الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 يونيو 2026 | 24 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الوقت والسعر المناسب لتطبيقات الهاتف الجوال

ماييا بالمر
ماييا بالمر
الخميس 23 أبريل 2009 4:31
الوقت والسعر المناسب لتطبيقات  الهاتف الجوال

هنالك جلبة بشأن فرص النشاطات العملية الناشئة في السوق المتنامية بسرعة لتطبيقات الهاتف الجوال.

إن مطوّر البرمجيات، فيليب برويس شنيفايس، مبتكر مرشد السفر للهواتف النقالة، هو بنفسه في المكان الصحيح: في طليعة السوق المتنامية للتطبيقات القابلة للتحميل.

"شهدت ازدهار الإنترنت السابق، ولكن كنت أعمل لدى الشركات الكبيرة، ولم أعلم كيف بإمكاني أن أقوم بشيءٍ ما بنفسي"، كما يقول. "وحين برزت سوق تطبيقات أندرويد، اعتقدت أن هذه ستكون فرصتي للبدء بنشاطي العملي الخاص بي".

كان هذا النمساوي الذي لديه اهتمام كبير بالتاريخ، يقضي وقت فراغه في تطوير "ويكيتيود - Wikitude"، وهو مرشد فعال بمعلومات عن المعالم حول العالم. وإن وضع هذا المرشد على هاتف أندرويد جوجل، حيث يمكن استكشاف موقع المستخدم بالضبط، حقق تقدماً مفاجئاً.

منذ إطلاقه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، تم تحميل ويكيتيود نحو 95,000 مرة، ولا تزال الأعداد في ازدياد. وتفكّر شركة موبيلزي – Mobilizy، وهي الشركة التي أسسها برويس شنيفايس مع صديق جيد له، مارتن ليخنر، ببيع كل تحميل بنحو 1 يورو.

بالنسبة لمطوري البرمجيات، فإن السوق المتنامية سريعاً لتطبيقات الهاتف الجوال، وهي برامج كمبيوترية صغيرة تعمل على جهاز الجوال، توفر صدىً للازدهار التكنولوجي الذي حدث في أواخر التسعينيات من القرن الماضي. وإنها جلبة بشأن فرص النشاطات العملية الناشئة؛ برامج بأفكار ذكية تشهد فرصة تحقيق الأرباح.

"إنه نوع من تدفق منجم للذهب"، كما يقول سام شو، الرئيس التنفيذي لشركة دريموورلد سولوشنز – Dreamworld Solutions، وهي شركة لتطوير البرمجيات في ولاية إلينوي الأمريكية. "لقد أُشبعت الإنترنت. وأصبح أقرب إلى المستحيل تحقيق الأرباح منها، حيث اُستهلكت كافة الأفكار الجيدة. وأي شيء تفكر فيه يكون قد طُبّق فعلاً. ولكن فيما يتعلق بمتاجر تطبيقات الهاتف الجوال، فإنك تنظر إلى فكرة، وتجد أنها لم تُستخدم بعد".

إن تطبيقات الهاتف الجوال ليست جديدة. وكانت "سنيك بت – SnakeBut"، في المراحل الأولى المصنعة والمشغلة للهاتف الجوال التي كانت من أول من حمّل التطبيقات على جهاز، وكانت خيارات المستهلكين محدودة للغاية. لاحقاً، وأصبح من الممكن تحميل تطبيقاتك الخاصة بك، ولكن كان من الصعب القيام بذلك، والقليل من الناس كلّف نفسه عناء هذا الأمر.

والآن، على أية حال، أصبح من السهل استخدام تطبيقات الهاتف الجوال، وبدأت أحجامها وتنوعها بالانطلاق. وتم افتتاح "مستودع تطبيقات" آي فون من ابتكار شركة أبل، في الصيف الماضي، وهو يقدّم عديدا من التطبيقات، حيث يصل عددها إلى 25,000 تطبيق؛ وتم تحميل 800 مليون تطبيق. ويقدّر المحللون في شركة أوفوم – Ovum أن المستودع سوف يحقق ما بين 500 إلى 600 مليون دولار من حجم الدخل الإجمالي لشركة أبل في عامه الأول.

وفتحت مستودع جوجل أندرويد ماركت – Android Market على الشبكة لهواتفها الجوالة من "أندرويد" في شهر آب (أغسطس)، و تقدّم الآن نحو 2,300 تطبيق. وقلدتها "رئيسيرتش إن موشن" – Research in Motion (الشركة المصنعة لجهاز بلاكبيري)، و"نوكيا"، و"مايكروسوفت"، "أورانج"، و"كيو تو".

"لقد اصطفت النجوم بجانب بعضها لأل مرة، حيث أصبح الناس أكثر ألفة مع الدخول إلى شبكة الإنترنت عن طريق الهواتف الجوالة، وهنالك خطط دفع ثابتة مقابل البيانات، إضافة إلى أن الشركات تسعى إلى إيجاد طرق لاستخدام قابلية التنقل"، كما يقول كيفين كوموللي، شريك في "أكسل" – Accel، شركة المشاريع الرأسمالية.

