دخل الأمير البريطاني تشارلز اليوم في مواجهة جديدة مع المهندسيين المعماريين البريطانيين الذين يتهمونه بأنه يحاول فرض أفكاره التقليدية مجددا على فن العمارة الحديثة.
ودعت مجموعة من المهندسين المعماريين في بريطانيا إلى مقاطعة خطاب يلقيه تشارلز في المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين، والذي آثار الأمير حفيظته قبل 25 عاما حين وصف مشروعا معماريا جديدا بأنه "دمل شديد البشاعة".
ويتوقع أن يلقي ولي العهد البريطاني كلمة في المعهد يدعو فيها المهندسين إلى الالتفات إلى الماضي لتحسين مستوى فن العمارة الحديث.
وقال متحدث باسم الأمير انه "سيذكر المهندسين المعماريين بدورهم المهم في العالم"، مضيفا "سيقول إننا بحاجة للعودة إلى عمارة تشيد لتدوم، وتضع حاجات الناس والمجتمع أولا وتستشيرهم، وتكون مصممة لتناسب الطابع المحلي لما يحيط بها".
لكن حتى قبل إلقاء الخطاب، دعا عدد من المهندسين المعماريين زملاءهم إلى مقاطعته. وقال هؤلاء في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة "غارديان" في نهاية الأسبوع الماضي، أن "خطوة الأمير الأخيرة تحمل العلامات المدمرة لتدخلاته السابقة، حين حاول القضاء على الهندسة المعمارية الحديثة".
وتابعت الرسالة "يجب أن تقاوم مهنتنا هذا التدخل الآن، ليس بسبب مسألة الأسلوب المعماري، بل لان تصرفاته (الأمير) تهدد مجددا عنصرا مهما في نظامنا الديمقراطي".
وكان تشارلز آثار في الآونة الأخيرة غضب المهندسين المعماريين حين حث المسؤولين القطريين على إعادة النظر في تصميم حديث لمجمع "تشيلسي باراكس" العقاري ذي الطابع البريطاني الذي ابتاعته قطر في منطقة أثرية من لندن.
واقترح استبدال التصميم المزمع تنفيذه، والذي وضعه المهندس المعماري المعروف ريتشارد رودجرز ويعتمد خصوصا على الزجاج والفولاذ، بتصميم كلاسيكي من الآجر والحجارة والألواح الصخرية على طراز المستشفى البريطاني الملكي المقابل له.
وأوضح الأمير تشارلز أفكاره هذه في رسالة بعث بها في مارس إلى شركة "الديار القطرية" للاستثمار العقاري.
وكان ولي العهد البريطاني أثار غضب المهندسين المعماريين البريطانيين في العام 1984، حين وصف تصميما لتوسيع متحف "ناشيونال غاليري" في لندن، بأنه "دمل شديد البشاعة على وجه صديق محبوب وأنيق".
