ماذا يفعل بنا المظبي والمندي والمشوي؟

نتيجة لتغير العادات الغذائية والنمط الغذائي في المجتمع السعودي نتج عنه العديد من الأمراض المزمنة وظهور حالات مرضية من السرطان حسبما أكدته الدراسات والأبحاث. وتعتبر طريقة الشي بالفحم أو الخشب من طرق الطهي الشائعة عند طهي اللحوم وبعض الخضروات كالبطاطس وغيرها ورغم ما في تلك الطريقة من مخاطر صحية على الجسم إلا أن بعض الأفراد اعتاد تناول اللحوم المشوية نظرا لطعمها اللذيذ ولسهولة هضمها وسرعة تحضيرها. وينتج من شي اللحوم بواسطة الفحم والخشب نكهة مدخنة بسبب احتراق الفحم مع الدهن الذائب الذي يتقاطر عليه ولقد تم التوصل والكشف عن 300 مركب في الدخان المتصاعد منها 47 مركبا من مركبات الهيدروكربونات العطرية عديدة الحلقات Polycyclic Aromatic Hydrocarbons PAH تبين تأثيرها المسرطن، وقد تكون من الأسباب المحتملة لزيادة مخاطر الإصابة بسرطان المعدة والقولون إضافة إلى تأثير عوامل أخرى تسهم في زيادة تكون هذه المواد PAH كنوعية الخشب المستخدم في الشواء ومحتوى الغذاء من الدهون والمسافة بين مصدر الحرارة واللحوم. وقد أجريت دراسات عديدة في اليابان أثبتت أن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك المشوية بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع أكثر عرضة للإصابة بسرطان المعدة. وفي مصر وجد أن هناك ارتباطا مباشرا بين المشويات وسرطان المعدة، أما في المملكة العربية السعودية ونتيجة لارتفاع استهلاك الفرد من اللحوم وتعدد طرق طهي اللحوم كطريقة المندي والمظبي حيث يتم وضع اللحم داخل حفرة ويتم إشعال الفحم أو الخشب في قاع الحفرة ثم يوضع اللحم فيها، أما المندي فيتم تعليق اللحم على مشابك معدنية فوق الجمر المشتعل بحيث تكون هناك مسافة قريبة بينهما، أما في حالة المظبي فيتم وضع حجارة فوق الجمرات ثم وضع اللحم على الحجارة مباشرة ويتم إحكام إغلاق الحفرة ويترك اللحم لمدة كافية حتى يكتمل نضجه وتستخدم هاتان الطريقتان لإكساب اللحم الطعم والنكهة المرغوبة، وقد أوضحت نتائج الدراسات المحلية عن وجود مركبات PAH المسرطنة في اللحم المطبوخ بهاتين الطريقتين والتي يزيد تركيزها مع ارتفاع نسبة الدهن في اللحم إضافة إلى عوامل أخرى. كيف يمكن التقليل من مخاطر مركبات PAH في اللحوم المشوية؟ يتم ذلك باتباع النصائح التالية: ـ الاعتدال في تناول اللحوم المشوية واللجوء إلى طرق الطهي الأخرى كالسلق والطهي على البخار. ـ عند طهي المندي والمظبي يجب التأكد من جودة الخشب أو الفحم المستخدم. ـ تغليف اللحوم برقائق معدنية أو أغلفة خاصة بطهي الفرن. ـ ترك مسافة بين اللحوم سواء بطريقة المندي أو المظبي أو الشواء والجمرات أو الخشب. - إزالة الشحم من اللحوم عند الشواء. ـ تقليل سمك شرائح اللحم عند الشي لتقليل فترة النضج وبالتالي تقليل الفترة الزمنية لمكوث اللحم على الجمر. ـ التأكد من اكتمال احتراق الخشب أو الفحم حتى تقل نسبة الدخان المتصاعد إلى اللحم وبالتالي تقل نسبة تكون مركبات PAH. *متخصصة في التغذية
إنشرها

أضف تعليق