ما نشرته ''روز اليوسف'' في مقال لأسامة أنورعكاشة ما هو إلا تداعيات لمبدئه الماركسي المتأصل في جذوره، هذا العكاشة لا يفوت أي فرصة لكيل السباب للخليج وأهله بالذات السعودية، فهو يستنكر عليهم لبس الجلابية ويفرض عليهم لبس البدل التي لا تتوافر لملايين الفقراء من أشقائنا المصريين، كتب الكثير من المسلسلات التي أدخلت على بيوتنا مصطلحات لم نكن نعرفها من قبل عكاشة، فأصبح الثوب العربي (الدشداشة) عيبا وعنوانا للتأخر الفكري.
مسلسلات عكاشة أدخلت مصطلحات مثل: ''اللي يأمن للرجال، يأمن للميه في الغربال''، ولمؤامرات الزوجة ضد زوجها وهي تتزوجه فقط من أجل ماله ووجاهته وهو يعرف أن هذا لا يحدث في دول الخليج، قد لا يعرف عكاشة أن علماء وفناني ومفكري مصر العزيزة عولجوا في السعودية، قد لا يعرف عن مدينة زايد، قد لا يعرف عن مشاريع سعودية لرفع مستوى الزراعة في مصر، قد لا يعرف أن رئيس اللجنة الدولية لمرضى القلب سعودي، وأن فصل التوأم المصري تم على يد فريق طبي سعودي، قد لا يعرف أو أنه لا يريد أن يعرف أن السعودية أكبر مشارك للنهوض باقتصاد مصر، ولكنه يعرف وبالتأكيد أنه يسترزق من مسلسلاته التي تبث على المحطات الخليجية. قد لا يعرف أن ملايين المصريين الذين يعملون في دول الخليج تشكل عائداتهم المالية 40 في المائة من دخل مصر من العملات الأجنبية، ما يعني المساهمة بشكل كبير في اقتصاد بلدنا الحبيب مصر، قد يعرف أولا يريد أن يعرف أن من حل مشكلة لبنان هو سعودي يلبس الدشداشة، وأن من حل مشكلة ليبيا هو سعودي يلبس الدشداشة، وأن الرجل ''الدشداشي'' هو من قرب وجهات النظر بين سورية ولبنان.
وأخيرا أعتقد أن ما أثاره عن لابسي الدشداشة وحمله على أشرطة تمثل الفن الخليجي الذي -رغم أنفه - انتشر في مشارق العالم العربي ومغاربه، قد لا يعرف أننا في الخليج نستخدم وسائل اتصالات تفوق بمراحل ما يستخدم في العالم العربي بأكمله. فليهنأ عكاشة بضرب سكاكين الديمقراطية في وطنه، الديمقراطية من خلال الانتخابات. أذكر بأن روز اليوسف ليست مصرية، وأن أمير الشعراء ليس مصريا، وأن زويل لم يبدع إلا في مجتمع غير مجتمعه، ولتعش مصر بعيدا عن عدوية وشعبولا ''شعبان عبد الرحيم'' وفي النهاية ''قم وقف وأنت بتكلمني''!
عبد الله ناصر البراك