دعا أحد "حكماء الاقتصاد" الألمان خبراء الاقتصاد للتحفظ في إصدار تنبؤات بشأن فرص نمو الاقتصاد الألماني خلال الأشهر المقبلة.
وقال بيتر بوفينجر في حديث مع صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه زونتاجز تسايتونج" الصادرة غدا في ألمانيا إنه من الصعب أن يوهم خبراء الاقتصاد الناس بأنهم قادرون على التنبؤ بأن نسبة نمو الاقتصاد أو تراجعه ستكون على سبيل المثال بمقدار 2.1% بالضبط وكأنهم قادرون على معرفة العدد الذي يلي الفاصلة بهذه الدقة المتناهية مشيرا إلى أنه ليس باستطاعة الخبراء التنبؤ بمدى قدرة الاقتصاد على النمو بهذه الدقة. ورأى بوفينجر ، أحد الأعضاء الخمس لمجلس خبراء تقييم الوضع الاقتصادي في ألمانيا الذين تستعين الحكومة الألمانية بآرائهم في تقييم حالة الاقتصاد الألماني أنه "من الكافي أن يوضع رقم نصف بالمئة بعد الفاصلة" وألا يقل الرقم أو يزيد عن ذلك طالما أنه لم يبلغ واحدا صحيحا.
واعترف بوفينجر بأن مجلس الخبراء الخمسة قدم في نوفمبر الماضي توقعات خاطئة عندما توقع أن يشهد الاقتصاد الألماني حالة من الركود خلال عام 2009 في حين تؤكد معظم التنبؤات الحالية على تراجعه في الفترة نفسها. وعزا بوفينجر ذلك إلى أن خبراء الاقتصاد لم يدركوا آنذاك مدى تداعيات الأزمة الاقتصادية.
وتوقع بوفينجر أن يعاود الاقتصاد الألماني نموه وأن يأخذ الخط البياني لهذا النمو شكل حرف "ال" الإنجليزي أي النمو بشكل بطيء بداية الأمر ثم بشكل عمودي وسريع قائلا:"سنعاود الوقوف على أرض صلبة قريبا بعد أن شهد اقتصادنا تدن بوتيرة متسارعة، سيظل مؤشر نمو الاقتصاد يسير بشكل مستقيم قبل أن يعاود نمو بشكل صاعد".
وحذر الخبير الألمان من الخوف خلال هذه الفترة من الديون أو أن يظن البعض أن هذا سيؤدي إلى إفلاس الدولة وقال:"الدول الكبيرة لديها كاهل عريض (قدرة على تحمل الأعباء الكبيرة)، حتى وإن اقترضنا 500 مليار يورو في عامي 2009 و 2010 ولا أظن ذلك سيحدث، فإن ذلك سيعني ارتفاع نسبة الدين القومي من 65% إلى 85% من إجمالي الناتج المحلي.. وهذا مستوى غير محظور عالميا حتى الآن".
