المخاوف جعلت المعدن الأصفر مرغوباً مرة أخرى.
في فيلم جيمس بوند "الأصبع الذهبي" Goldfinger الذي تم إنتاجه عام 1964، خطط الخسيس، أوريك غولدفنجر، لجعل احتياطي الذهب الخاص بالحكومة الأمريكية إشعاعي النشاط ودون أي قيمة، بواسطة تفجير جهاز ذري في سراديب فورت نوكس. وكان المقصود من ذلك جعل مخزون غولدفنجر الشخصي، أكثر قيمة بنحو عشرة أضعاف. وبصراحة كانت استراتيجيته للاستثمار معقدة دون داعٍ. وكان يجب على هذا الشرير الخارق أن يتبع ترنيمة اختبرها الزمن على نحو أكثر: اشتر واحتفظ.
لو أن غولدفنجر سرق المعدن عام 1964 واحتفظ به، فستكون قيمة قضبان الذهب التي يملكها أكثر بنحو 26 مرة بالأسعار الاسمية، وأكثر بنحو أربعة أضعاف بالسعر الفعلي. وهذا معدل عائد أدنى بكثير، لكنه رغم ذلك مناسب للغاية، ولن ينطوي على قتل أي شخص بطلائه بالطلاء الذهبي، أو تهديد الجواسيس الخارقين بالليزر.
كان غولدفنجر متحمساً للحط من قدر البنك المركزي. لكن مرة أخرى، لو أنه صبر لكان حصل على ذلك. ففي نحو عام 1999 بدأت بعض السلطات النقدية في أوروبا ببيع الذهب – 3800 طن منه مقابل 56 مليار دولار. وللأسف بدأت بالبيع عندما كانت سوق البيع في أدنى مستوى لها. ومنذ ذلك الحين ازداد سعر الذهب أكثر من ثلاثة أضعاف. وكان أي شرير ماكر اختطف جميع هذه القوالب المعدنية سيحقق ربحاً مقداره 52 مليار دولار من البنوك المركزية.
كان قسم كبير من هذه الأموال سيأتي من البنك المركزي السويسري. وأقزام زيورخ أولئك أكثر فقراً بنحو 19 مليار دولار. ويحصل بنك إنجلترا على الميدالية الفضية في السباق نحو الخزي في سوق الذهب، حيث خسر نحو خمسة مليارات دولار. فمخزون القيمة اللامع الذي لم يكن مرغوباً عام 1999، عاد ليصبح موضة مرة أخرى. وأصبح الذهب بمثابة البترول الجديد.
منذ بداية الأزمة المالية في آب (أغسطس) 2007، ارتفع سعر الذهب نحو 35 في المائة. ويعتبر المعدن تحوطاً ضد فرص أن تثبت البنوك المركزية في شتى أرجاء العالم أنها ليست أفضل في منع التضخم المرتفع عن الوقت الذي اختارت فيه أن تبيع الذهب. ويوضح هذا الخوف أيضاً السبب الذي من أجله تتمتع الفكرة الرجعية بالعودة إلى معيار الذهب بانبعاث جديد. وبإمكان المرء أن يرى لماذا تعتبر آفاق بناء الاقتصادات على الذهب – أصول تقتضي وجود عبقري شرير بسلاح نووي ليقلل من شأنه – ستكون الآن لامعة بشكل مؤكد.