الأحد, 9 أغسطس 2026|24 صَفَر 1448
الاقتصادية

بالنسبة للأرقام غير المفصح عنها عن الرؤساء التنفيذيين الذين يحلمون بإثراء الروح عن طريق مهنة ثانية في القطاع الاجتماعي، ولكن ليست لديهم أدنى فكرة عن كيفية جعل هذا الحلم حقيقة، فإن نصيحتنا هي إقراض الخبرة: تطوّع بمناصب مؤقتة أو عضوية رئاسة مجالس إدارية في عدة منظمات مختلفة إلى أن تجد متعتك، وتكتشف نقاط التميّز لديك.

وإن نصيحتنا لأصحاب الشركات هي: ابدأ بإقراض أولئك الرؤساء التنفيذيين يد المساعدة. ويمكن للبرامج الهادفة إلى مساعدة الناس في الانتقال إلى مؤسسات غير ربحية أو تعليمية أن يجعل من المديرين الجادين أكثر إنتاجاً إلى حين خروجهم من الشركة، وعلاوةً على ذلك، فإن المسؤولية الاجتماعية للشركات تهدف إلى مساعدة المجتمع، وتحسين صورة الشركة.

إن نحو 9,5 في المائة من العاملين الأمريكيين ممن تراوح أعمارهم بين 44 إلى 70 عاماً انتقلوا إلى القطاع الاجتماعي (المؤسسات غير الربحية، والمدارس، وغيرها من المؤسسات المدنية)، ونحو نصف "أواخر" جيل الطفرة السكانية ممن تراوح أعمارهم بين 44 و 50 عاماً يقولون إنهم هم أيضاً يريدون أن ينتقلوا، وفقاً لما جاء عن دراسة استطلاعية حديثة صدرت عن مؤسسة ميتلايف – MetLife Foundation، وشركة سيفيك فينتشرز – Civic Ventures. وإن معرفة الرؤساء التنفيذيين، وقيادتهم مطلوبة بصورة ملحة. وعلى القطاع غير الربحي في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها أن يجد على الأقل 330 ألف رئيس تنفيذي أول بحلول عام 2016 من أجل سد الفجوة التي تولدت بفعل تقاعد المديرين من المؤسسات غير الربحية، والنمو الحاصل في أعداد مثل هذه المؤسسات، وذلك حتى مع افتراض تباطؤ التقاعد، واندماج القطاع في الأوقات الصعبة، كما جاء عن دراسة حديثة لمجموعة بريدج سبان – Bridge Span.

ففي عملنا مع عدة مئات من الرؤساء التنفيذيين للقطاع الخاص ممن يبحثون عن مناصب قيادية في القطاع الاجتماعي، رأينا أن العديد من الناس يلتفتون إلى نصيحتنا المتعلقة بإقراض خبراتهم. وبعد أن تسلّم كايت ويفير رزمة التقاعد المبكر كنائب رئيس أول، ورئيس مالي أول في آسيا لمؤسسة التأمين مانولايف فاينانشال – Manulife Financial، ومقرها كندا، أوجد فرصاً من أجل خدمة عدة مجالس إدارية لمؤسسات غير ربحية، وهي تشمل واحدة في أبورتشيونيتي إنترناشونالز مايكروإنشور – Opportunity International’s MicroEnsure، حيث تقدّم حياة يمكن تحمّل تكاليفها، وائتماناً، وتأميناً صحياً، وتأميناً على المحاصيل للعائلات الفقيرة في إفريقيا، وآسيا. وهناك أصبح منخرطاً بعرض عظيم ورئيسي على مؤسسة جيتس. وعندما حظي العرض بالضوء الأخضر، بدأ بلعب دور أكثر مباشرة، فقد رأى أن هذا النوع من المؤسسات جلب له المتعة، وانتهى به المطاف بانضمامه إلى الطاقم كمدير مالي، ومسؤول إداري.

وبدأت بضع شركات كبرى، ممن بينها هيوليت بيكارد، وأجيلينت، بتقديم المساعدة للموظفين لكي يجدوا الحياة المهنية الثانية غير الربحية المناسبة، والتي تستلزم في بعض الأحيان تحضيراً، وتشابكاً مكثفاً. وكانت فيكي إي سزاريك، مديرة مشاريع في وحدة آي بي أم - IBM في تراينجل بارك للأبحاث، في كارولينا الشمالية، تبحث عن مهنة ثانية في عام 2005، وذلك فقط عندما كانت آي بي إم تبتكر برنامجاً يُدعى "الانتقال إلى التدريس – Transition to Teaching"، من أجل مساعدة الموظفين على إيجاد مهن ما بعد التقاعد في مجال التعليم. وعرّف برنامج تي تو تي – T2T (الانتقال إلى التدريس)، والذي يكلّف الشركة ما يصل إلى 15 ألف دولار لكل مشارك، سزاريك ببرنامج في جامعة ولاية نورث كارولينا والذي عمل على تقييم سجلها المدرسي، وحدد المسارات العلمية التي لا تزال بحاجة إلى تمامها، من أجل أن تحصل على شهادة المعلم. ودفعت لها آي بي إم رسوم التعليم، وأعطتها إجازة من أجل أن تتعلم لتصبح معلمة.

إن برنامج تي تو تي، وغيره من الانتقالات، إلى الخدمة العامة التي توفرها آي بي إم الآن، تسمح للمديرين "بأن يحافظوا على تركيزهم في أعوامهم الأخيرة" لأن لديهم فكرة واضحة عمّا سيقومون به بعد أن يتقاعدوا، كما يقول ستان ليتو، نائب رئيس آي بي إم لمواطنة الشركات وشؤون الشركات. وفي الوقت ذاته، يقول، إن المعلمين المتدربين تحت مظلة هذا البرنامج "يعززون علامة آي بي إم التجارية" في المجتمع.

* ديفيد سيمز شريك في مجموعة بريدج سبان – Bridgespan، ومدير بريدج ستار – Bridgestar، وهي مبادرة لبريدج سبان توصل الأفراد بالفرص القيادية في المؤسسات غير الربحية. وواين ليوك شريك في مجموعة بريدج سبان، ومدير خدمة البحث عن الرؤساء التنفيذيين التابعة للمؤسسة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية