الضعف العام بالجسم من أهم عوارض التهاب العضلة القلبية

يعد التهاب العضلة القلبية أحد الأمراض المكتسبة الأكثر خطراً، وهي صعبة التشخيص من أول وهلة نتيجة لتفاوت الأعراض التي يأتي بها الطفل المصاب فربما يعاني ضيقا في النفس وخفقانا أو تعبا عاما وخمولا ولكن مع وجود أدوات التشخيص الكثيرة يمكن معرفة الحالة. ويصيب الالتهاب عضلة القلب نتيجةً لأسباب مُعدية، وسمية، أوعوامل الحساسية، وأحياناً يحصل المرض بشكل ثانوي كتعقيد لأمراض أخرى، وغالباً ما يصيب الشباب ونسبته 0.04 – 0.01 في المائة. ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى التهاب العضلة القلبية هي الروماتيزم التهابات اللوزتين والأنف، التهاب الشغاف الخمج، والتهاب الرئة، والتيفوئيد، والديفتيريا، والديزنطريا، والسفلس، واللايشمانيا، وأمراض الركتسية، وفيروس الكريب (النزلة الوافدة)، والحصبة والتهاب الغدة النكفية (أبو كعب)، شلل الأطفال، ومرض وحيدات النواة الخمج، والعدوى بالمكورات العقدية والعنقودية، والحساسية تجاه الجراثيم والأدوية والأمصال واللقاحات والمضادات الحيوية، وأمراض الكولاجين(الغراء) مثل القراض الوردي، تصلب الجلد، والتهاب المفاصل الروماتيزمي، والحروق الحادة، والتعرض للأشعة، والتسممات المتأخرة لدى الحوامل (مرض ما قبل الإرجاج)، إضافة إلى أسباب غير معروفة, لذلك يدعى المرض في هذه الحالات " المرض ذاتي العلة". وفي معظم الحالات لا يشعر المريض بأعراض عيادية من جهة القلب لكن أهم العوارض التي تميّز الالتهاب هي ضعف عام للجسم، وسرعة الشعور بالتعب، وتسارع نبض القلب، وأوجاع في الصدر، وارتفاع حرارة الجسد، وضيق النفس، والإحساس بثقل ووجع في منطقة القلب، عند الكشف على جسم المصاب، نلاحظ شحوب الجلد (الوجه) وازرقاق الشفاه والأطراف وانتفاخ أوردة الرقبة، مع حدوث تورمات في الأطراف، وقرع أو ضرب الصدر يؤكد أن حدود القلب طبيعية، وعند حدوث القصور القلبي يبدو المريض شاحباً ومُزرّقاً ومنتفخ الوجه، وكذلك نلاحظ انتفاخ أوردة الرقبة وتسارع التنفس والنبض وانخفاض ضغط الدم ( خاصة شقّه الانقباضي ) وتضخم الكبد وبرودة الأطراف، وفحص الدم يثبت زيادة عدد الكريات البيضاء وتسارع ترسب الكريات الحمراء. أما بالنسبةِ لأشكال المرض فهي الحاد، ودون الحاد، والمزمن. ولتشخيص التهاب العضلة القلبية نضع المريض على قاعدة الأعراض واللوحة المخبرية والتخطيط الكهربائي للقلب وصورة الأشعة والصورة الصوتية. وعادة ينتهي المرض بالشفاء، لكن الالتهاب الحاد يقود إلى تلف العضل القلبي وحصول القصور القلبي واضطراب نظم وتواتر القلب. * الدكتور محمد كردي استشاري أمراض الباطنية والقلب والتدخل العلاجي بالقسطرة
إنشرها

أضف تعليق