دخلت السعودية أمس مجال تصنيع طائرات الهليوكبتر بقوة بعد أن أعلنت تعاونا بحثيا مع عدد من الشركات والمؤسسات الألمانية من بينها مذكرة تفاهم لتطوير وتصنيع مشترك لطائرات الهليوكبتر في المملكة، حيث سيكوّن الجانبان فريقاً هندسياً مشتركاً للقيام بالتصميم والتطوير والتصنيع المشترك للطائرات باستخدام تقنيات النانو.
ووقعت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ممثلة في الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث بحضور رولاند كوخ رئيس وزراء ولاية هيسن الألمانية وممثلي المؤسسات والشركات الألمانية، خمس مذكرات تفاهم تستهدف تحقيق التعاون التقني والتصنيع المشترك بين المدينة وعدد من المؤسسات الألمانية التي تشمل شركات ومؤسسات بحثية.
يشار إلى أن هذه المذكرات تتسق مع اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتطوير تقنيات النانو في السعودية والعمل على الاستفادة منها في كافة المجالات الاقتصادية والصناعية والطبية، والتي كان آخرها زيارته الأسبوع الماضي لمقر المدينة والوقوف مباشرة على مشاريعها التطويرية في هذا المجال.
وتخص المذكرة الأولى التي وقعت أمس مع شركة إم كيه الألمانية للطائرات المروحية MK Helicopter تطوير وتصنيع مشترك لطائرات الهليوكبتر في المملكة، حيث سيكوِّن الجانبان فريقاً هندسياً مشتركاً يعمل في مقر المدينة في الرياض للقيام بالتصميم والتطوير والتصنيع المشترك للطائرات.
وفي مذكرة التفاهم الثانية، اتفقت المدينة مع شركة MK Helicopter وبالتعاون مع شركة SGL التي تعتبر أكبر شركة في أوروبا في مجال المواد المركبة الكربونية, على تطوير الألياف الكربونية عالية الأداء, مع التركيز على أنظمة تقوية تعتمد على جزيئات النانو لاستخدام الطيران بشكل عام، دون أن تكون قاصرة على الطائرة المروحية الخفيفة التي تقوم على مادة من مركبات النانو، حيث ستكون هذه المروحيات مخصصة للنقل تعمل بالتوربين والمكبس وتتسع ما بين ثلاثة إلى ستة مقاعد، وسوف تبرز هذه الطائرات في السوق العالمية بشكل متميز فيما يتعلق بمقاييس السلامة والراحة والأداء وكفاءة التكلفة والتصميم. وسيندمج فريق مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بشكل كامل في قسم الهندسة التابع لشركة إم كيه للمروحيات.
وقالت المدينة في بيان صحافي إن العمل سيقوم بشكل متزامن على موقع منشآت الشركة الألمانية وإقامة المنشآت نفسها في المملكة، خدمة لهذا المشروع المتقدم والذي سيقوم بنقل المعرفة إلى المملكة العربية السعودية وتكوين عمالة سعودية عالية التأهيل وفي الوقت نفسه ينقل التقنية السعودية المتطورة إلى السوق العالمية.
أما ثالث مذكرات التفاهم فقد وقعتها المدينة مع شركة الهندسة الألمانية آي إيه في جي إم بي إتش IAV GmbH للتعاون في مشروع أبحاث السيارات الألمانية المتقدمة وتطويرها عبر برنامج مشترك بين الجانبين للقيام بأبحاث دولية متقدمة، يحقق فوائد بعيدة المدى لهذه الشراكة المتنامية، ويسهم في تطوير التعاون مع الجامعات الرئيسة والمعاهد والمنشآت الأكاديمية الأخرى لتعزيز أهداف الجانبين الطموحة وتحقيقها.
وجاء في البيان، إن الهدف المشترك للأنشطة التي تم التخطيط لها هو تطوير مفهوم ابتكاري عال بما في ذلك استخدام المواد عالية التقدم التقني وتحديداً مركبات النانو والمواد البلاستيكية لتحقيق تقليل الوزن للسيارات مع أعلى قدر من معايير السلامة.
ووقعت المدينة مع جامعة كاسيل الألمانية مذكرة التفاهم الرابعة للقيام بأعمال الأبحاث والتعليم في مجال بصريات تقنيات النانو بشكل مشترك ، بما في ذلك الأنظمة الجديدة ذات الحجم الصغير جداً الذي يمكن استخدامه بكفاءة عالية في عدد من المجالات الصناعية ومنها كاميرات النانو ، مصفوفات المرايا الدقيقة لتركيز ضوء الشمس للحصول على الطاقة ، حساسات النانو البصرية لمراقبة الصحة البصرية الخارجية كبديل عن دراسة عينات الدم ، حيث تقوم تقنيات النانو البصرية بالتعرف على العلامات الحيوية في النفس البشري أو الجلد. وفي المذكرة الخامسة وقعت المدينة مع مركز الأبحاث الوطني الألماني وجامعة فرانكفورت للدراسات المتطورة وجامعة جون فولجانج جوته الألمانية , للتعاون في مجال تقنية معجلات الأيونات وتشمل تبادل العلماء والمختصين والكوادر العلمية بين البلدين من أجل البحوث المشتركة والتدريب وتبادل الخبرات والمعلومات والتقنية, فضلاً عن إقامة حلقات علمية ثنائية حول المشكلات التي تمثل أهمية عالية للبلدين , والدراسات المشتركة حول تطوير العمليات والطرق التقنية.
ونصت مذكرة التفاهم على أن تكون المدينة عضواً مؤسساً في مؤسسة FAIR التي ستقام في دارمستادت في ألمانيا لأبحاث تفاعل الأيون مع مضادات البروتون، فضلاً عن المشاركة بشكل نشط وفعال في التجارب التي ستقوم بها المنشأة.


