الأدوية المغشوشة تجتاح أسواق العالم العربي

حذر التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات من الآثار المهلكة للأدوية المزيفة التي توجد بكميات كبيرة والمتوافرة في بلاد عديدة في دول العالم النامي. وأشار التقرير إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تفيد بأن ما يتراوح بين 25 و50 في المائة من الأدوية المستعملة في البلاد النامية يعتقد أنها مزيفة وقد لحقت بمستهلكين لا علم لهم بهذا التزييف وهو ما ترتب عليه آثار صحية وخيمة كانت مميتة أحيانا. كما حذر التقرير من تزايد ظاهرة تعاطي المواد التي تقضي على الشهية ومن آثارها المحتملة على مستهلكيها مشيرا إلى أن خمس دول وإقليما واحدا وهي: البرازيل والأرجنتين وكوريا والولايات المتحدة وسنغافورة وهونج كونج استأثر فيها الأفراد على أعلى معدلات استهلاك للمنشطات. ولفت التقرير الذي استعرضه مدحت زكي مدير التعاون الدولي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية المصرية خلال مؤتمر صحافي إلى أن معدل الفرد الواحد من استهلاك هذه المواد في البرازيل تجاوز نسبة 40 في المائة وهو تقريبا معدل استهلاك الولايات المتحدة. ونوه التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات إلى الاتفاقية التي وقعتها مصر وليبيا لتعزيز التعاون في مراكز مراقبة الحدود التابعة لهما، وأوضح أن تونس اتخذت تدابير لخفض الطلب على العقاقير غير المشروعة من خلال برامج توعية في المدارس حول مخاطر المخدرات. ونبه التقرير إلى أن منطقة دول الخليج تشكل المقصد الأساسي لأقراص الكبتاجون المزيف، كما نبه إلى أن إفريقيا تشهد تطورات مقلقة بصورة خاصة في الاتجار بالكوكايين على نطاق واسع حيث تزايدت فيها أعداد المهربين بشكل كبير، موضحا أن شبكات الاتجار بالمخدرات تستخدم إفريقيا نقطة عبور لتهريب الكوكايين من أمريكا الجنوبية عبر غرب القارة السمراء. وأشار إلى أن الدراسات الاستقصائية السنوية أظهرت حدوث تناقص استمر أربع سنوات متعاقبة في نسبة طلبة المدارس الثانوية في أمريكا الشمالية الذين يلجؤون للعقاقير غير المشروعة وأصبح معدل الانتشار السنوي للعقاقير المختلفة أقل بنسبة تتراوح ما بين 10 و30 في المائة.
إنشرها

أضف تعليق