يشعر كثيرون أن التطبيقات الدامغة حقاً لم تُبتكر بعد. "إن تطبيقات آي فون في الوقت الراهن لطيفة، ولكنها ليست نشاطات عملية فعلية"، كما يقول داني ريمير، وهو شريك في شركة إندكس فنتشرز – Index Ventures، شركة استثمارات رأسمالية أخرى. "ولكن في غضون الأشهر الثمانية عشرة المقبلة، سنرى نشاطات عملية كبيرة تبرز من تلك الدائرة المفرغة".

لكن يمكن للاقتصادات أن تعمل بصورة جيدة فعلاً، حيث يرى شو أنه بالإمكان ابتكار تطبيق بسيط مقابل نحو 500 دولار. ويمكن أن تصل تكلفة تطبيق أكثر تعقيداً، مثل لعبة بفن رسم بياني ثلاثي الأبعاد، 12,000 دولار. "يمكن أن تحصل على تطبيق بسيط مقابل 500 دولار، وأن تحقق 5,000 دولار من التحميلات. وإذا قمت بالأمر عشر مرات فسيكون ذلك بمثابة مكسب ضخم"، كما يقول.

ويكشف ديفيد فرامبتون، مطوّر برمجيات نيوزلندي الأصل، في مدونته الأرشيفية التي تُدعى "ماجيك جنغل سوفتوير – Majic Jungle Software"، أن التطبيقات التي تحتل أعلى قوائم مستودعات التطبيقات على الأرجح أن يتم تحميلها نحو 10,000 مرة يومياً، بينما التطبيقات التي تحتل المرتبة الخمسين، على الأرجح أن يتم تحميلها 500 مرة. واحتلت لعبته الآكشن للمروحية، تشوبر – Chopper، المرتبة 300، وبلغ سعرها 4,99 دولار، وتحقق 500 دولار من الربح يومياً.

لن يحقق الجميع أرباحاً طائلة. فعديد من التطبيقات مجانية، ويعمل أصحاب المستودعات، وعمليات الهواتف الجوالة على تخفيض الأسعار؛ ويشتكي المطورون باستمرار من أن عروضهم تضيع بين عشرات الآلاف من التطبيقات المنافسة لمستودع أبل للتطبيقات.

وعلى الرغم من ذلك، فإن المطورين يتوقون إلى تجربة حظهم. ويقول شو إن نحو 70 في المائة من النشاط العملي لشركة دريم ورك سلوشنز، يتمركز الآن في تطوير تطبيقات الهاتف الجوال.

"إن مستودع التطبيقات – App Store، هو النشاط العملي للطلب عبر البريد الذي كنت أحلم به. وبما أنني كنت أعمل في الطلب البريدي لقرابة 20 عاماً، فلن أجرؤ على الشكوى بشأن أمر واحد هو أنك إذا حاولت الحصول على حساب تجاري، بتحديد بنية تحتية لمعالجة بطاقة الائتمان في الزمن الفعلي، والتعامل مع تكاليف التحميل، والقرصنة، والتوصيل المستخدم النهائي، فسيكلفك ذلك أكثر من 30 في المائة مما تدفعه الآن"، كما يقول ستيف شيراتون، مبتكر تطبيق "آي بير – iBeer"، الشهير.

وهنالك قلق، على أية حال، من أن مستودعات التطبيقات يمكن أن تهيّمن عليها علامات تجارية كبيرة، حيث تملك موارد أكثر لتخصصها في مجال التطوير.

"الأمر صعب بالنسبة للمطورين الصغار، حيث يمكن للشركات الكبرى أن تتحمل تكاليف منح التطبيقات بالمجان، ولكن بالنسبة إلينا، فإن الأمر ليس قابلاً للاستمرارية على المدى الطويل"، كما يقول كونراد هويبنر، وهو جزء من فريق ميونخ افي شركة سكايكودرز – Skycoders، حيث ابتكر تطبيقاً للبحث عن سيارات الأجرة، يُدعى "كاب فور مي – Cab4Me"، خاص بهواتف أندرويد الجوالة.

"هنالك فرص للمطورين، ولكن قد تكون قصيرة المدى"، كما يوافق آدم ليش، المحلل الأول في شركة أوفوم. "سيكون على المطورين أن يختاروا طريقاً بين الشركات الكبرى مثل فيسبوك، وماي سبيس، حيث يمكنها أن تعزز من وجودهم على الإنترنت".

بدأت المشاريع الرأسمالية في البحث عن استثمارات متعلقة بتطبيقات الهواتف الجوالة، برغم، وبهدف الاقتصاد، فإنها لا تدعم المطورين إلى حدٍ كبير، كونهم يوفرون لهم الأدوات والخدمات. وقد استثمرت شركة أماديوس – Amadeus، في شركة أيبونا – AePona، وهي شركة توفّر البرمجيات التي تساعد على تحويل أي برنامج كمبيوتر إلى آخر يمكن أن يعمل على الجهاز الجوال. وخصصت شركة أكسل في الوقت الراهن الأموال في جتجار – GetJar، الذي يساعد على توزيع مئات التطبيقات على الهاتف الجوال.

"إن الأمر يختلف عن الأيام الأولى لفقاعة الدوت كوم"، كما يقول ريتش وارمسلي، مدير الإنترنت والترفيه في شركة تي موابايل – T-Mobile، التي أطلقت أجهزة هواتف أندرويد الأولى على شبكتها. "في غضون ستة أشهر، سترى البراعم الأولى للعلامات الكبرى، وهي الشركات التي ستصبح أمازون، وإباي المستقبل".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية