الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

اليوم وادي سوات، وغداً لاهور؟ إن الهجوم على فريق الكريكت الخاص بسيريلانكا، وقصف أكاديمية الشرطة، اللذين حدثا في ثاني أكبر مدينة في باكستان، وعاصمة مقاطعة البنجاب القوية، جعلا الناشطين المحليين في مجال حقوق الإنسان قلقين بشأن اعتداء من جانب المتشددين ضد مجتمعهم المفتوح.

يقول حينا جيلاني، وهو محام متخصص في قضايا حقوق الإنسان: "إنها استراتيجية مخططة جيداً. وما فعلوه في سوات، يريدون الآن أن يفعلوه في لاهور. وهذه المجموعات المسلحة كانت هناك منذ وقت طويل للغاية".

إن تحقيق وحدة الهدف بين المجتمع المدني في باكستان أمر صعب. وفي صالة مغبرة تعود لهيئة حقوق الإنسان في باكستان، يحاول تجمع من المحامين، والمعلمين، والكتّاب، ومديري الفنادق، الاتفاق على خطة عمل. ولكن ليس الجميع يرى التهديد بالطريقة ذاتها. ويلوم بعضهم الإمبرياليين الغربيين، بينما يلوم آخرون اليمين السياسي.

تقول الناشطة فوزية سعيد: "علينا أن نوحد الجميع للقتال. ويعني هذا أنه يجب أن يكون هناك تركيز على طالبان." ولتحقيق هذه الغاية، قامت بطباعة الآلاف من الملصقات التي تقول: "أبعدوا طالبان بالقوة، وأنقذوا الشعب".

يقول عديد من المحللين إنه لن يتم الفوز بالمعركة بالقوة العسكرية. وسوف تتم إعاقة طالبان بعد أن يرفضها المجتمع المدني، ويضع ضغوطاً أكبر على الحكومة لكي تدافع عن قيم الحرية، ضد أولئك الذين يروجون لحكم رجال الدين. وما زال ينبغي على الناشطين المدنيين، رغم أصواتهم، حشد الحركة الشعبية ضد القتالية الإسلامية.

يقول ضابط شرطة متقاعد رفيع المنصب: "ما زال لدى البنجاب ما يكفي من القوة لصد طالبان، رغم ازدهار عديد من المليشيات الإسلامية في هذه المقاطعة خلال الأعوام الثلاثين الماضية. والبنجاب ليست المقاطعة الحدودية الشمالية الغربية."

في شتى أرجاء المدينة، تم الترحيب بالأنباء المتعلقة بقيام مقاتلي طالبان بالاستيلاء على مناطق في المقاطعة الحدودية الشمالية الغربية بشكل متباين للغاية. وتبادل الضيوف في حفل الغداء الذي استضافه رجل صناعة محلي، الملاحظات حول كيفية الهجرة ونقل أصولهم. وهم يعتزمون الهروب مما يتوقعون أنها ستكون فترة إراقة دماء، وبلاد منقسمة. ويقول أحد رجال الأعمال: "لا أريد أن يسير الملالي إلى داخل بيتي".

في إسلام أباد، عاصمة باكستان، فإن صرخات "الجهاد" يتردد صداها في جامعها الأحمر، حيث قتل أكثر من مائة شخص قبل عامين حين قاتل الجيش المسلحين المتطرفين. وانبعث حماس المسلحين من جديد الشهر الماضي، بعد إطلاق سراح عبد العزيز، خطيب الجامع المثير للقلاقل، من السجن، بموجب أوامر المحكمة العليا في باكستان.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية