اتخذت السلطات السعودية المعنية تدابير احترازية لضمان سلامة الطيران فوق مناطق البراكين في المدينة المنورة وينبع، حيث أكدت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة أمس وجود ترتيبات لخطة طوارئ يتم تطبيقها في حال ثوران أحد جبال البراكين الواقعة في منطقة العيص شرق المدينة المنورة بالتعاون مع المنظمات الأرصادية العالمية تهدف إلى سلامة الطائرات المحلقة فوق المنطقة.
إلى ذلك قال مسؤولون أمس السبت إن النشاط الزلزالي الذي شهدته منطقة بركانية في السعودية في الآونة الأخيرة لا يشكل أي خطر على مصافي تكرير النفط القريبة منها.
وتملك السعودية ثلاث مصافي تكرير على ساحل البحر الأحمر, اثنتان منها في ميناء ينبع الذي يبعد نحو 150 كيلومترا عن العيص.
وقال لـ"رويترز" مصدر في مصفاة سامرف المشتركة بين "أرامكو" و"إكسون موبيل" التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا "لا أعتقد أنه سيكون له أي تأثير.
في مايلي مزيد من التفاصيل:
اكدت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وجود ترتيبات لخطة طوارئ يتم تطبيقها في حال ثوران أحد جبال البراكين الواقعة في منطقة العيص شرق المدينة المنورة بالتعاون مع المنظمات الإرصادية العالمية، تهدف إلى سلامة الطائرات المحلقة فوق المنطقة.
كشف ذلك لـ "الاقتصادية" الدكتور سعد محلفي وكيل الأرصاد والمركز الوطني في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، الذي أوضح أن تفعيل خطة الطوارئ في حال ثوران بركان تنص على إبلاغ المنظمات الإرصادية العالمية لتغيير مسارات الطيران الدولية والمحلية، ووضع مسارات أخرى بهدف سلامة الطائرات المحلقة فوق منطقة العيص وتحديدا فوق الرماد البركاني.
وأبان محلفي أن الرئيس العام وافق على تشكيل فريق عمل لمساندة الجهات المشاركة في العيص، وذلك للقيام بمهام الرئاسة في هذا الجانب، حيث قام الفريق بتحليل جميع مياه الآبار والتربة والهواء، وإرسالها إلى المركز الرئيسي في الرئاسة، والاحتفاظ بعينات منها، مشيرا إلى أنه تم إرسال سبع آليات متنقلة تقوم على رصد الهواء والتربة، ومعرفة اتجاه الرياح، وتزويد الجهات المشاركة في مهمة العيص بالتقارير اليومية.
وأشار محلفي إلى أن النتائج التي ظهرت جميعها سليمة، وليس هناك أي دلائل تؤكد حدوث أو ثوران بركان، حيث تم تغطية المنطقة بالكامل من خلال إرسال الفريق لأخذ العينات وتحليلها، حيث تم وضع خطط بعيدة المدى وقصيرة المدى للتعامل مع الأضرار البيئية الناتجة من الزلازل والبراكين.
يشار إلى أن محطات الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي التابعة لهيئة المساحة الجيولوجية السعودي سجلت أمس الأول ثلاث هزات أرضية في حدود 3.64 درجة في مقياس ريختر، ويراوح عمق الهزات بين 7.2 كيلو متر و8.4 كيلو متر دون تسجيل إصابات أو خسائر، إضافة إلى عدم تبليغ المواطنين عن هذه الهزات، كما لم يتم رصد أي أبخرة بركانية، الأمر الذي تؤكد حياله هيئة المساحة الجيولوجية أنه يعد مؤشرا إيجابيا ومطمئنا، في حين لا تزال الهيئة تراقب عن قرب المتغيرات في حرة الشاقة المتمثلة في النشاط الزلزالي والحراري، وتركيز مستوى غاز الرادون، والتغير في الأشكال الموجية للهزات الأرضية المسجلة، كما تستمر الهيئة في تسيير رحلاتها الجوية الاستكشافية فوق حرة الشاقة للوقوف على إذا ما كان هناك شقوق جديدة مصاحبة للهزات القوية الحديثة من عدمها، أو حدوث أي تغيرات على الشقوق الحالية.

