سجل المركز الوطني للزلازل والبراكين في هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، من خلال محطات الرصد الزلزالي 24 هزة أرضية في حرة الشاقة (مركز الرويضات والهدم) التابعة للمدينة المنورة، من الساعة الثانية عشرة ليلاً مساء الأربعاء 18 / 5 / 1430هـ، وحتى الثانية ظهراً من أمس الجمعة بلغ أعلاها 3.6 بمقياس ريختر. وتلقت غرفة عمليات مركز العيص 130 بلاغاً من السكان يفيدون بإحساسهم وشعورهم بهذه الهزات.
وأوضح العقيد زهير بن أحمد هاشم سبيه قائد قوة الدفاع المدني في مهمة العيص، أنه تم التعامل مع هذه البلاغات من خلال الفرق الميدانية المتخصصة في مثل هذه الحالات، إذ تم توجيهها للكشف على بعض المنازل في قرى القراصة، المرامية، والعيص، والتي أفاد ساكنوها بوجود بعض التشققات، وقد أعدت تقارير عن الأضرار التي لحقت بها، وكذا الوقوف على ثمانية منازل وجدت بها بعض التشققات التي لا تؤثر في ساكنيها ولا يتطلب الوضع إخلاءها لسلامتها إنشائياً .
وأفاد أن فرق المسح الجيولوجي التابعة لقوة الدفاع المدني في مهمة العيص قامت بمسح حرة الشاقة والتأكد من عدم وجود ملاحظات تستوجب التنويه عنها.
وبين العقيد سبيه أن الوضع متابع على مدار الـ 24 ساعة مؤكداً في الوقت ذاته أن قوة الدفاع المدني بكامل جاهزيتها واستعدادها لمواجهة أي طارئ لا قدر الله.
#2#
وأكد لـ "الاقتصادية" الدكتور زهير نواب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، أن المحطات سجلت أمس وقبل صلاة الجمعة الهزة الأرضية، التي شعر بها الأهالي القاطنون في منطقة العيص وما حولها، إذ إن خطورة الهزة تتركز في المباني القديمة في المنطقة وذلك لسوء بنيانها.
وأبان نواب أنه على الفور تم إبلاغ عمليات الدفاع المدني عن هذه الهزة وخطورتها على المنطقة والعمل على إيجاد بديل للأهالي بدلا من البقاء في منازلهم خوفا من انهيار المنازل عليهم وظهور خسائر في الأرواح حيث إن الزلزال ليس له وقت وزمن معين لحدوثه. وقال "نحن لا نعلم الغيب وقياس الهزة المقبلة يعتمد على الأجهزة المنتشرة في المنطقة، ولتلافي خسائر الأرواح يجب أن نعمل على إخلاء المنطقة والقرى المجاورة للعيص في أسرع وقت ممكن"، مشيرا إلى أن الجبل البركاني صاهرته على بعد أربعة كيلومترات ولم تصل إلى سطح الأرض بعد.
#3#
وتابع رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أنه منذ أمس شهدت العيص هزات أرضية بلغت قوتها أكثر من ثلاث درجات على مقياس ريختر لكنها ضعيفة.
من جهته، أكد الفريق سعد التويجري مدير عام الدفاع المدني دعم إدارة فرقة ينبع بـ 100 آلية بالمعدات والتجهيزات الفنية المتطورة للتعامل مع رفع أنقاض الزلازل، كما تم تجهيز الدعم الإغاثي والإيوائي اللازم، لمواجهة أي تطور قد ينتج عن النشاط البركاني أو الزلزالي.
وأضاف التويجري: إننا اتخذنا كامل الإجراءات الاحترازية المطلوبة، لمواجهة النشاط الزلزالي المتغير في محافظة العيص وقرى الهدمة والقراصة ونويبع، وبين أن الخطة التي وضعتها المديرية العامة للدفاع المدني تتضمن حشد الإمكانات الآلية والبشرية المدربة للتعامل مع خصائص الحوادث التي قد تنجم عن الحالات الزلزالية.
من جهة أخرى أشار الدكتور سعد محلفي وكيل الأرصاد والمركز الوطني في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة إلى أن اللجنة التي شكلت سابقا من الرئيس العام للأرصاد سترفع تقريرا مفصلا عن تلك الأدخنة المتصاعدة من فوهة البركان ومناقشتها بعد اعتماد التقرير من الرئيس العام مع هيئة المساحة الجيولوجية والدفاع المدني.
وتعد العيص من المراكز الكبيرة التابعة لمحافظة ينبع التي بدورها تتبع إلى منطقة المدينة المنورة تقع شمال غربي المدينة المنورة لها شهرة تاريخية ذكرت في كتب السيرة، وتتميز بموقع جغرافي للطرق التجارية القديمة، وحظيت كغيرها باهتمام الدولة الرشيدة، حيث شملها كثير من مراحل التطور من طرق، كهرباء، اتصالات، ومرافق تعليمية وصحية وغيرها وبها 20 إدارة حكومية ومدارس للبنين والبنات تتخطى 100 مدرسة، ويتبع لها قرى وهجر هي: الفرع، القراصة، المربع، سليلة جهينة، أميرة، المرامية، المثلث، هجرة هدمة، وترعة، ويبلغ عدد سكان منطقة العيص ما يقارب 45 ألف نسمة، وتشتهر العيص بالزراعة والرعي وبها أجود أنواع أصناف التمور "البرني".



