في الوقت الذي يحذر فيه قادة ألمانيا من إثارة الهلع والخوف بين أفراد الشعب من خلال المبالغة في تقدير تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية، أظهر استطلاع حديث للرأي أن 72% من الألمان يخافون من تداعيات الأزمة.
وأوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد "إيمند" لقياس الرأي ونشرته صحيفة "بيلد آم زونتاج" الصادرة اليوم أن 26% من الألمان أعربوا عن خشيتهم "الشديدة" من تداعيات الأزمة، مقابل نسبة 28% أكدت عدم قلقها من الأزمة وقالت نسبة 48% من الألمان إنها تشعر "ببعض" القلق إزاء التوقعات السيئة لمستقبل الاقتصاد. في الوقت نفسه توقع 54% من الألمان حدوث "مشاكل وقلق اجتماعي" في ألمانيا بسبب تداعيات الأزمة وارتفعت النسبة في شرق البلاد إلى 61%، وأعرب نحو ثلث الألمان عن استعدادهم للخروج في مظاهرات احتجاج ضد تداعيات الأزمة مقابل نسبة 61% رفضت المشاركة في مثل هذه الاحتجاجات.
وأشار تقرير الصحيفة إلى المؤشرات غير المطمئنة حول الظروف المالية والاقتصادية في ألمانيا وفي مقدمتها اعتراف وزير المالية بيير شتاينبروك أن حجم الديون الجديدة سيزيد خلال العام الجاري عن 50 مليار يورو وهو رقم قياسي جديد في تاريخ ألمانيا. وأضاف تقرير الصحيفة أن المعاهد الاقتصادية المرموقة تتوقع انكماش اقتصاد البلاد خلال العام الجاري بنسبة 6% ووصول عدد العاطلين عن العمل في العام المقبل إلى 5 ملايين شخص مع ارتفاع المبالغ المعرضة للمخاطر في البنوك الألمانية إلى 816 مليار يورو.
