الثلاثاء, 11 أغسطس 2026|26 صَفَر 1448
الاقتصادية

أوضح الدكتور عصام أبو المجد استشاري التخدير في مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي أن الطبيب يقوم بتحديد نوع التخدير بعد مناقشة وفحص المريض ومراجعة تحاليله وبناء عليه يتم إعطاء نوع التخدير المناسب للحالة قبل إجراء العملية.

أنواع التخدير

توجد ثلاث طرائق شائعة للتخدير في الجراحات أولاها هي التخدير الموضعي الذي يتم خلاله حقن موضع الجراحة أو عن طريق تخدير العصب بالمخدر الموضعي ويصلح هذا النوع للجراحات الصغيرة خاصة بالأطراف، واستطرد الدكتور عصام حديثه بالنوع الثاني وهو التخدير النصفي، حيث يقوم طبيب التخدير بعمل تخدير موضعي لمنطقة معينة في أسفل الظهر ثم يقوم من خلال هذه المنطقة بإدخال إبرة يتم من خلالها حقن المادة المخدرة حول الأعصاب الموجودة في العمود الفقري، لينتج عن ذلك تخدير النصف السفلي من الجسم فقط (بـدءاً من منطقة البطن)، كما يتم عادة إعطاء المريض مادة مهدئة تساعده على الاسترخاء والنوم الخفيف أثناء الجراحة.

وأشار الدكتور عصام إلى أن التخدير النصفي يتميز بعدم تعريض المريض لبعض الآثار السيئة للمواد المستخدمة في التخدير الكلي ولا سيما عند مرضى القلب والكبد والجهاز التنفسي، ويساعد على تقليل ضغط الدم مما يؤدي إلى تقليل النزف في جراحات الفخذ (لا يوجد نزف في جراحات الركبة لأنه يتم وضع رباط على الفخذ يمنع وصول الدم للركبة أثناء الجراحة)، كما لا يحتاج المريض إلى وقت طويل للإفاقة من التخدير ويستطيع الأكل والشرب بعد إجراء الجراحة مباشرة ولا يوجد ميل للقيء، وتساعد أيضاً على تقليل الألم بعد الجراحة، حيث يمكن تركيب أنبوب رفيع للغاية يتم من خلاله حقن المواد المخدرة بعد الجراحة، إلا أنه من عيوب التخدير النصفي أنه يستغرق بعض الوقت لإعطائه، وقد يسبب صداعا بعد الجراحة لفترة بسيطة، وأضاف استشاري التخدير أن النوع الثالث وهو التخدير الكلي يتم من خلاله إعطاء المريض حقنة في الوريد ينام بعدها نوماً عميقاً، ثم يتم إدخال أنبوب إلى حنجرة المريض عن طريق الفم يتم من خلالها إدخال الأكسجين والغازات المخدرة ويتم توصيل المريض بأجهزة خاصة لمراقبة وظائفه الحيوية مثل التنفس وضربات القلب.

المواصفات القياسية لغرف العمليات

أما عن التعقيم والتطهير داخل غرف العمليات فقال الدكتور عصام إن اختيار المركز الطبي الذي تلتزم أقسامه الجراحية بالمواصفات القياسية العالمية للتجهيزات الطبية ووجود الكفاءات الطبية به من أهم الخطوات لنجاح أي عملية، حيث تشترط المواصفات القياسية العالمية لغرف العمليات العمل بنظام دقيق لفلترة الهواء بنسبة تصل إلى 99.98 في المائة، والتخلص من الأدوات ذات الاستعمال الواحد وعدم تمريرها مرة أخرى لتجنب انتقال الأمراض المعدية من مريض إلى آخر ومنع حدوث التهابات مكان العملية خاصة في عمليات العيون والمناظير، إضافة إلى ضرورة توافر أجهزة التخدير الحديثة التي تعرض كل المعلومات المتعلقة بالمريض ويمكن التحكم فيها من خلال نظام كمبيوتر دقيق يتيح لطبيب التخدير المتابعة المستمرة والدقيقة لحالة المريض أثناء إجراء العملية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية