قصفت المدفعية الباكستانية أمس مواقع طالبان في شمال غرب البلاد في حين دعا الرئيس آصف علي زرداري إلى الوحدة دعما للهجوم ضد الإسلاميين المتطرفين. وعلى خلفية القلق الشديد في إسلام أباد وواشنطن من أن المتمردين يهددون وجود باكستان، قال زرداري إن البلاد تمر بـ "مرحلة حاسمة" في حربها على الناشطين الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة.
وقال في بيان "آن الأوان لتضع الأمة خلافاتها السياسية جانبا وتقدم دعما غير مشروط لقوات الأمن الباكستانية". وقال زرداري إن الهجوم العسكري على وادي سوات كان أساسيا لحماية الدستور بعد أن استولت طالبان على هذه المنطقة وفرضت الشريعة في إقليمين يبعدان مسافة 100 كلم من إسلام أباد.
وقالت باكستان إن نحو 70 ناشطا و10 عسكريين قتلوا في حين فر ما لا يقل عن 30 ألف مدني من المنطقة. من جهة أخرى، قتل 34 شخصا على الأقل في غضون يومين من أعمال عنف طائفية وسياسية وإجرامية في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان والعاصمة الاقتصادية للبلاد، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية.
على صعيد آخر، نسف مسلحون مجهولون صباح أمس مدرسة حكومية للبنات في مدينة بانو في إقليم الحدود الشمالي الغربي الباكستاني دون وقوع أي خسائر في الأرواح. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، غير أن الشرطة فتحت بلاغاً ضد عناصر مجهولة الهوية للتحقيق في القضية. في المقابل رحبت الولايات المتحدة بالعملية العسكرية في سوات لكن الرئيس باراك أوباما أعرب مجددا عن قلقه من أن الحكومة الباكستانية المدنية تواجه صعوبة في احتواء الوضع.
وقال أوباما "إنني قلق جدا للوضع في باكستان ليس لأنني أعتقد أنه سيتم الإطاحة بالسلطة قريبا وأن طالبان ستستولي على البلاد، بل لأنني قلق من أن الحكومة المدنية الحالية ضعيفة جدا".
ومنذ وصول أوباما إلى سدة الحكم، واصلت واشنطن غاراتها الجوية على قادة طالبان والقاعدة في شمال غرب البلاد وشمال وادي سوات ما أثار غضبا عارما في باكستان.
من جهة أخرى، أعلنت الشرطة في مدينة ديرة إسماعيل خان في نفس الإقليم أنها ألقت القبض على 72 شخصاً مشتبهاً خلال عملية تمشيط واسعة شنتها في صفوف الجماعات المحظورة وعناصر العصابات المسلحة.

