الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

أكد مسؤولون خليجيون أمس في الرياض أن الوحدة النقدية الخليجية ستشكل كتلة اقتصادية قوية يقدر حجمها بنحو تريليوني دولار عام 2020، كما أن دول مجلس التعاون ستتحول ـ في حال اكتمال مشروع الوحدة النقدية ـ إلى ثاني ‏أهم تجمع نقدي في العالم بعد الاتحاد الأوروبي من حيث ‏الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تعزيز حضورها الاقتصادي الدولي.

كما أكدوا في الجلسة السادسة لملتقى آفاق الاستثمار الذي اختتم فعالياته أمس والتي جاءت بعنوان "تحديات السوق الخليجية المشتركة والعملة الموحدة" وترأسها محمد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، أن البنك ‏المركزي الخليجي سيصبح "صوت اتحاد دول مجلس التعاون" أمام ‏المؤسسات المالية العالمية كصندوق ‏النقد الدولي والبنك الدولي، وأن يقلل من مخاطر تعرض ‏دول المنطقة لتقلبات الاقتصاد ‏العالمي ومواجهة ما قد يطرأ من أزمات مالية، كما أن إنشاء المجلس النقدي الخليجي ‏من شأنه أن يوفر دفعة قوية لمشروع العملة الخليجية الموحدة.‏

وشدد الدكتور سالم بن ناصر آل قظيع رئيس وحدة الاتحاد النقدي في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، على أن مشروع الاتحاد النقدي ليس وليد اللحظة، بل فكرة خالدة ضمن أسس مجلس التعاون وأحد أضلاع مظلة التكامل الاقتصادي والنقدي في ‏المنطقة بعد الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، لافتا إلى أن الهدف الأساسي من إنشاء الاتحاد النقدي يتمثل في تحقيق استقرار الأسعار في منطقة العملة الموحدة في إطار التوظيف الأمثل للموارد الاقتصادية بما يحقق الاستقرار الاقتصادي.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أكد مسؤولون خليجيون أمس في الرياض أن الوحدة النقدية الخليجية ستشكل كتلة اقتصادية قوية يقدر حجمها بنحو تريليوني دولار عام 2020، كما أن دول مجلس التعاون ستتحول في حال اكتمال مشروع الوحدة النقدية إلى ثاني ‏أهم تجمع نقدي في العالم بعد الاتحاد الأوروبي من حيث ‏الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تعزيز حضورها الاقتصادي الدولي.

كما أكدوا في الجلسة السادسة لملتقى آفاق الاستثمار الذي اختتم فعالياته أمس والتي جاءت بعنوان "تحديات السوق الخليجية المشتركة والعملة الموحدة" وترأسها محمد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، أن البنك ‏المركزي الخليجي سيصبح "صوت اتحاد دول مجلس التعاون" أمام ‏المؤسسات المالية العالمية كصندوق ‏النقد الدولي والبنك الدولي، وأن يقلل من مخاطر تعرض ‏دول المنطقة لتقلبات الاقتصاد ‏العالمي ومواجهة ما قد يطرأ من أزمات مالية، كما أن إنشاء المجلس النقدي الخليجي ‏من شأنه أن يوفر دفعة قوية لمشروع العملة الخليجية الموحدة.‏

#2#

وشدد الدكتور سالم بن ناصر آل قظيع رئيس وحدة الاتحاد النقدي في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، أن مشروع الاتحاد النقدي ليس وليد اللحظة بل فكرة خالدة ضمن أسس مجلس التعاون وأحد أضلاع مظلة التكامل الاقتصادي والنقدي في ‏المنطقة بعد الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، لافتا إلى أن الهدف الأساسي من إنشاء الاتحاد النقدي يتمثل في تحقيق استقرار الأسعار في منطقة العملة الموحدة في إطار التوظيف الأمثل للموارد الاقتصادية بما يحقق الاستقرار الاقتصادي. مؤكدا في هذا الصدد أن دول المجلس مرشح جيد لتكوين اتحاد نقدي ناجح.

واستعرض آل قظيع خلال الجلسة أبرز ملامح مشروع الاتحاد النقدي ومسوغات إيجاده، وأهم شروط ومتطلبات المشروع، إلى جانب المنافع والمكاسب المتوقعة من الاتحاد النقدي، وآخر مستجدات وتطورات سير العمل لإكمال جميع مراحله. كما أبرز أهم النقاط التي تضمنتها اتفاقية الاتحاد النقدي والنظام ‏الأساسي للمجلس النقدي الخليجي.

من جانبه، أشار توفيق اللواتي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إلى أنه بالرغم من المزايا العديدة التي يمكن أن تتحقق لدول المنطقة نتيجة إصدار العملة الخليجية الموحدة، إلا أن هناك تحديا رئيسيا يمكن أن يقف أمام إصدارها ويعمل على تأخيرها ويتمثل في ربط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي مع أن هذا الربط قد يفترض أن يكون أحد العوامل التي تؤدي إلى تحقيق الوحدة النقدية.

وقال اللواتي إنه مع عدم ثبات هذه العملة وتوالي انخفاضها التدريجي فإنها لم تعد تصلح ميزانا للعملة الخليجية الموحدة لأنها تؤدي إلى خسائر كبيرة لكل الدول الخليجية ولكل المعاملات التي تتم بين هذه الدول والدول الأجنبية باستثناء الولايات المتحدة، حيث أدى هذا الانخفاض في قيمة العملة الأمريكية إلى ارتفاع مستويات التضخم في دول مجلس الخليج، الأمر الذي من شأنه أن يضع دول المجلس بين خيارين أحلاهما مر ويتمثلان في اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة ارتفاع التضخم من أجل المحافظة على معدلات النمو الحالية وتحقيق معايير التقارب المتفق بين دول المجلس لإطلاق العملة الموحدة مما يعني العمل على تكييف سياساتها وربما تقليل مستوى النمو للعمل على تحقيق الهدف طويل الأمد لإقامة كتلة اقتصادية متجانسة في الخليج، لافتا في هذا الصدد إلى أنه لا يوجد بين دول المجلس ما هو ملتزمة بمؤشر التضخم الذي تم الاتفاق عليه، وهو أن يكون معدل التضخم المسموح به مرتفعا 2 في المائة فوق متوسط التضخم في باقي الدول مما يشكل صعوبة أخرى في طريق العملة الموحدة.

وفيما يتعلق بالسوق الخليجية المشتركة، اعتبر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان هذه السوق خطوة تاريخية وتلبية لتطلعات وآمال دول المجلس في تحقيق المواطنة الخليجية، فضلاً عن تعزيز دور المجلس في اتخاذ قرارات صائبة في ظل التكتلات الاقتصادية العالمية الحالية، وهي تشكل منعطفاً اقتصادياً مهماً في مسيرة التعاون الخليجي على جميع الأصعدة، ولا سيما على صعيد التسريع في وتيرة جهود التكامل الاقتصادي الفعلي بين دول المجلس. وأشار إلى أن إطلاق السوق المشتركة جاء بعد أن قطعت دول المجلس شوطاً كبيراً على طريق تحقيق متطلبات قيامها، مما يعني أن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أية دولة من الدول الأعضاء معاملة مواطنيها من دون تفريق في المجالات الاقتصادية كافة.

وأكد اللواتي أن قيام السوق المشتركة سيحمل القطاع الخاص مسؤولية العمل على رفع مستوى جودة السلع والخدمات من خلال اختيار أفضل التقنيات المتوافرة عالمياَ، وتقليل التكلفة وتخفيض الأسعار، لضمان المنافسة في الأسواق المحلية والدخول إلى الأسواق الخارجية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على حياة المواطن الخليجي من حيث توفير فرص أكبر للعمل لهم وتوفير منتجات ذات أعلى جودة وأقل تكلفة. في المقابل، يتطلع القطاع الخاص الخليجي إلى أن تسارع الأجهزة المعنية في مجلس التعاون إلى التجاوب معها لكي تتحقق شراكة كاملة في بناء التنمية، خاصةً أن المتغيرات الراهنة تستوجب العمل على وضع استراتيجية لتطوير الدور المستهدف للقطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الخليجية من أجل تنويع القاعدة الإنتاجية لاقتصادات دول المجلس وتقليل الاعتماد على الموارد النفطية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الميزانيات العامة، مما يعزز نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس.

كما سيحمل قيام هذه السوق بحسب اللواتي على تغيير خريطة الاستثمار في المنطقة ويمهد الطريق لفتح آفاق استثمارية واعدة أمام القطاع الخاص الخليجي، مما يتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لرسم معالم هذه الخريطة الاستثمارية وفق رؤى اقتصادية واجتماعية تخدم مصالح أبناء المنطقة، كما يجب على القطاع الخاص أن يضع بصماته الواضحة والملموسة لقيام هذه السوق وفق استراتيجية عالمية تخدم اقتصادات المنطقة من جهة، وتعود بالفائدة الاقتصادية للقطاع من جهة أخرى، خاصة أن المنطقة أصبحت بعد قيام السوق المشتركة أمام اختبار حقيقي لمسيرة الاقتصاد الخليجي.

وفي هذا السياق، شدد على أن هناك حاجة ماسة إلى تنفيذ وتطبيق متطلبات قيام السوق المشتركة كافة، وتجاوز جميع العقبات التي من شأنها عرقلة تفعيل قيامها بالشكل المنشود، وأن تعمل الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص كافة يدا واحدة لتكون هذه السوق نواة حقيقية تدعم اقتصادات المنطقة. كما أنه من الأهمية بمكان إشراك القطاع الخاص في بلورة وصياغة القوانين والأنظمة التي تحدد ملامح السوق حتى يمكن تلافي أوجه القصور التي قد تصاحب قيامها، والتنمية الاقتصادية فيها بما ينعكس إيجابيا على مستوى الرفاه الاقتصادي لأبناء المنطقة.

وأكد اللواتي أن قيام السوق المشتركة يقوي من موقف الدول الأعضاء ‏خلال المفاوضات والتعاملات والتكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن، مما ‏يتطلب العمل الجاد من قبل دول المجلس لتنسيق جهودها من أجل توحيد سياساتها الاقتصادية والمالية والمصرفية، ‏وتنشيط المجال الاستثماري والتجاري وفق سياسة اقتصادية موحدة تراعي احتياجات المنطقة من الفرص ‏الاستثمارية التي ستشكل رافدا مهماً من روافد اقتصادات دول المجلس، حتى تستطيع أخذ مكانتها ‏على المستويين الإقليمي والعالمي وبالأخص في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من منطلق ‏المقومات الاقتصادية والقوة الاستثمارية الضخمة التي تمتلكها الدول الأعضاء بهذه السوق.‏

وقال إن دور الحكومات يعد تشريعيا وتنظيميا، في حين يجب على القطاع الخاص أن يلعب دوراً على مستوى الشراكة ‏في صياغة هذه التشريعات والأنظمة وتطبيقها على أرض الواقع حتى يتكمن من الاستفادة من كل ما تقدمه ‏الحكومات الخليجية من دعم لنمو وتطوير هذا القطاع، الذي يتوقع منه تحقيق مزيد من الإنجازات الاقتصادية للمنطقة.‏

وفي هذا السياق، لفت إلى أن هناك ضرورة لأن يتحمل القطاع الخاص مسؤوليته كاملة تجاه تفعيل قيام السوق المشتركة وأن يلعب دوراً ‏محورياً في مسيرتها، خاصةً أنه ظل السنوات الماضية يدعو لقيام هذه ‏السوق من أجل خلق فرص استثمارية واعدة بين شركات ومؤسسات للقطاع الخاص في المنطقة، لذا يجب على هذه ‏القطاع أن يمنح أبناء مجلس التعاون أفضلية في عملية التوظيف وتحقيق مزيد من الوحدة الاجتماعية والاقتصادية ‏بين أبناء المنطقة، وألا يغفل أهمية تحقيق جودة عالمية عالية تتناسب وحجم ومكانة السوق الخليجية ‏المشتركة التي ستصبح محط أنظار كثير من المستثمرين الأجانب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية