أكد الدكتور زكريا الفيصل استشاري طب وجراحة العيون أن تصحيح النظر للعين يتم بالوسيلة المناسبة دائماً حسب حالة المريض، موضحاً أن عمليات الليزك تغني عن النظارات والعدسات، وأن هناك عديدا من الأجهزة لتصحيح عيوب الإبصار لتناسب جميع الحالات المرضية فليس كل الأشخاص تمكنهم حالاتهم من إجراء علمية الليزك، مشيراً إلى أن الفرق بين الليزك والليزر يتركز في طريقة إجراء العملية والحالات المناسبة لكل منهما، فبالنسبة لليزر تجرى العملية على سطح القرنية مباشرة دون تدخل جراحي لذلك فإن المريض بعد العملية يحتاج إلى لبس العدسات اللاصقة لمدة ثلاثة أيام إلى أسبوع حتى يتم شفاء سطح القرنية، كما أنه يحتاج للراحة داخل البيت وعدم التعرض للشمس في الأسبوع الأول، ولكن بعد الأسبوع الأول فإنه يعود لممارسة حياته بصورة طبيعية، وسيحصل على درجة إبصار عالية ـ بإذن الله.
#2#
أما الليزك فإنها الطريقة الأحدث في تصحيح البصر وفيها يتم عمل شق سطحي بواسطة مشرط دقيق للغاية، حيث تزال الطبقة السطحية الخارجية للقرنية جزئياً، ثم تسلط أشعة الليزر، وبعد ذلك تعاد تلك الطبقة إلى مكانها دون خياطة أو أي تدخل جراحي، وبالتالي فإن ذلك سيساعد المريض بعد العملية كثيراً، حيث إنه لن يكون هناك ألم بعد العملية ولا يحتاج المريض للبس العدسات اللاصقة، وشدد الدكتور الفيصل على أهمية اتباع معايير السلامة ومجموعة من الإجراءات قبل وبعد إجراء عملية تصحيح النظر بالليزك، منها ما يتعلق بالمكان والأجهزة والطاقم الطبي والفني وكذلك المريض الذي يخضع لهذه العملية، حيث يجب أن تكون غرفة العمليات مناسبة لإجراء مثل هذه العمليات الدقيقة ليتوافر الجو الذي يساعد على عدم انتشار العدوى أو حدوث التهابات للمريض، وذلك من خلال خضوع غرفة العمليات لأنظمة وتجهيزات خاصة تساعد على عدم نقل العدوى، إضافة إلى وجوب تعامل الطاقم الطبي مع الأدوات والأجهزة بطريقة تضمن التعقيم وبعيدة عن الاحتكاك أو الالتماس بأشياء غير معقمة، وأضاف أنه يتوجب على الطبيب استخدام القفازات الطبية المعقمة إضافة إلى ارتداء اللباس الخاص بالعمليات وكذلك طاقم التمريض المساعد في إجراء العملية، كما يقوم الطبيب والممرضة المساعدة والفني قبل إجراء العملية بغسل أيديهم بمادة خاصة (صابون طبي) ولبس الكمامة (قناع الوجه) وغطاء الرأس ولبس حذاء خاص بغرفة العمليات في حين لا يسمح بدخول أشخاص غيرهم لتقليل نسبة العدوى قدر الإمكان، أما بالنسبة للمريض فيتم التعامل معه، حيث تكون عيناه معزولتين تماماً عن باقي الجسم ويتم استخدام مواد معقمة للعينين مما يقلل من نسبة حدوث الالتهاب، ومن ثم يتم تعقيم الأجهزة التي تستخدم في إجراء الليزك فيجب أن تخضع الحلقة إلى التعقيم ومن ثم الشفرة المستخدمة في رفع القرنية وهذا يستدعي شفرة واحدة لكل مريض، وأشار الدكتور الفيصل إلى بعض المعايير التي وضعت بعد دراسات وأبحاث على مدى سنين ونتيجة لملاحظات عديد من الخبراء في هذا المجال لتصبح هذه المعايير شروطا أساسية لابد من تطبيقها في المراكز المتقدمة والمتخصصة في هذه العمليات، من هذه المعايير ضرورة تزويد الغرفة التي تتم فيها عملية الليزك بجهاز لتنقية الهواء ذي قدرة عالية لأن ذرات الغبار تؤدي إلى إحداث تقليل دقة الجهاز، كذلك لابد أن تكون نسبة الرطوبة في الغرفة تراوح حول الـ 50 المائة والحرارة في حدود الـ 25 في المائة درجة مئوية فهذه العوامل تؤدي إلى تغير حساسية الجهاز وحدوث تصحيح غير دقيق للبصر، حيث يتم مراقبة هذه الأمور على مدار الساعة بواسطة أجهزة القياس الخاصة كما يتم التأكد من جاهزية الجهاز ومطابقة المعايير له قبل كل عملية.

