حذر علي جمعة، مدير أعمال جونيبر في السعودية، مستخدمي خدمة الاتصال الهاتفي الرقمي اللاسلكي في الإنترنت DSL من ترك شبكاتهم دون تأمينها بكلمات مرور، موضحا أنه مع وجود بعض البرامج التي يتم من خلالها كشف كلمة المرور للشبكات اللاسلكية، قد يتم استخدام الشبكة استخدماً سيئا، وهذا لا يعفي صاحب الخدمة الأصلية من المسؤولية.
فعديد من الشبكات اللاسلكية يتم اختراقها دون عمل مالكها، والتي تتم في كثير من الأحيان من خلال هواة الاختراق "المبتدئين"، الذين يعتبرهم جمعة بأنهم لا يقلون خطراً عن المخترقين أنفسهم، كونهم جنوداً للمخترقين الأصليين الذين لن يتمكنوا من الاختراق إلا بواسطتهم، وذلك بسبب محاولاتهم لزرع البرامج الخبيثة في أجهزة الضحية وذلك من باب التسلية.
وذكر جمعة أن نسبة المخاطر الداخلية في الشركات بلغت 70 في المائة مقارنة بالخارجية، وأنها لم تعد حميدة أو تحدث بحسن نية، كما هو في السابق، مشيراً في الوقت نفسه إلى رصدهم تهديدات تصل المديرين وبعض المسؤولين في الشركات، وسرقات أخرى تهدف إلى معلومات الأشخاص الشخصية يتم بها استخراج بطاقات الائتمان باسم الضحية، ويعود ذلك أحياناً إلى ضعف الحماية في مراكز المعلومات، مما جعل بعض الشركات تتحول إلى تعريب بعض برامج الحماية من أجل إلمام الموظفين بطرق حماية المعلومات.
يقول جمعة "لم تعد أمريكا و بريطانيا تحتلان مراكز متقدمة في قائمة البلدان التي تنطلق منها هجمات المخترقين الإلكترونيين، وإنما تقدمت الصين وبلدان أوروبا الشرقية في ذلك"، محذراً في الوقت نفسه من أن المخترقين لا يهتمون كثيراً بالموقع الجغرافي بالقدر الذي يبحثون فيه عن الشبكات الضعيفة التي لا تتمتع بحلول أمنية علمية وكافية وذات طبقات مختلفة من كشف التسلل والوقاية والجدران النارية وتشفير البيانات والتحكم في الدخول إلى الشبكة.
وذكر جمعة أنه لا يمكن توقع حجم خسائر الاختراقات خلال العام الجاري 2009 بالمفهوم المالي البحت، ولكن يمكننا القول إن تلك المؤسسات، وبغض النظر عن مجال عملها وحجمها وموقعها, لا تزال تعتمد على الشبكات حتى في أوقات الضغوطات الاقتصادية, لحرصها على تعزيز تميزها التنافسي وزيادة الإنتاجية والحصول على رضا العملاء.

