وجود جسم غريب محفز للثايرويد من أسباب تضخم الغدة الدرقية

أكد الدكتور منذر المومني استشاري أمراض السكر والغدد الصماء، أن زيادة إفراز الغدة الدرقية سريرياً، يعتبر زيادة في كمية هرمون الثايرويد في الدورة الدموية، لافتا إلى أنه يلاحظ زيادة عمليات الأيض (عملية البناء والهدم في الأنسجة) ويرافق هذا النوع من الزيادة في إفراز الهرمون تضخم في حجم الغدة الدرقية في معظم الحالات. أسباب التضخم وقال إن أسباب هذا التضخم ترجع إلى وجود جسم غريب محفز للثايرويد مثل الذي يحصل مع مرض كرافس أو داء غريف وهو اضطراب في الآلية المقاومة في الجسم (مناعي)، وسببه أن بعض البكتيريا أو الفيروسات تمتلك أغشية تشابه الغلاف الخارجي لمستقبل الهرمون المحفز للثايرويد ويختصر بـ TSH ، فيقوم الجسم أولا بمهاجمة البكتيريا عن طريق الخلايا التائية T-Cells وهي خلايا مناعية، وبعد ذلك يتصرف الجسم مع أي خلية أخرى تحمل هذا النوع من المستقبلات على أنها جسم غريب، وبذلك تهاجم الخلايا التائية مستقبلات الـ TSH، على اعتبارها أجساما غريبة، ويفرز مضادات لها والتي تدخل إلى الخلايا الكيسية مما يؤدي إلى إفراز الثيروكسين بكميات كبيرة ويمكن تشخيص هذه المضادات في دم المصاب بمرض كرافس وهذا المرض قد يؤثر بشكل واضح في العين، حيث يلاحظ جحوظ في العينين exophthamos عند المصابين بهذا المرض ومعظم المرضى المصابين بهذا النوع من النساء اللاتي لم يتجاوزن الـ 50 عاما. زيادة إفراز هرمون الثيروكسين لها تأثيرات عديدة إن تأثيرات زيادة إفراز هرمون الثيروكسين هي: زيادة درجة الحرارة وزيادة ضغط الدم وخفقان وزيادة عدد دقات القلب وأيضا نقصان الوزن مع زيادة الشهية والإسهال وزيادة حركة الجهاز الهضمي وفقدان في كتلة العضلات والهيجان إضافة إلى تغيير في الشخصية والتأثير في النمو وعدم الراحة والأرق وبالنسبة للنساء يحدث انخفاض من عمل المبيض عند النساء، وربما يؤدي إلى العجز الجنسي عند الرجال وخفة في الشعر وقوة الأظافر مع وجود لمعان في الجلد. علاقة اليود بتضخم الغدة الدرقية إن اليود يوجد بكثرة في الغدة الدرقية، وقد تصل نسبته داخلها إلى 25 ضعفا عن بقية أنسجة الجسم ويؤدي النقص في اليود إلى نقص في كمية هرمون الثايرويد المنتجة، ويؤدي هذا النقص إلى تحفيز الغدة النخامية pituitary gland على إفراز الهرمون المحفز للثايرويد TSH، الذي يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية، وزيادة التروية الدموية إليها من خلال زيادة الأوعية الدموية، والذي يؤدي إلى زيادة إنتاج هرمون الثايرويد وتأثير اليود معقد ويعتمد على الكمية المعطاة من اليود وحالة الغدة الدرقية ويمكن تجنب الإصابة بتضخم الغدة الدرقية عن طريق تناول الملح المدعم باليود، وعن طريق تناول الأسماك التي تحتوي لحومها على كميات جيدة من اليود اللازم للجسم الذي يمتصه الجسم بسهولة. يمكن إزالة جزء أو كل الغدة الدرقية عن طريق الجراحة يهدف العلاج إلى تقليل تصنيع أو تقليل إفراز الهرمون الإضافي، وهذا يتم عن طريق إعطاء حبوب مثبطة لعمل الغدة الدرقية لمدة لا تقل عن سنة كاملة ونسبة الشفاء قد تصل إلى 50 في المائة بهذه الطريقة وهو العلاج الأفضل كبداية وأيضا ًللمرضى الصغار في العمر وإزالة جزء أو كل الغدة الدرقية: ويتم هذا عن طريق الجراحة أو عن طريق تدمير الغدة بواسطة اليود المشع I131 والذي يتميز بصفة التجمع في الخلايا الكيسية للغدة الدرقية وأيضا الجراحة: من الممكن إزالة جزء أو كل الغدة الدرقية عن طريق الجراحة، ولكن هناك دائما خطر أن تؤثر العملية على الصوت عن طريق تأثيرها في الحبال الصوتية، لكون هذه الغدة تقع بالقرب من الحبال الصوتية وفي الجراحة يبقي الجراح على 8/1 من الغدة، ويعتبر هذا الجزء كافيا لإنتاج الثايرويد اللازم للجسم. أسباب اللجوء إلى الجراحة يتم عادة اللجوء إلى الجراحة للأسباب التالية وإلى عدم وجود استجابة للعلاج من قبل المريض ووجود موانع لتعريض المريض للعلاج الإشعاعي والعلاج عن طريق اليود المشع I131 ويستخدم اليود المشع I131 في مجال العلاج والتشخيص، حيث يتجمع اليود في الغدة الدرقية، ويشع (يقذف أشعة بيتا) التي تخترق 0.5 ملم فقط في نسيج الغدة الدرقية، والذي يوفر تأثيراً علاجيا في الغدة فقط من دون التأثير في الأنسجة المجاورة مثل البارا ثايرويد إضافة إلى أن I131 يشع بعض أشعة جاما، والتي لها قابلية أكبر على الاختراق وأن نصف العمر لليود المشع I131 هو ثمانية أيام ويستعمل اليود المشع I131 في علاج تضخم الغدة لجميع الأعمار، ويعتبر كعلاج مساعد مع الجراحة في حالة سرطان الغدة الدرقية وهناك احتمال كبير أن تصاب الغدة بالخمول ونقص الإفراز بعد جرعة اليود المشع العلاجية وهذه النسبة قد تفوق 90 في المائة من المرضى ولذلك يجب تنبيه المريض إلى أنه في الغالب سيحتاج إلى دواء هرمون الغدة الدرقية مدى الحياة.
إنشرها

أضف تعليق