4 أسباب توجب استئصال اللوزتين.. ويفضل إزالتهما بدءا من سن الرابعة

ما المقصود باللوزتين؟ وما أسباب ذلك الالتهاب البكتيري الحاد لهما؟ وأسئلة كثيرة تدور في بال الكثير منا حول هذا الموضوع الذي سيحدثنا عنه الدكتور محمد رامز استشاري طب وجراحة الأنف الأذن والحنجرة في مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي، حيث بدأ حواره بتعريف اللوزتين اللتين هما عبارة عن مجموعتين من الأنسجة اللمفاوية تقع بجانبي مؤخرة اللسان وتشكلان حاجزاً يعمل كجهاز مناعي أولي لحماية الجسم من الجراثيم في منطقة مفتوحة لدخول هذه الجراثيم وهي الفم والأنف ولكنهما ليسا الجهاز المناعي الوحيد في الجسم، حيث تبين في الدراسات أن حالة الجسم المناعية لا تتأثر بعد استئصالهما، حيث إنه توجد أنسجة لمفاوية تقع في أماكن أخرى كمؤخرة اللسان والأنبوب الهضمي.. إلخ، بالإضافة إلى الجهاز المناعي في الدم، ويمكن للوزتين وكأي عضو في الجسم أن تصاب بالالتهابات الفيروسية والبكتيرية وحتى التحسسية، نتيجة عدوى أو تغيرات جوية أو ضعف مرحلي للمناعة في الجسم. إلى الحوار: ما أنواع التهاب اللوزتين؟ ما هي الأعراض الناجمة عنه؟ هناك نوعان من التهابات اللوز الحاد وهما التهاب فيروسي والتهاب بكتيري. فالالتهابات الفيروسية الحادة تحدث عامة في فصل الشتاء أو بداية فصل الربيع وقليلاً في الفصول الأخرى ومن أعراضها خمول مع إحساس بالبرودة وجفاف حاد في الحلق مع ألم بسيط عند البلع، ويمكن أن تترافق مع انسداد في الأنف وسعال، ارتفاع درجة الحرارة عادة يكون بسيطا وعادة ما تتراجع العوارض خلال يومين أو ثلاثة، ويمكن لهذه العدوى أن تنتقل بسهولة من شخص إلى آخر. أما الالتهابات البكتيرية الحادة فأعراضها: توعك في الصحة وخمول في الجسم وفقدان الشهية، صعوبة شديدة في البلع مع ألم في الأذن أحياناً، صداع وخاصة في البداية، تقيؤ وإسهال خصوصاً عند الأطفال، تضخم باللوزتين وإمكانية وجود بقع بيضاء أو صفراء على اللوزتين، وانتفاخ في العقد اللمفاوية في الرقبة. وهل من مضاعفات يمكن أن يتسبب بها هذا الالتهاب؟ نعم وذلك في حال وجود التهاب بكتيري فتكون هناك مضاعفات يمكن أن تحدث خاصة إذا لم يتوافر العلاج بشكل فعال وسريع ومنها: مضاعفات ناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة تحصل كثيراً عند الأطفال من أهمها جفاف الجسم نتيجة التعرق والتقيؤ والتشنجات الحرارية التي تعتبر حالة طارئة تتطلب التدخل الطبي السريع في المستشفى، خراج صديدي حول اللوز، حيث يشتد الألم والحرارة ويصبح فتح الفم محدوداً بالرغم من تناول المضادات الحيوية، التهاب الأذن الوسطى، تراكم السوائل خلف الطبلة في الأذن الوسطى، التهاب الجيوب الأنفية، التهاب القصبات الهوائية والرئتين، الحمى الروماتيزمية، التهاب حاد في الكلى، التهاب في صمامات القلب. وماذا عن الأسباب التي تجعل الطبيب يلجأ إلى استئصال اللوزتين؟ إن الالتهابات البكتيرية التي تصيب اللوزتين تعالج أولاً بالمضادات الحيوية ولكن أحياناً تكون إزالة اللوزتين ضرورية لعدة أسباب وهي الالتهاب الحاد الذي يتكرر لأكثر من أربع مرات في السنة، التضخم الشديد المزمن للوز والذي يتسبب في صعوبة دائمة في البلع أو التنفس، تجمع السوائل خلف طبلات الأذن مع ضعف في السمع نتيجة تأثر قناة استاكوس بالالتهاب وانسدادها، وبعد حصول الخراج الصديدي حول اللوز حتى لا تتكرر لاحقاً. ما العمر المفضل لاستئصال اللوزتين وهل هناك أي مضار في الاستئصال؟ يفضل استئصال اللوز ابتداء من سن الأربع سنوات، إلا في حالة واحدة عند وجود تضخم مزمن شديد، حيث إن اللوزتين تلمسان بعضهما مع صعوبة مزمنة في البلع ينصح بإجراء العملية حينها ابتداءً من عمر السنتين. وبالنسبة للمضار فعندما تكون هناك دواع للاستئصال وعندما تتكرر الالتهابات في اللوز بحيث تصبحان غير قادرتين عن الدفاع عن نفسهما، يمكن للوز أن تصبحا بؤر جراثيم بالرغم من تناول المضادات الحيوية, عندئذ لا يوجد أي ضرر من استئصالهما و كما ذكرت سابقاً أنهما جزء بسيط من الجهاز المناعي و حيث إن الدراسات بينت أن حالة الجسم المناعية لا تتأثر بعد استئصالهما. ما هي خصائص العملية والنصائح لما قبل إجرائها؟ أنه يجب الامتناع عن تناول الأسبرين لمدة أسبوعين قبل العملية، وأن مدة العملية تراوح بين 15 دقيقة إلى نصف ساعة تحت تأثير التخدير العام وعادة يتم استئصال اللوز مع كي حراري في أماكن محددة للسيطرة على النزيف، ويمكن استعمال الليزر خلال العملية, ولكن أظهرت الدراسات عدم وجود فارق بينه وبين العملية العادية مع الكي الحراري، كما يجب إعلام الطبيب في حال كان المريض أو أي من أفراد عائلته يتحسس من التخدير أو في حال كان المريض يعاني من أمراض نزيف، ولا بد من إجراء تحليل دم بسيط قبل العملية. أما بعد العملية فإنه يسمح للمريض بالأكل والشرب بعد ساعتين على أن يكون الأكل غير ساخن وسهل البلع. وهل هناك مضاعفات للعملية؟ عادة ما يشعر المريض بعد العملية بصعوبة في البلع خلال أكثر من أسبوع بقليل خاصة عند البالغين، أما الأطفال عادة يتحسنون بسرعة. وبالنسبة للمضاعفات يمكن نادراً أن يحصل نزيف في الساعات الأولى بعد العملية أو بعد مرور عدة أيام على العملية, وعادة يكون نتيجة التهاب مكان العملية. في بعض الحالات عندما يكون تضخم اللوز شديدا يحدث تغير في نبرة الصوت بعد العملية وعادة يكون التغير للأحسن. وأريد أن أذكر أن عملية اللوز تجرى تحت تأثير التخدير العام يمكن للمريض أن يكون بعد التخدير بحالة نعاس حتى المساء، نادراً ما يحصل تقيؤ في الساعات التي تلي العملية وعادة تختفي هذه الأعراض حتى بدون علاج, فيمكن متابعة العمل والنشاط مع تجنب التمارين والعمل الجسدي العنيف خلال 10- 14 يوما، ويسمح بالحمام والسباحة الخفيفة، أما بالنسبة للأكل فمن المستحسن في الأيام الأولى بعد العملية تناول المأكولات السهلة للبلع وأن تكون غير ساخنة وعصيرات غير الأسيدية، كما أن استعمال اللبان (العلكة) مسموح حيث تساعد على البلع وإفراز اللعاب ويمكن أن يسرع التئام الجرح، ونتيجة لهذا من الممكن أن يخسر المريض قليلاً من وزنه و لكن بإمكانه التعويض بعد التئام الجرح. وعادة يعطى مضاد حيوي لمدة أسبوع بعد العملية مع مسكن للألم من أنواع الباراستامول. ويمكن الخروج من المستشفى في اليوم نفسه أو في اليوم التالي. إلا أنه من الممكن أن يشتكي المريض من ألم في الأذن خاصة عند الأطفال وهذا لا يعني وجود التهاب في الأذن لأن الحلق هو مصدر الألم. وإذا كانت درجة حرارة المريض نحو 38 درجة مئوية فتكون طبيعية في الـ 24 ساعة الأولى ونعطي عادة خافض حرارة. أما مظهر مكان اللوز بعد العملية فإنه يكتسي بمادة بيضاء مع وجود رائحة كريهة من الفم لمدة 12 يوما، كما أن اللهاة قد تكون متضخمة ومحمرة قليلاً لعدة أيام وهذا كله طبيعي بعد العملية.
إنشرها

أضف تعليق