سجلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعا لافتا أمس دفعها إلى تحقيق أعلى قمة لها في 2009، عندما أغلق مؤشرها العام عند 5466 كاسبا 89 نقطة، ورافق ذلك ارتفاع السيولة إلى سبعة مليارات ريال للتداول الثاني على التوالي.
وقال محللون: إن السوق تفاعلت مع الأسواق الأمريكية رغم ترقبها نتائج عملاق البتروكيماويات السعودي "سابك"، وإنها تقف حاليا عند "مشارف مقاومة 5500"، واصفين هذه المنطقة بـ "مقاومة نفسية أيضا"، وأن الأمر الذي يقرر اختراقه (مستوى 5500) إعلان "سابك"، وأن ما يحدد إيجابيتها "نفسيات المتداولين".
في مايلي مزيد من التفاصيل:
ربح مؤشر سوق الأسهم المحلية أمس السبت 89 نقطة (1.66 في المائة) ليغلق عند 5466.5 نقطة، في ظل ارتفاع جماعي لافت للأسهم، إذ لم يتراجع سوى 15 سهما، وارتفاع القيم الإجمالية للتداولات إلى سبعة مليارات ريال، وهو الأعلى منذ جلسة 10 شباط (فبراير) الماضي.
ويعلل علي الكاشف ـ محلل فني ـ ارتفاع سوق الأسهم السعودية في جلسة أمس ، إلى ارتباطها بالأسواق العالمية "وخصوصا بالسوق الأمريكية"، إضافة إلى "أهمية رفع السوق قبل إعلانات لسابك (عن الربع الأول من 2009)".
ويؤكد أن المؤشر المحلي ما زال يقف عند "مشارف مقاومة 5500"، واصفا هذه المنطقة بـ"مقاومة نفسية أيضا"، وأن الأمر الذي "يقرر اختراقه (مستوى 5500) إعلان سابك"، وأن ما يحدد إيجابيتها " نفسيات المتداولين".
يأتي ارتفاع المؤشر أمس بعد جلسة خضراء لم يزر فيها المنطقة الحمراء في أي من لحظات التداول، حيث افتتح التداولات بارتفاع بلغت نسبته في اللحظات الأولى 1.09 في المائة ثم تحرك بعد ذلك بوتيرة هادئة متذبذباً في نطاق عرضي ضيق حتى أنهى الجلسة عند النقطة 5466.49 كاسباً 89.26 نقطة .
وبلغت كمية التداولات أمس 336.4 مليون سهم بانخفاض 2.71 في المائة عن كمية التداولات جلسة الأربعاء الماضي والتي كانت 345.8 مليون سهم ، وتم تداول الأسهم أمس من خلال تنفيذ 184.8 ألف صفقة بإجمالي قيم تداول سبعة مليارات ريال.
وانتقد الكاشف "ترحيل" بعض البنود في القوائم المالية الفصلية لأحد المصارف إلى القوائم المالية المقبلة "وهذا سلبي"، و"يؤكد أننا نفتقد الشفافية... يمكنني القول إن الأخبار تصل أناسا معينين، بدليل صعود سهم ما بشكل لافت قبل الكشف عن خبر ما ... يجب تصحيح الوضع".
وبالنسبة لأداء القطاعات فقد حافظت جميعها على البقاء في المنطقة الخضراء خلال الجلسة أمس ويتصدرها قطاع الاستثمار المتعدد مرتفعاً بنسبة 5.3 في المائة كاسباً 117.39 نقطة، تلاه قطاع البتروكيماويات مرتفعاً بنسبة 4.93 في المائة رابحا 171.15 نقطة، أما قطاع الإعلام فقد ارتفع بنسبة 2.5 في المائة رابحا 51.9 نقطة، وجاء قطاع التجزئة في المرتبة الرابعة مرتفعاً بنسبة 2.17 في المائة مرتفعا81.01 نقطة.
وتصدر قطاع البتروكيماويات قطاعات السوق من حيث القيم المتداولة في الجلسة، إذ حاز 23.72 في المائة بمقدار 1.7 مليار ريال من إجمالي السبعة مليارات ريال التي حققها السوق اليوم، تلاه قطاع التأمين مستحوذاً على 11.65 في المائة من إجمالي القيم المتداولة بقيمه بلغت 815.8 مليون ريال، أما قطاع الاستثمار الصناعي فقد استحوذ على 9.78 في المائة تلاه قطاع الاتصالات مستحوذاً على 9.49 في المائة ، بينما استحوذت باقي قطاعات السوق على 45.36 في المائة من إجمالي القيم المتداولة في الجلسة.
وجاء سهم ثمار في المرتبة الأولى على رأس قائمة الأسهم الأكثر ربحية مرتفعا بالنسبة القصوى ليغلق عند 29.70 ريال بحجم تداول بلغ 282 ألف سهم، تلاه سهم الأسماك بنسبة ارتفاع بلغت 9.85 في المائة ليغلق عند 44.60 ريال وبحجم تداول بلغ 3.41 مليون سهم، وارتفع سهم الغذائية بنسبة 9.82 في المائة ليغلق عند 18.45 ريال محققا حجم تداول بلغ 3.39 مليون سهم.
وتصدر سهم ساب تكافل متراجعاً بنسبة 7.89 في المائة ليغلق عند 105 ريالات وبحجم تداول بلغ 526.5 ألف سهم ، تلاه سهم الدوائية متراجعاً بنسبة 2.73 في المائة ليغلق عند 32.10 ريال وبحجم تداول بلغ 696.4 ألف سهم ، ثم الصقر للتأمين بنسبة انخفاض بلغت 2.36 في المائة لينهي الجلسة عند 33.10 ريال محققا حجم تداول بلغ 702.1 ألف سهم.
وارتفع كل من سهم سامبا بنسبة 0.87 في المائة ليغلق عند 57.75 ريال وبحجم تداول بلغ 536.4 ألف سهم، وارتفع الراجحي بنسبة 0.76 في المائة ليغلق عند 66.25 ريال وبحجم تداول بلغ 1.5 مليون سهم، كما ارتفع سهم سابك بنسبة 8.92 في المائة لينهي الجلسة عند 52.50 ريال محققا حجم تداول بلغ 17.4 مليون سهم ، وقد ارتفع كهرباء السعودية بنسبة 0.54 في المائة ليغلق عند 9.30 ريال بحجم تداول بلغ 3.6 مليون سهم، بينما ظل سهم الاتصالات السعودية على الحياد ليغلق عند 44.30 ريال محققا حجم تداول بلغ 1.3 مليون سهم. وتوقع الكاشف استمرارية توافر السيولة على نحو "مضاربي انتهازي" إلى حين إعلان القوائم المالية الفصلية لـ "سابك" على أثرها يتحدد مدى إمكانية دخول السيولة الاستثمارية (إلى سوق الأسهم المحلية)، مشيرا إلى أن "المؤشرات اليومية الشارتات اليومية فيها نوع من التضخم"، قبل أن يستدرك إلى أنه في الوقت ذاته "لا خوف على المستثمر في الوقت الحالي".

