"طقطقة الرقبة" دون دراية تؤدي إلى الجلطات وتمزق الانسجة والشلل.

يزاول بعض الحلاقين طرقا خاطئة بتقديم خدمة مساج العنق "طقطقة الرقبة" عند الانتهاء من تشذيب الذقن والشارب والرأس، معتقدين أنهم يتوددون للزبون بهذه الخدمة وهم غير مختصين في "التدليك" الذي أصبح علما يدرس، وغير آبهين بخطورة هذا الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث الجلطات الدماغية وتمزق الأنسجة المحيطة بالحبل الشوكي، وفقدان القدرة على الإبصار وكذلك الشلل الرباعي ـ وقانا الله وإياكم. يعلق الدكتور فيصل السويدان إخصائي أول طب المخ والأعصاب في مدينة الملك عبد العزيز الطبية في الشؤون الصحية للحرس الوطني وعضو الجمعية السعودية للسكتة الدماغية، إن علم العلاج باليدين أو العلاج الصحي دون أدوية chiropractic قد بدأ في عام 1895، وكان يهتم بعظام العمود الفقري وتقويمها وبدأ يدرس كدبلوم في التعليم عام 1925. وأضاف: واجه هذا العلاج صعوبة في الاعتراف به حتى عام 1987 حين اعتمدته وزارات الصحة في أمريكا واليابان، مشيراً إلى أن الاعتقاد به هو وجود علاقة مباشرة بين العمود الفقري والصحة من خلال الجهاز العصبي، وأن عدم اتزان فقرات العمود الفقري دليل على الاعتلال الصحي. ولفت السويدان إلى أنه لوحظ على المستخدمين لهذا النوع من العلاج كون 90 في المائة منهم يستخدمونه دون أي استشاره طبية، ولا يتبعون الوصفات العلاجية ويتصفون بزيادة الوزن، مبينا: يكلف هذا العلاج أربع مليارات دولار سنوياً، ويوجد 60 ألف ممارس في أمريكا الشمالية، ذاكراً أن استخداماته تتمثل في آلام الجهاز العضلي المفصلي. وعدد إخصائي أول طب المخ والأعصاب الأضرار التي قد تحدث على أيدي متخصصين في هذا العلم من مساج العنق قائلا: إن أبرز الأضرار الإصابة بالجلطات الدماغية والتي ينتج عنها ضعف في أحد الجانبين (الأيمن أو الأيسر) أو التنميل، وينتج عنها أيضاً صعوبة في البلع، وفقدان التوازن، وكذلك فقدان القدرة على الإبصار وذلك ناتج عن تمزق الجدار العضلي للشرايين التي تمر من خلال الفقرات العنقية أو من أمام العنق. وتابع: قد يصاب الإنسان بتمزق الأنسجة المحيطة بالحبل الشوكي التي ينتج عنها خروج السائل الشوكي و نقصه ويصاحب ذلك صداع مزمن وغثيان بسبب انخفاض الضغط داخل الجمجمة، كذلك من المحتمل حدوث نزيف داخل الحبل الشوكي في منطقة العنق ما يؤدي إلى حدوث شلل رباعي أو نصفي بسبب الضغط على الحبل الشوكي مع عدم القدرة على التحكم في البول وخاصة مرضى القلب الذين يستخدمون مسيلات الدم، لافتاً إلى أنه من بين الأضرار إصابة العصب المختص بالحجاب الحاجز مما يؤدي إلى ضيق في التنفس بسبب فقدان الحجاب الحاجز وظيفته في عملية التنفس، والإصابة بالدسك في فقرات العنق والتي تتمثل في آلام العنق والكتفين مع تنميل الأطراف العلوية أو ضعف فيهما. وأوضح السويدان أن الأضرار السابقة قد تحدث على أيدي متخصصين في هذا العلم، وأنها ستكون أخطر فيما لو تم تطبيقها على أيدي أشخاص لا يملكون الكفاءة المؤهلة، بسبب عدم وجود وسائل تشخيصية معتمدة من لدى أهل الاختصاص، مردفا: هؤلاء الأشخاص لا يتحملون تبعات علاجهم وبالتالي فهم غير مؤهلين لمزاولة الطرق العلاجية. وناشد إخصائي أول طب المخ والأعصاب الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بوضع التصنيف الصحي اللازم لممارسة هذا التخصص حيث إنه يمس صحة الإنسان والمواطن بشكل مباشر، مع منع من لا يملكون الكفاءة اللازمة من مزاولة أعمالهم.
إنشرها

أضف تعليق