الأربعاء, 12 أغسطس 2026|27 صَفَر 1448
الاقتصادية

أوضحت لـ "المرأة العاملة" نورة نجر العتيبي رائدة النشاط اللامنهجي في الثانوية الـ 48، وهي المدرسة الأولى التي يطبق عليها "النظام المطور" في الرياض، أن سبع طالبات في مرحلة الثانوية سيدخلن التسويق والتجارة في مجال زراعة النباتات وأسماك الزينة.

وقالت إنها المرة الأولى التي تؤهل فيها طالبات ثانوية لخوض غمار المشاريع الصغيرة، مبينة أن الفكرة بدأت بمقترح لإحدى الطالبات "نورة الحميد" بهدف تحسين البيئة الصحية للمدرسة وبعدها قررت مع زميلاتها توسيع الفكرة وتطويرها لتصبح مجالا للعمل والتسويق للطالبات.

وأشارت إلى أن الفكرة تهدف إلى تهيئة الطالبات لاقتحام سوق العمل بشكل فعلي وإكساب الطالبة المهارات اللازمة لبدء مشروع تجاري وكيفية التعامل مع الإجراءات الروتينية لتأسيس مشروع صغير، حيث يصبح لدينا منتجات تحمل شعار تطوير على أيدي طالبات تطوير لتدخل السوق السعودية، إضافة إلى الهدف العام وهو التعريف ببرنامج الملك عبد الله لتطور التعليم العام وخلق الجو التفاعلي بين الطالبات والمجتمع الخارجي. وتأمل نورة العتيبي مستقبلا أن تتحول الفكرة إلى مبادرة ندخل فيها السوق الخارجية، وهو ما تتوقعه في حال توسعت الفكرة لتطبق في كل مدارس التعليم العام، مضيفة أن كل مدرسة تحوي مساحة يمكن استغلالها بشكل تستفيد منه الطالبات الراغبات بتنفيذ المشروع، حيث تبدأ الخطوة الأولى في المشروع بتصميم بيت زجاجي داخل أسوار كل مدرسة ثم البدء بزراعتها بنباتات زينة وورد جوري وقرنفل وفل جازاني وفل شامي غير النباتات التي يمكن تسويقها كالنعناع، الحبق، البقدونس، الكزبرة ثم تخصيص مساحة لسمك الزينة.

وتابعت: إن حماس الفتيات جعلهن يبدأن تنفيذ الفكرة بشكل يدوي من الميزانية المخصصة للنشاط من إدارة التربية والتعليم دون انتظار موافقة برنامج تطوير.

وبينت أن الطالبات أجرين من خلال نادي البحث العلمي بحوثا بدائية عن الأسعار وجدوى نباتات الزينة وكيفية إنشاء مزرعة للأسماك وجمعوا المعلومات عن طريق الإنترنت والتواصل مع الشركات المختصة، ثم أتت الخطوة الثانية بتنفيذ البيت الزجاجي من النادي الحرفي والمهني والقيام بالحملات الإعلانية من اللجان الإعلامية لكل ناد وتصميم موقع لتسويق المنتج يقوم به نادي الحاسب، والاتصال بذوي الخبرة في هذا المجال ومتابعة التسويق والفوترة وحساب الأرباح، حيث إن التسويق سيكون داخليا بداية من خلال الأيام المفتوحة أو دعوة المختصين إلى المدرسة.

وأكدت أن التخطيط المستقبلي للفكرة سيكون بإضافة ملحق لطيور الزينة والسلاحف.

وتعلق عزة برنجي مختصة بالمشاريع الصغيرة على هذا المشروع، قائلة إنه من أكثر المشاريع المجدية تجاريا لأن الجمهور المستهدف له هم الأطفال وهم يشكلون الفئة العظمى في كل بيت، فكل طفل يحب اقتناء سمك زينة وبعض النباتات، كما أن استخدام النبات في اكسسوارات منزلية يجذب العديد من السيدات.

وزادت: إن مشروعا كهذا يبدأ بقرابة 500 ريال ولكنه يحقق مبالغ غير متوقعة، فزراعة الشتلة مع الحوض تكلف ريالا واحدا والحد الأدنى لبيعها هو ريالان أو ثلاثة ريالات، موضحة أن بدء الفتيات بهذه الفكرة وهم في عمر صغير يكسبهم خبرة ومهارة في التغلب على العوائق والعوامل التي قد تتسبب في موت النبتة ما يمكنهن من الاستمرار وتحقيق النجاح في هذا المشروع، إضافة إلى أن المشروع يحوي جانبا بيئيا وصحيا فالاستزراع وزيادة المساحات الخضراء يريح النظر ويلطف الجو في المكان المحيط بالنباتات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية