أطباء: لا يوجد اي ضرر أو مشكلة من أخذ هدايا غير مشروطة

أكد طارق السيد زيدان - مدير أحد المستشفيات الخاصة في الدمام- أن المستشفى الذي يديره يرفض رفضا باتا مقابلة مندوب شركات الأدوية للطبيب, وأن إدارته لا تسمح بمثل تلك التجاوزات, حفاظا على نزاهة الأطباء وإبعادهم عن دائرة الشك والاستهداف من قبل شركات الأدوية ومندوبيها. وحرصا على عدم إضاعة وقت الطبيب، وتأخير المرضى والمراجعين في المستشفى. وأشار زيدان إلى أن إدارة المستشفى تقوم بتوجيه كافة مندوبي شركات الأدوية إلى الصيدلي الموجود بالمستشفى للتعامل معه وللتعرف على أحدث المستجدات الطبية. ونفى د. مدحت رمضان -استشاري جراحة ومناظير- أي تأثير في المريض جراء ترويج الدواء؛ معللا ذلك بأن الطبيب ملتزم بكتابة الدواء الفعال للمريض دون النظر إلى أية اعتبارات تسويقية من قبل أي شركة، وأشار إلى أن بعض شركات الأدوية تقدم هذه الخدمات للأطباء بصرف النظر عن أن الطبيب يكتب الدواء أم لا، كما أنه لا توجد أية محاسبة من قبل شركات الأدوية للطبيب الذي لا يصف أدويتها، وأضاف: "لذلك لا أرى هناك أي ضرر أو مشكلة في تقبل هذه الخدمات ما دامت غير مشروطة ولا يوجد لها أي تأثير في المريض". وقال المدير التنفيذي لإحدى شركات الأدوية في الدمام, فضل عدم ذكر اسمه, إن زيارة مندوبي شركات الأدوية للطبيب أمر مهم جداً لإطلاعه على آخر المستجدات الطبية، وتعريفه بالجديد فيما يتعلق بالعلاجات والأدوية. واقر أن مندوبي التسويق لدى بعض شركات الأدوية حرصاء على تسويق الدواء الأعلى ثمنا لإدارات المراكز والمستوصفات الطبية، وأشار المصدر ذاته إلى أن ما تقدمه شركات الأدوية للأطباء من دورات تدريبية أو امتيازات أخرى أمر واقع ومشروع مشيراَ إلى أنه يخدم المهنة ويسهم في دور اجتماعي وتثقيفي للأطباء، لكنه شدد على وجوب امتناع الطبيب عن وصف الأدوية الأغلى ثمناً رغم توفر البدائل المعقولة، مؤكدا أن هذا مخالف لميثاق المهنة وشروطها الإنسانية. وعلى الجانب المقابل طالب عبد الرحمن شوخان - أحد المرض المترددين على مستشفى خاص- وزارة الصحة بوضع تشريعات تكفل للطبيب والمريض معا ضمان كتابة الدواء المراد بالفعل والذي يتناسب وحالة المريض. وأشار أيضا إلى أهمية قيام وسائل الإعلام بطرح مثل هذه الإشكاليات من خلال برامج وندوات تتم مباشرة مع الجمهور وباستضافة نخبة من المسؤولين والمختصين لتوعية الجمهور والعمل على تثقيفه صحيا؛ حتى يستطيع المريض التأكد من الدواء الذي كتب له، وعما إذا كان يتناسب مع حالته.
إنشرها

أضف تعليق