الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

كانت الشركات تتدافع زرافات على سوق لندن الثانوية، من أجل الشركات ذات الرسملة السوقية المنخفضة حتى شهر كانون الثاني (يناير) من العام الماضي، الذي بلغ فيه إجمالي عدد الشركات المدرجة فيها 1.700 شركة. ولكن هذا العدد انخفض في هذا الأسبوع إلى 1.500 شركة، وهو أدنى مستوى منذ ثلاثة أعوام.وفي العام الماضي سحبت 258 شركة إدراجها، وقد أقدم نصف هذا العدد على هذه الخطوة لأسباب إيجابية كالانتقال إلى السوق الرئيسية أو نتيجة لعمليات الاستحواذ، وتم تعليق إدراج 28 في المائة من هذا العدد أو أنها فقدت الجهة الاستشارية المعينة، وسحبت نسبة 24 في المائة إدراجها طواعية أو قامت بإعادة الأموال إلى المستثمرين.

وأحدث شركة مرشحة للتخلي عن إدراجها هي شركة بيتمان إنجينرينغ Bateman Engineering التي سوف تعقد اجتماعاً لجمعيتها العمومية غير العادية بتاريخ 16 نيسان (أبريل) الماضي. وتنص اللوائح على وجوب موافقة حاملي 75 في المائة من الأسهم، على اقتراح سحب الإدراج حتى يتم وضعه موضع التنفيذ.

العديد من الذين يختارون الخروج من السوق هم من حملة أسهم الأغلبية. وفي حالة شركة بيتمان Bateman، فإن شركة جلوبال للمعادن Global Minerals هي التي تقف وراء الدعوة إلى الخروج من السوق.

وفي يوم الإثنين، قال مجلس الإدارة إنه يعتقد أن حصة الـ 69 في المائة التي تملكها شركة جلوبال – وهي وعاء خاص بقطب الماس والتعدين الإسرائيلي، بيني شتاينميتز- تعتبر نسبة عالية بما يكفي لدرجة تجعل من غير المحتمل عدم تمرير القرار الخاص بهذا الشأن. وبعدئذ، اشترت شركة جلوبال يومي الثلاثاء والأربعاء شرائح من الأسهم بأربعة بنسات للسهم، ما رفع حصتها إلى 78 في المائة.

وقد أوردت جلوبال عدة أسباب لطلبها التصويت على وقف ادراج شركة بيتمان Bateman التي أدرجت في بورصة إيم Aim في شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2005 بسعر 200 بنس للسهم. وقد ارتفع سعر السهم لفترة قصيرة فوق 600 بنس في منتصف عام 2007، ولكن المركز المالي للشركة تراجع بشكل كبير. وحسب السعر الذي وصل إليه السهم عند 4.5 بنس في الأسبوع الماضي، تبلغ قيمتها السوقية الآن مليوني جنيه استرليني (2.8 مليون دولار).

ونتيجة لذلك، قالت الشركة: إنه من غير المرجح أن تتمكن الشركة من جمع الأموال في سوق الأسهم. ذلك أن سيولة أسهم الشركة منخفضة وحركة تداولها متدنية".

وقف الإدراج من شأنه أن يسمح للإدارة بالتركيز على العمل الذي لا يتطلب عبئاً مرهقاً على صعيد الأنظمة ورفع التقارير. وسوف يوفر "مرونة أكبر على صعيد التمويل ويخفض التكاليف ويوفر النقد".

وقد يتم تطبيق الحجج نفسها أيضاً على شركة بيتمان ليتوين Bateman Litwin للخدمات النفطية التي تملك فيها شركة BSG للاستثمارات، التي يسيطر عليها أيضاً شتاينميتز، حصة 55 في المائة. انخفض سعر سهمها في الـ 12 شهراً الماضية من قرابة 250 بنساً إلى 14.75 بنس.

ولكن متحدثاً باسم بورصة لندن للأسهم حذر قائلاً: إن الإدراج في سوق عامة هو التزام طويل الأجل، وينبغي على الشركات أن تفكر في عواقب مغادرتها.

وبالفعل، بدأ حملة أسهم الأقلية، وخاصة المؤسسات الاستثمارية، بالاحتجاج على المعاملة التي يلاقونها.

في الأسبوع الماضي، صوتت شركة منتور للتطوير العقاري والإنشاءات التي تملك فيها عائلة رانكين حصة 76 في المائة،على الخروج من السوق بتاريخ 1 نيسان (أبريل) الجاري . وقبيل عملية التصويت، اقترح اثنان من حملة الأسهم أنه ينبغي على بورصة إيم Aim أن تغير اللوائح لمنع حملة أغلبية الأسهم من استخدام هذه الصلاحية.

ولكن البورصة أشارت إلى أن عتبة الـ 75 في المائة لتحويل الشركة، إلى شركة خاصة تنسجم مع اللوائح التي تسري على القائمة بأكملها. وقالت البورصة أيضاً إن أي تلميح إلى الحصول على استشارة بخصوص تغيير اللوائح قد تدفع عدداً كبيراً من الشركات إلى سحب إدراجها.

ورغم ذلك، فإن صدور احتجاجات من قبل حملة أسهم الأقلية يمكن أن يحدث فرقاً. مجموعة جي إس اتش GSH هي شركة لإدارة المرافق يملك فيها إيان سكار- هول، حفيد مؤسسها، 83.9 من الأسهم. وعلى غرار شركة جلوبال، طلب عقد اجتماع للتصويت على وقف إدراج الشركة في البورصة، ولكنه أضاف أنه سوف يصوت ضد أي قرار يقترحه المديرون، لعرض بيع الأسهم من قبل حملة الأسهم الآخرين.

وقال أندي برو Andy Brough من شركة شرودرز التي تحمل ما نسبته 5 في المائة من أسهم مجموعة جي إس اتش GSH إن بورصة إيم Aim، سوف تصبح "غير صالحة للاستثمار فيها" إذا استمرت الشركات بالتصرف على هذا النحو. وعبر مساهمون آخرون عن غضبهم فقالت الشركة في الأسبوع الماضي، إنها سوف تؤيد عرض بيع الأسهم بسعر 190 بنساً للسهم – وذلك مقابل سعر 85 بنساً الذي انخفض إليه السهم، عندما انتشر خبر اقتراح وقف الإدراج.

ومن المتوقع أن يستمر تزايد عمليات وقف الإدراج، ولذلك سوف يتوخى المستثمرون أقصى درجات الحذر فيما يتعلق بالاستثمار بالشركات، التي يوجد فيها مساهم يملك حصة الأغلبية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية