الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، أنها تكبدت خسائر بلغت 974 مليون ريال، مقابل صافي أرباح 6.9 مليار ريال للربع الأول من العام الماضي، وذلك بسبب الانخفاض الناتج عن تقييم الشهرة بمبلغ 1.181 مليار ريال بعد شراء وحدة إنتاج البلاستيك التابعة لـ "جنرال إلكتريك" التي غيّرت اسمها إلى "البلاستيكيات المبتكرة".

وأوضح محمد الماضي نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية الأساسية "سابك"، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الشركة في الرياض، أن انخفاض قيمة الشهرة لم يؤثر في التدفقات النقدية للشركة التي حققت أرباحا قيمتها 207 ملايين ريال قبل تسجيل هذا الانخفاض، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الكميات المباعة زادت بنسبة 5 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي، ولكن الأزمة العالمية أضرت بالأسعار والطلب على منتجات "البلاستيكيات المبتكرة" التي تعمل في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.

في مايلي مزيد من التفاصيل:

أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، أنها تكبدت خسائر بلغت 974 مليون ريال، مقابل صافي أرباح 6.9 مليار ريال للربع الأول من العام الماضي، وذلك بسبب الانخفاض الناتج عن تقييم الشهرة بمبلغ 1.181 مليار ريال بعد شراء وحدة إنتاج البلاستيك التابعة لـ "جنرال إلكتريك" التي غيرت اسمها إلى "البلاستيكيات المبتكرة".

وأوضح محمد الماضي نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية الأساسية "سابك"، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر الشركة في الرياض، أن انخفاض قيمة الشهرة لم يؤثر في التدفقات النقدية للشركة التي حققت أرباحا قيمتها 207 ملايين ريال قبل تسجيل هذا الانخفاض، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الكميات المباعة زادت بنسبة 5 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي ولكن الأزمة العالمية أضرت بالأسعار والطلب على منتجات البلاستيكيات المبتكرة التي تعمل في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.

وأكد الماضي أن "سابك" قد تخفض الإنتاج أو تغلق بعض المصانع الخارجية بشكل كامل لمواجهة الأزمة العالمية التي تعصف بأسعار البتروكيماويات، لكنه قلل من خطورة ذلك على الشركة على اعتبار أن معظم المصانع التي ستشملها إعادة التقييم هي من المصانع الصغيرة المتخصصة في قطاع البلاستيك، مستشهدا بمصنع العطريات الذي أغلقته الشركة في بريطانيا.

وقال: "إن الشركة تجري حاليا عملية إعادة هيكلة لخفض النفقات وإن التغييرات قد تؤدي إما إلى خفض الإنتاج إجمالا وإما إغلاق المصانع التي لا تعمل بشكل جيد على مستوى العالم، وإن إعادة الهيكلة أسفرت بالفعل عن إلغاء 1600 وظيفة في سابك".

وبين الماضي أن الأزمة المالية والاقتصادية التي أصابت الاقتصادات الرئيسة في العالم، وأزمة الائتمان، أدتا إلى صعوبة حصول المستهلكين على التسهيلات المالية اللازمة من البنوك والمؤسسات المالية، وبالتالي تسارع وتيرة هبوط أسعار المنتجات البتروكيماوية والحديد، كما أن انحسار الطلب على المنتجات البتروكيماوية، خصوصاً البلاستيكيات المتخصصة، جَرِّاء الأزمة العالمية التي أثرت في قطاع صناعة السيارات، وقطاع التشييد والبناء، وقطاع الصناعات الإلكترونية، كان له تأثير قوي في أداء الشركات العالمية ومنها "سابك".

وقال: "إن "سابك" حافظت على وتيرة مستوياتها التشغيلية، حيث بلغ إجمالي الإنتاج خلال الربع الأول من العام الجاري 14.17 مليون طن، بزيادة نسبتها 0.39 في المائة، بينما بلغت الكميات المباعة 11.53 مليون طن، بزيادة نسبتها 5 في المائة مقارنة الفترة نفسها من العام السابق، مما أسهم بشكل كبير في تخفيف آثار الأزمة الاقتصادية الحالية على "سابك"، التي أثرت سلباً في أداء ونتائج جميع شركات صناعة البتروكيماويات في العالم، مما نتج عنه إفلاس بعض الشركات، وتحقيق بعضها الآخر خسائر، الأمر الذي سبَّبَ إغلاق عدد كبير من المصانع، وتسريح مجموعات كبيرة من الموظفين في تلك الشركات.

من جانبه أفاد المهندس مطلق المريشد نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية، أن لدى "سابك" سيولة تبلغ 52 مليار ريال وتستطيع أن تمول جميع مشاريعها، كما أن موقفها لدى البنوك جيد لو أرادت التمويل منها، إذ أن "سابك" تحمل تصنيفا متقدما لدى البنوك، مما يعطيها قوة كبيرة جدا في التفاوض على التمويل إذا أرادت ذلك.

وشدد المريشد على أن شركته لديها مركز مالي متين، يجعلها قادرة على توفير التدفقات النقدية اللازمة، وبرامجها المستمرة لخفض التكاليف، وزيادة معدلات الطاقات الإنتاجية من خلال توسعاتها الحالية في كل من: شركة ينساب، وتوسعة شرق، وشركة كيان السعودية، سيكون له آثار إيجابية في أداء ونتائج الشركة خلال الفترة المقبلة، مما سيعزز وضعها التنافسي من بين أقل المنتجين تكلفةً على مستوى العالم.

وحول ما إذا كانت "سابك" ستعاود جدولة قروضها في ظل الانخفاض في سعر الفائدة إثر تداعيات الأزمة المالية العالمية، أجاب مطلق المريشد: "إن انخفاض أسعار الفائدة قابله بقاء أسعار الفائدة بين البنوك مرتفعة وبالتالي فإننا لا نجد هناك فرقا يذكر.

ثم عاد الماضي للحديث عن توسع "سابك" في عدد من دول العالم ومن ضمنها الصين خلال هذه الأزمة التي تشهدها معظم دول العالم, بقوله: "إن مشروعنا في الصين هو مشروع استراتيجي ضمن خطة "سابك 20 في 20" وهو من الصفقات الكبيرة التي سيكون لها تأثير كبير جدا في نمو الشركة مستقبلا."، وزاد: "من لا وجود له في السوق الصينية يعد خاسرا لأنها السوق الكبيرة التي ستمتص مستقبلا جميع منتجات الشركة التي تصنع في المملكة أو في داخل الصين"، مستبعدا في الوقت ذاته أن يكون لدى "سابك" أي توجه في الوقت الراهن للاستحواذ على شركات صناعية محلية لديها منتجات مماثلة لـ "سابك".

وفيما فضل الماضي عدم التكهن بالفترة الزمنية التي قد تتطلبها نهاية الأزمة المالية العالمية، إلا أنه لم يستبعد أن يعود الطلب على البتروكيماويات وتحسن الأسعار تدريجيا حتى نهاية عام 2009.

وقلل الماضي  من تأثير الخسارة  في الربع الأول على مشاريع الشركة الخارجية، بقوله: "إن أهم معالم الهيكلة الجديدة إعادة عولمة "سابك" وعملية إعادة  تقييم بعض مصانعها حول العالم وإن هذه العملية  سيكون لها مردود إيجابي على الشركة".

وردا على سؤال حول استمرارية "سابك" في توزيع أرباح خلال النصف الأول من العام الجاري كونها أصبحت تحقق خسائر، قال الماضي: "إن صرف الأرباح ونسبتها الموزعة يعتمدان على قرارات مجلس الإدارة ونطمح إلى أن تتحسن النتائج خلال الفترة المقبلة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية