أعلن مسؤول في السفارة الأميركية في العراق انتهاء العقد الرئيسي لشركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية اليوم ، واضعة بذلك حدا لجدل حاد حول قيام العاملين فيها بقتل 17 مدنيا في بغداد العام 2007.
وقالت سوزان زيادة المتحدثة باسم السفارة الأميركية أن "عقد مهمة الحماية الأمنية لشركة بلاك ووتر في بغداد ينتهي اليوم"، مضيفة أن شركة "تريبل كانوبي" الأمنية ستحل محلها.
و"تريبل كانوبي" شركة أميركية مقرها ولاية فرجينيا حاليا، ستنفذ العقود الحكومية المربحة لحماية العاملين مع الحكومة الأميركية في العراق.
وأضافت زيادة أن هناك عقودا أخرى مثل دوريات المروحيات التي تقوم بها بلاكووتر سبق وان منحت لمتعاقدين آخرين.
وأكدت متحدثة باسم الشركة لوكالة فرانس برس توقف نشاطات بلاك ووتر، قائلة "لقد تشرفنا بالعمل لخمس سنوات ونحن فخورون بنجاحنا، فلم يقتل أو يصاب احد بينما كان بحمايتنا".
وتمكنت "تريبل كانوبي" التي تأسست في شيكاغو قبل نقل مقرها إلى فيرجينيا، من توقيع عقد مع الخارجية الأميركية لحماية مسؤولين أميركيين في العراق.
ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز"، فان قيمة العقد الذي أبرمته الشركة مع الخارجية الأميركية تبلغ 977 مليون دولار.
ولدى مغادرة إي مسؤول أميركي للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء على متن مروحيات رئاسية، تتولى مروحيات خاصة الحماية حول المنطقة الشديدة التحصين حيث تقع السفارة ومقر الحكومة العراقية، وسط بغداد.
وفي يناير الماضي، رفضت وزارة الخارجية الأميركية تجديد عقود بملايين الدولارات لشركة بلاك ووتر التي أعادت تسمية نفسها "اكس أي" بعد قرار العراق حظر الشركة اثر واقعة القتل التي جرت في ساحة النسور في بغداد.
وأكد تحقيق عراقي أن 17 مدنيا قتلوا وأصيب 20 آخرون عندما فتح عناصر بلاك ووتر النار من أسلحة رشاشة بينما كانوا يرافقون موكبا دبلوماسيا أميركيا في بغداد.
لكن الادعاء العام الأميركي يؤكد مقتل 14 مدنيا في الحادث.
ووجهت تهمة القتل غير العمد لخمسة من حراس بلاك ووتر في حادثة القتل هذه في يناير.
وقد وجه القضاء الأميركي أواخر العام الماضي التهم إلى خمسة عناصر تابعين للشركة الأمنية كانوا يعملون لحساب وزارة الخارجية الأميركية وقت الحادث، لكنهم دفعوا ببراءتهم.
وقال المتهمون الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و29 عاما أنهم أبرياء من 35 تهمة موجهة إليهم.
وبعد الاستماع إلى طرفي الادعاء والدفاع حدد القاضي الفدرالي ريكاردو اوربينا 29 يناير 2010 موعدا للمحاكمة.
ويواجه المتهمون في حال إدانتهم احتمال الحكم عليهم حتى عشر سنوات لكل عملية قتل وسبع سنوات لكل محاولة قتل وخصوصا 30 عاما من السجن الإلزامي لانتهاكهم قوانين السلاح.
وقد اقر عنصر سادس في بلاك ووتر هو جيريمي ريدجواي بتهمة القتل غير العمد في ديسمبر الماضي.
ويؤكد شهود عيان أن العناصر الأمنية أطلقت النار على المدنيين من دون أن يكونوا قد هاجموهم.
وأكدت "بلاك ووتر" التي كانت اكبر شركة أمنية خاصة يستخدمها الأميركيون في بغداد من جانبها، أن الحراس أطلقوا النار دفاعا عن النفس.
واثأر هذا الحادث الغضب والاستنكار في العراق وأعلنت الحكومة أنها تحتفظ بحق ملاحقة الرجال الستة.
واجري مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) تحقيقا بالتعاون مع وزارة الداخلية العراقية وشرطة بغداد.
وقد وجهت التهم في الثامن من ديسمبر 2008 إلى بول سلو (29 عاما) ونيكولاس سلايتن (24 عاما) وايفان ليبرتي (26 عاما) وداستن هيرد (27 عاما) ودونالد بال (26 عاما).
ومنذ الاجتياح عام 2003، تم استخدام بلاك ووتر لحماية الأشخاص العاملين مع الحكومة الأميركية في العراق.
