في خطوة وصفت بـ"الجريئة"تهدف إلى إنقاذ استنزاف الماء لرأي القات، شرع المجلس المحلي في مديرية "دار ربيع" في مديرية رداع محافظة البيضاء، بمنع بيع المياه لري شجرة القات عبر"الوايتات"، ومنع عمليات الحفر العشوائي للآبار الكفيلة بالحد من الاستنزاف الجائر للمياه. ويواجه هذا القرار معارضة شديدة من قبل "اللوبي"الخاص بمزارعي و بائعي القات، الذين اضطروا إلى رفع أسعار ربطة القات، معللين ذلك بشراء الماء بثمن باهض.
ويعتبر القات من أكثر الأشجار التي تستحوذ على كميات كبيرة من الماء تصل إلى 30 في المائة من المخزون الجوفي على حساب الاستخدامات المنزلية والصناعية. ويقدر استهلاك القات من الماء بنحو 800 مليون متر مكعب سنوياً، وفي أمانة العاصمة صنعاء وحدها تسقي نحو أربعة آلاف بئر القات بطريقة غير منظمة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض المياه بمتوسط 3 إلى 6 أمتار سنوياً، خصوصا مع ارتفاع الطلب عليه في السنوات الأخيرة.
وأكد المسؤولون في وزارة المياه والبيئة اليمنية أن مقدار ما يستهلك من المياه لري الربطة الواحدة من القات يصل إلى 500 لتر ماء (ما يعادل برميلين ونصف لكل ربطة قات) وأن الماء الذي يستهلك للقات في مقيل واحد فقط يكفي للشرب والغسل والاستخدام المنزلي لأسرة كاملة لمدة شهر.
وتعتبر صنعاء وتعز من أكثر مدن اليمن استنزافا للمياه وهما مهددتان بنضوب كامل لمخزونهما المائي خلال عشر إلى عشرين سنة فقط، إذا لم توجد الحلول. وتعاني العاصمة اليمنية صنعاء التي يفد إليها الكثير من الزوار من داخل اليمن وخارجها، إضافة إلى تزايد عدد سكانها، فإنها تعاني شحة المياه، وتجوب صهاريج المياه شوارعها وحاراتها يوميا منذ الصبح الباكر لتزويد السكان بمياه الشرب والاستعمال المنزلي.

