الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

دخل مجلس الغرف السعودية بقوة أمس على خطة أزمة مزارعي القمح السعوديين عندما ساندت اللجنة الوطنية الزراعية بقوة توصيات مجلس الشورى التي أوصى خلالها بإعادة النظر في قرار تخفيض شراء القمح 12.5 في المائة ووقفه نهائيا خلال ثماني سنوات، ورفع سعر شراء هذه السلعة ليساوي الأسعار العالمية.

وفي هذا الإطار، قال لـ "الاقتصادية" مسؤول في اللجنة الوطنية الزراعية إن ما تمت مناقشته في التوصيات المقدمة للجنة المياه والمرافق في مجلس الشورى هو تجسيد لما يعانيه مزارعو القمح من ارتفاع تكلفة الإنتاج مع ثبات في قيمة الشراء من قبل الصوامع بما لا يتناسب مع سعر المنتج في السوق العالمية والذي تشتري منه الصوامع لتغطية العجز الداخلي.

وأشار المسؤول إلى التبعات السلبية لقرار إيقاف زراعة القمح على الأمن الغذائي المحلي وعلى الاقتصاد الزراعي التراكمي الذي تشكل وفق رؤية واستراتيجية زراعية امتدت 30 عاما أنتجت 28 ألف مزرعة وشركة زراعية عملاقة وخبرات تراكمية في هذا القطاع كل ذلك مهدد بالتلاشي والانسحاب من هذه الزراعة والبحث عن بدائل تجارية واقتصادية أخرى داخليا وخارجيا.

#2#

وتبحث لجنة المياه والمرافق والخدمات في مجلس الشورى في توصيات قدمت للجنة تناقش إعادة النظر في قرار إيقاف شراء القمح لما ترتب عليه من تسارع في انخفاض الناتج المحلي عما هو مخطط له، كذلك طالبت إحدى التوصيات برفع سعر شراء القمح من المزارعين ليتساوى مع سعر شرائه في السوق العالمية وليتناسب مع القيمة العادلة لتكلفة إنتاجه محليا.

يشار إلى أن دعوات المستثمرين في القطاع الزراعي السعودي حظيت بدعم من مجلس الشورى خلال الأيام الماضية والذي علق الجرس تجاه زراعة القمح محليا وما تشكله الإجراءات الأخيرة المتمثلة في قيود إنتاجه من تهديد للمخزون الاستراتيجي لهذه السلعة.

بينما أشار أعضاء في مجلس الشورى إلى ضرورة إعادة النظر في تطبيق قرار خفض كمية الشراء الحكومي من المزارعين بنسبة 12.5 في المائة سنويا، اعتبرت لجان وجمعيات ذات علاقة بالشأن الزراعي أن هذه المطالب تتسق مع دعواتها التي أطقلتها منذ تطبيق القرار قبل ستة أشهر. وقال سمير بن علي قباني رئيس اللجنة الزراعية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، إن ما خلص إليه تقرير المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق الذي استعرضه مجلس الشورى يشير إلى احتمال انخفاض الإنتاج المحلي وتوقف معظم المزارعين عن زراعته والتحول إلى زراعة محاصيل أكثر ربحية مثل الأعلاف وستكون أكثر استهلاكا للمياه، وبالتالي فإن هدف الحفاظ على المخزون المائي الذي سعى إليه قرار الوقف التدريجي لزراعة القمح في السعودية لن يتحقق.

وفي وقت سابق قال خبراء إن ما خلص إليه تقرير المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق الذي استعرضه مجلس الشورى أشار إلى احتمال انخفاض الإنتاج المحلي وتوقف معظم المزارعين عن زراعته والتحول إلى زراعة محاصيل أكثر ربحية مثل الأعلاف وستكون أكثر استهلاكا للمياه، مشيرين إلى أن هدف الحفاظ على المخزون المائي الذي سعى إليه قرار الوقف التدريجي لزراعة القمح في السعودية لن يتحقق. ولفت رئيس اللجنة الزراعية في الغرفة إلى أن ما ورد في التقرير عن (احتمال) انخفاض الإنتاج المحلي بصورة كبيرة لم يعد احتمالا، بل الصحيح أنه بات مؤكدا انخفاض توريد القمح المحلي للصوامع بحسب القراءات الميدانية الحالية للمساحات التي تمت زراعتها فعلا هذا الموسم الأخير والمنتهي في الربع الأول من هذا العام الميلادي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية