنتجون ضروريا لتشجيع الاستثمارات في زيادة الإنتاج على الأمد البعيد. وقال النعيم "نهاية المطاف قد تكون غدا أو قد تكون بعد عشر سنوات من ألان بيد أنه سيحدث في نهاية المطاف لكنني لا أعرف متى". وقالت وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج النفط والغاز سيهبط 21% في 2009 بسبب الأزمة المالية وما تنج عنها من ركود اقتصادي. وقال روبرتو بولي رئيس شركة أيني الايطالية للنفط "أن النطاق السحري لأسعار النفط الذي يحفز الاستثمارات دون أن يضر الاقتصاد العالمي يدور بين 60 و70 دولار للبرميل" في حين حدد امبرتو كوادرينو الرئيس التنفيذي لشركة أديسون هذا النطاق بين 60 و80 دولارا للبرميل. وقال بولي "تجربة دورة الأسعار الأخيرة أوضحت أنه لضمان نمو اقتصادي مطرد ينبغي ألا يتجاوز السعر 75 دولار للبرميل. عدم استقرار سعر النفط وعدم إمكانية التنبوء به هما أسوأ عدوين لأي خطة لبناء مستقبل مختلف في مجال الطاقة". وفي الأسبوع الماضي سجل النفط أعلى مستوى له في ستة أشهر فوق 60 دولار وهو نحو مثلي سعره في ديسمبر وأعلى من مستوى 50 دولار الذي قالت السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم وجيرانها أنه يمكنهم التعايش معه لإعادة الاقتصاد العالمي للنمو مرة ثانية. ومن المتوقع ألا يجري وزراء أوبك خلال اجتماعهم في فينا الخميس المقبل أي تغيير في الإنتاج حيث أدت زيادة أسعار النفط إلى تهدئة مخاوفهم من زيادة كبيرة في المخزونات ومن انخفاض حاد في الطلب يستمر لأعوام. وقال مصدر خليجي رفيع أن أوبك ستتمسك بأهدافها الحالية لكنه أكد على ضرورة الالتزام الكامل من جانب الدول الأعضاء. لكن مندوب إيران الدائم لدى أوبك قال "أن أسعار النفط المرتفعة تمنح بعض أعضاء المنظمة شعورا زائفا بالأمان".
