دمشق – الوكالات: قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس إن إسرائيل هي "العقبة الأساسية أمام السلام المنشود" في الشرق الأوسط، مؤكدا أن فشل العمل السياسي في "استعادة الحقوق يعطي الحق للمقاومة" للعمل من أجل استعادتها. وقال الأسد في خطاب في افتتاح اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي في دمشق إن إسرائيل "دولة عدوانية المنشأ والنوايا كانت تصور لعقود على أنها الحمل الوديع الراغب في السلام مع الذئاب المحيطة به بمن فيهم أصحاب الأرض الأصليون من الفلسطينيين. لكن فشل هذه العملية (عملية السلام) حتى اليوم أظهر بشكل صارخ حقيقة أن إسرائيل هي العقبة الكبرى في وجه ذلك السلام المنشود". وأضاف الرئيس السوري أن "فشل العمل السياسي في استعادة الحقوق الشرعية لأصحابها سيعطي الحق للمقاومة في القيام بواجبها من أجل استعادتها".
ودعا الرئيس السوري إلى رفض الحلول "المفصلة" في الخارج لمشكلات المنطقة، موضحا أنها "لا تناسب شعوبنا". وقال الأسد "علينا ألا نسمح بانتهاك سيادتنا واستقلالنا، والاستقلال يبدأ من منطقتنا لا من الخارج، ومن خلال مواجهة التحديات التى تفرض علينا اعتمادا على أنفسنا وإيجاد الحلول التي تناسبنا وتحقق مصالحنا". وأضاف الرئيس السوري "في المقابل، فنحن نرفض بكل تأكيد أن تفصل الحلول في الخارج لكي تطرح علينا جاهزة وما علينا سوى التنفيذ، فهذا النوع من التفصيل لن يناسب مقاسنا ولا ذوق شعوبنا ولذلك فالفشل مصيره".
كما دعا الأسد العالم الإسلامي إلى الانفتاح والتصدي لمحاولات خلق التنافر بين شعوبه وثقافاته، مدينا "الحملة المحمومة على الإسلام" التي تهدف إلى "تشويه صورته كمرجعية حضارية". وقال إن "الإسلام هو دين الانفتاح والتواصل الحضاري واستمد قوته واستمراره من انفتاحه على الجميع بكل ما لكلمة الانفتاح والتواصل من أوجه ومضامين"، موضحا أنه "عندما نتحدث عن عالم إسلامي فإننا لا نقصد المسلمين فحسب بل جميع مكونات ذلك التنوع الغني الذي يعبر بوجوده عن حقيقة الانفتاح الذي حمله الإسلام". وأضاف أن "أي دعوة للانغلاق منافية لجوهر الدين ومدمرة لغاياته النبيلة، وكل محاولة لبث الفرقة والانقسام داخل مجتمعاتنا وبين مكوناتها تتنكر لجوهر رسالته الإنسانية". وأكد الأسد ضرورة "التصدي للمحاولات التي ترمي إلى خلق التباين والتنافر بين شعوبنا وثقافاتنا، وأن نكون واعين لمنطق الحرب الإعلامية والثقافية، حرب المصطلحات والمفاهيم التي تصدر إلينا ثم تتحول إلى واقع ثقافي وسياسي لا يمت إلى واقعنا بأي صلة بحيث يتحول الصديق إلى عدو والأخ إلى خصم ويتحول الخلاف الوهمي غير الموجود داخل ثقافاتنا أو فيما بينها إلى حرب حقيقية وتصبح دماؤنا الوقود الضروري للتدخل الخارجي في شؤوننا ولإضعاف بلداننا".
وقد ترأس وفد المملكة العربية السعودية إلى اجتماعات المجلس الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
