أكد محمد بن فريحان ـ محلل مالي ـ أن النتائج الفصلية للقطاع المصرفي أعطت ارتياحا للسوق، مشيرا إلى أن تلك النتائج أعطت انطباعا بأن القطاع "لم يتأثر سلبا بالأزمة المالية ..."، وأن القوائم المالية للشركات الأخرى "كانت مطمئنة".
وعلى الرغم من ذلك سجلت سوق الأسهم السعودية انخفاضا لليوم الثاني وإن كان بدرجة أقل، فقد تراجع المؤشر العام 31.5 نقطة (0.6 في المائة)، ليغلق عند 5218.7 نقطة، بإسناد من قطاعي المصارف والبتروكيماويات اللذين تراجعا 1.05 في المائة و1.35 في المائة على التوالي.
قضى المؤشر جلسته كاملة في المنطقة الحمراء ، ووصل المؤشر إلى النقطة 5096 بعد ساعة ونصف تقريباً من بداية الجلسة لكنه بدأ في تقليص تلك الخسائر في بقية الجلسة ليغلق عند النقطة 5218.69 خاسراً 31.53 نقطة.
وهنا يرى ابن فريحان وهو مستشار مالي معتمد، أن مؤشر السوق المحلية يترقب "إعلان القائد (سهم سابك)"، وأنه "من المتوقع أن تكون نتائج القوائم المالية أفضل من التوقعات طبقا لتصريحات من مسؤولين في سابك".
ويلفت ابن فريحان إلى أن القوائم المالية الفصلية لشركات أمريكية كبرى مثل جوجل ، جنرال إلكترك، إنتل، وبنك أوف أمريكا "أعطت نوعا من الثقة عالميا بشأن أكبر اقتصاد في العالم"، قبل أن يستدرك "لكن من المهم انتظار نتائج الربع الثاني".
قال بنك أوف أمريكا أمس الإثنين إن أرباح الربع الاول من العام ارتفعت لأكثر من مثليها حيث طغى ارتفاع الايرادات بفضل شراء ميريل لينش ومكسب غير متكرر من بيع أسهم بنك صيني على تفاقم خسائر الائتمان.
وارتفع صافي ربح بنك أوف أمريكا إلى 2.81 مليار دولار أي ما يعادل 44 سنتا
للسهم من 1.02 مليار دولار أي 23 سنتا للسهم في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وزاد صافي الإيرادات لأكثر من مثليه إلى 35.76 مليار دولار وباستبعاد توزيعات الأرباح النقدية للأسهم الممتازة يكون صافي الربح قد ارتفع لأكثر من ثلاثة أمثاله مسجلا 4.255 مليار دولار من 1.21 مليار دولار.
فنيا، يؤكد عضو جمعية المحللين الفنيين أن السوق "فيها إشارات إيجابية"، وأن المؤشر "خرج من قناة هابطة بعد تجاوز مستويات الـ 5 آلاف"، لافتا إلى أن السوق "وصلت في غضون أكثر من 23 جلسة إلى مشارف الـ 5500 دون أي جني أرباح".
ويتوقع ابن فريحان أن يستمر "بعض التصحيح للموجة الصاعدة"، وأن تلك الموجة "قد تدفعنا إلى مستويات الدعم 4700"، و"من المتوقع أن نشهد موجة صاعدة أخرى مداها ثلاثة أشهر إلى إعلانات الربع الثاني ربما تصل بنا إلى مستويات الـ 6500".
وشهدت كمية التداولات أمس انخفاضاً نسبياً حيث بلغت 247.9 مليون سهم بانخفاض 36.5 في المائة عن كمية التداولات أمس الأول والتي كانت 390.8 مليون سهم ،وتم التداول على أسهم أمس من خلال تنفيذ 171.4 ألف صفقة بإجمالي قيم تداول 5.29 مليار ريال .
ويلاحظ أن "السيولة تتجاوب إيجابيا وهو رفع متوسطها اليومي إلى خمسة مليارات ريال خلال الأسابيع الماضية"، في وقت توقع أن تستمر السيولة على منوالها الحالي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة "مع ارتفاع نسبي إيجابي".
واستطاعت عديد من القطاعات أمس الخروج من المنطقة الحمراء، وكان قائد قطاعات المنطقة الخضراء قطاع الاستثمار المتعدد وذلك بعد ارتفاعه بنسبة 3.99 في المائة ، بدعم من سهم المملكة القابضة والذي أغلق مرتفعا بالنسبة القصوى، وبمساعدة من بقية شركاته التي لم يتراجع منها سوى شركتين هما المصافي والأحساء، تلاه قطاع الزراعة بارتفاع نسبته 1.5 في المائة وذلك بدعم من الشرقية الزراعية والتي ارتفعت بالنسبة القصوى، وبمساعدة كل من الجوف التي ارتفعت بـ 4.54 في المائة وصافولا التي ارتفعت بنسبة 4.44 في المائة .
وكان الإعلام والنشر أكثر القطاعات تراجعا والذي تراجع بـ3.46 في المائة ، تلاه قائدا السوق (البتروكيماويات والبنوك) حيث تراجع الأول بنسبة 1.35 في المائة بضغط من أكبر شركاته "سابك"والتي تراجعت بنسبة 2.91 في المائة وهي التراجعات التي تأتي بالتزامن مع انتظار مساهمي السوق بشكل عام ومساهمي "سابك" بشكل خاص إعلانها عن نتائجها. وتراجع الثاني "البنوك" بنسبة 1.05 في المائة بضغط من السعودي الفرنسي والراجحي عليه حيث تراجع الأول بنسبة 3.43 في المائة والثاني بنسبة 3.16 في المائة .
وأغلقت 67 شركة في المنطقة الخضراء في حين تراجعت المستويات السعرية لـ51 شركة أخرى، وأغلقت ثماني شركات على الحياد دون تغير عن إغلاقات الجلسة السابقة، وأنهت ثلاثة أسهم تداولات أمس مرتفعة بالنسبة القصوى المسموح بها في مقدمتها سهم سند حيث أغلق عند 32.10 ريال وهو أعلى سعر يشهده السهم منذ قرابة تسعة أشهر، وتحديدا منذ نهاية تموز (يوليو) الماضي حيث كان أعلى سعر له 32.5 ريال في جلسة 29 تموز (يوليو) 2008.
وواصل سهم المملكة القابضة ارتفاعاته القوية للجلسة الخامسة على التوالي حيث كانت جميعها بالنسبة القصوى عدا جلسة واحدة كانت ارتفاعات السهم فيها قريبة من النسبة القصوى، وأغلق السهم أمس عند 6.15 ريال ليكون بذلك قد ارتفع بنحو 58 في المائة خلال آخر خمس جلسات، ويعتبر السعر الذي أغلق عنده السهم خلال الجلسة هو الأعلى له خلال ستة أشهر متتالية، وأغلق سهم الشرقية للتنمية عند 31.30 ريال مرتفعا بالنسبة القصوى.
