الاثنين, 10 أغسطس 2026|25 صَفَر 1448
الاقتصادية

فشل كتاب صينيون في ترك بصمة ذات مغزى على الساحة العالمية بعد 90 عاما من ثورة أدبية تاريخية إذ عرقلت القيود الرقابية تقدمهم في الداخل مع تجاهل الصين في الخارج. بدأت حركة الرابع من مايو عام 1919 باحتجاج الطلبة على قرار مؤتمر السلام في باريس بعد الحرب العالمية الأولى بمنح اليابان السيطرة على امتيازات ألمانية في اقليم شاندونج الصيني. وسريعا ما اتسعت دائرة الحوار لتشمل كيفية تحديث الصين.

واجتذبت الحركة العديد من الكتاب المشهورين في أنحاء الصين من بينهم لو شون الذي كتب مثل الروائي جورح اورويل روايات اجتماعية شديدة السخرية وسعوا لتغيير ما يرونه من فساد وتخلف وهيمنة أجنبية على الصين.

ولكن حتى يومنا هذا لم تقرأ أعمال أهم كتاب الحركة ومن بينهم لو وغيره ممن ارادوا تطوير تقاليد ثقافية قديمة ولكنها جامدة في الخارج على نطاق واسع رغم استمرار تأثيرها على العقلية الصينية الحديثة.

وعلى أحسن تقدير فان الأدب الصيني الحديث موضع اهتمام محدود في الخارج ويحقق نجاحا من وقت لأخر لكتب مثل "السرغوم الاحمر" من تأليف مو يان. وتحول الكتاب لاحقا لفيلم من اخراج تشانج يي مو الذي رشح لجائزة اوسكار.

ويشكو الكتاب الصينيون من قلة الاهتمام بكنوز البلاد الأدبية في الخارج.يقول فنج جي تساي الذي تناقش أشهر رواياته فوضى الثورة الثقافية "حين بدأ وصول الأدب الغربي إلى الصين خلال فترة حركة الرابع من مايو كان هناك كثيرون يترجمون كتبهم إلى الصينية".

وصرح الكاتب لرويترز "ما من فرد في الغرب يترجم الأعمال الصينية. من المهم تقديم الأدب الصيني للغرب ولكن عدم حدوث ذلك ليس خطأ الصينيين". وتابع "لا يمكن إن يترجم الصينيون الكتب للغربيين ينبغي إن يترجم

الغربيون الكتب".

وبالفعل لم يفز مواطن صيني بجائزة نوبل للأدب وهو أمر مؤلم في بلد يولي اهتماما كبيرا للتقدير الدولي وتقاليده الادبية.

وفاز جاو شينج جيان بالجائزة في عام 2000 وهو من مواليد الصين ولكنه كان يحمل الجنسية الفرنسية حين فاز بها. وتعترف جو لوسبي المدير العام لدار نشر بنجوين فرع الصين بالاحساس بالإحباط إزاء محاولة تعريف الجمهور الغربي بالكتاب الصينيين المعاصرين رغم المبيعات القوية لروايات كلاسيكية مثل /القرد/ وتعرف ايضا باسم /رحلة إلى الغرب/.

وتقول "يكتب الكتاب الصينيون للقراء الصينيين عن الصين. ثمة بعض الكتب التي أود نشرها خارج الصين ولكن اعتقد أنها تحتاج إضافة الكثير من الخلفيات كي يتسنى للقارئ الغربي الاستمتاع بها كما يستمتع بها القارئ الصيني".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية