أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ألقاه في اجتماع منظمة (إبياك) في واشنطن والشروط التي وضعها للسلام "غير مقبولة على الإطلاق ويجب الوقوف بحزم ضدها".
وقال موسى في بيان صحافي إنه "ليس في مقدورنا أن نعيد التجارب السابقة التي أدت إلى الفشل الكامل لعملية السلام ولا ينبغي أن نقبل حلا جزئيا فقد انتهى ذلك الزمن ..أن المبادرة العربية هي الموقف النهائي ولن تكون هناك مواقف عربية أخرى".
وأوضح أن معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي لحل الدولتين وتفضيله التعامل مع المسار الاقتصادي والأمني والسياسي وقوله إنه "يقبل الدخول في مفاوضات من دون شروط" معناه أنه سيمضى في بناء المستوطنات.
واعتبر موسى أنه "خطأ استراتيجي كبير إذا قبلتها دولة عربية أو حتى إذا قبل الفلسطينيون التفاوض مع إسرائيل التي ستكون مستمرة في بناء المستوطنات فالشرط الأول الذي أعلنه نتنياهو عن أمن إسرائيل هو اصطلاح غامض يؤدي إلى البلبلة على افتراض أن هناك تهديدا لأمن إسرائيل".
وأضاف أن "الشرط الثاني وهو الطبيعة اليهودية للدولة يعني أن خمس سكان إسرائيل مهددون ويحمل في طياته معاني عنصرية وأن عرب إسرائيل إما يتعرضون للطرد أو يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية" مؤكدا عدم إمكان قبول الشرطين.
وأشار إلى أن "إسرائيل لم تقبل حلا بالطبيعة العربية لدولة فلسطينية ولم تقبل بوجود دولة فلسطينية فكيف يتوقع أن تقبل الدول العربية بالطبيعة اليهودية لدولة إسرائيل بينما لا يعترف بدولة فلسطينية".
وأعرب موسى في هذا الإطار عن أمله أن يقف المجتمع الدولي "بحزم" ضد الحملة التي وصفها بأنها "مخادعة ومبلبلة لعملية السلام".
ووصف الأمين العام لجامعة الدول العربية ما قاله نتنياهو أن العرب واليهود يقفون معا بأنه "غير مقبول" متسائلا "بأي حق يتكلم باسم العرب؟ ..من الذي أعطاه هذا الحق من العرب؟".
وأضاف أن "نتنياهو يرغب في تحويل الانتباه من الاحتلال الإسرائيلي إلى إيران".
